مرجل شعبنا يغلي
دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – منطقة حلب لمهرجان جماهيري بمناسبة الذكرى 21 لاستشهاد أمينها العام الشهيد أبو علي مصطفى، بحضور نائب الأمين العام للجبهة والوفد المرافق له القادم من فلسطين (قطاع غزة)، وذلك في مخيم النيرب بحلب.
حضرت المهرجان وفود مثلت فصائل العمل الوطني الفلسطيني، والأحزاب الوطنية السورية، وفعاليات اجتماعية وثقافية فلسطينية وسورية، وحشد شعبي من أهالي مخيم النيرب.

وقد ألقى الرفيق جميل مزهر (نائب الأمين العام للجبهة) كلمة استعرض فيها الوضع الوطني في فلسطين، ناقلاً تحيات جماهير الشعب الفلسطيني في القدس، في مخيمات وبلدان وقرى الضفة، وفي اللد، في يافا وحيفا وفي النقب، وفي غزة العزة، غزة الصمود والمقاومة.. مشدّداً على وحدة المصير ووحدة المعاناة والألم والحصار في مناطق فلسطين، وكذلك في سورية (العظيمة)، وبضمنه استهداف العدو وجيشه للفلسطينيين كما استهداف سورية، فالجوع واحد والحصار واحد والاستهداف واحد، حاملاً رسائل التحية من كل فلسطين لسورية، للفلسطينيين في مخيمات الشتات واللجوء، وللسوريين الصامدين المنتصرين.
كما تكلم عن حتمية الانتصار على العدو الصهيوني والعودة إلى كامل التراب الوطني الفلسطيني، برغم العنجهية، وبرغم الدعم اللامحدود للكيان من الغرب الاستعماري، وبرغم التحالفات الإقليمية للكيان مع بعض الدول العربية علناً، واعتبر أن الشعوب العربية لا ترضى بوجود الكيان ولا تقبل بالتطبيع معه، وأن على هذه الشعوب تقع مسؤولية الدفاع عن فلسطين بالوقوف ضد المطبّعين والمتحالفين مع الكيان في هذه الدول.
ودعا مزهر إلى سحب الاعتراف بالكيان الغاصب بعد الفشل الكارثي لمسار أوسلو، والعودة عن كل التزاماته، والعودة إلى قرارات المجلس الوطني واجتماع الأمناء العامين، مطالباً بتشكيل قيادة وطنية موحدة كخطوة على طريق تشكيل جبهة مقاومة على امتداد الأرض الفلسطينية تتصدى وتقاوم العدو الصهيوني وتوقف عدوانه، وتقرّر في تكتيكات المقاومة أين ومتى وكيف تقاوم انطلاقاً من مصالح الشعب.
وقد شدد نائب الأمين العام على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وأنها الأداة الكفاحية له، ولا يمكن التنازل عنها. وأضاف: لكننا نريد هذه المنظمة خالية من الهيمنة والتفرد والإقصاء.
ودعا إلى طيّ صفحة الانقسام السوداء مؤكداً أن هذا الانقسام الكارثي والمدمر كانت له تداعيات وانعكاسات خطيرة على كل القضية الفلسطينية، وطالت كل الشعب الفلسطيني الذي أثبت أنه عصي على التطويع والاقتلاع وما زال يقاوم ويتصدى للعدو الصهيوني. وقال: إن مرجل شعبنا يغلي في الضفة والقدس وغزة والداخل المحتل وكل مخيمات الشتات، وهو يبشر بانتفاضة جديدة.
وقد أشار القائد مزهر إلى المتغيرات التي يعيشها العالم اليوم في ظل محاولات التصدي للتوحش الإمبريالي الصهيوني الذي يسعى للهيمنة على العالم ونهب خيراته وثرواته ودعم العدو الصهيوني بكل وسائل القتل والتدمير، منبّهاً أن العالم لم يعد يحتمل هذا النظام العالمي الظالم الذي يحاول قهر الشعوب المظلومة والمقهورة في العالم، وأن هناك حراكاً دولياً يسعى لتغيير هذا العالم والاستعاضة عنه بعالم متعدد الأقطاب، لا تقوده الرأسمالية المجرمة.
وفي ختام كلمته شدد على أن الجبهة الشعبية والشعب الفلسطيني ومقاومته بكل أذرعتها سيواصلون النضال ضد هذا العدو الصهيوني حتى تحقيق أهدافه في التحرير والعودة.