الشيوعي السوري الموحد يقترح: الصين دولة راعية للسلام في الشرق الأوسط
النور – بكين:
بتنظيم من دائرة العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي الصيني تم عقد الدورة الثانية من المنتدى الصيني العربي للسياسيين الشباب ما بين 24-26/5/2022 ومثل حزبنا الرفيق سامي أبو عاصي، وقدم المداخلة التالية:
الرفاق في دائرة العلاقات الخارجية للحزب الشيوعي الصيني.
الرفاق ممثلو المنظمات الشبابية العربية
باسمي وباسم رفاقي في الحزب الشيوعي السوري الموحد نتقدم إليكم بالتحية، ونقدم أمامكم الأفكار التالية فيما يتعلق بتعزيز دعائم المجتمع الصيني العربي المشترك:
أولاً – في 2016 وفي خطابه أمام جامعة الدول العربية ركز الرئيس الصيني تشي جي بينغ على أنه لا يجوز تهميش القضية الفلسطينية أو أعتبارها منسية. وأضاف إن القضية الفلسطينية قضية جذرية للسلام في الشرق الأوسط. وإذا أراد المجتمع الدولي تهدئة الوضع ووقف الصراع، فيجب عليه الدفع باستئناف مفاوضات السلام وتنفيذ اتفاقيات السلام من جهة، والالتزام بالعدل والعدالة وإحقاق الحق من جهة أخرى.
وكانت الصين تقدمت خلال العقد الأخير بمبادرتين للسلام، الأولى في 2013 والثانية في 2017، والمبادرتان تتلاقيان في الجوهر مع مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة الدول العربية المنعقدة في بيروت في عام 2002. وإننا هنا نأمل ونقترح أن تكون قمة الصين والدول العربية المزمع عقدها في هذا العام بداية لإطلاق مشروع السلام في الشرق الأوسط، وذلك على أرضية أن تكون الصين هي الضامن والراعي لهذه العملية. فلقد حان الوقت لأن تضطلع الصين بهذا الدور الهام والحيوي الذي يتقاطع مع موقعها في الخارطة السياسية الدولية. إننا نتطلع إلى أن تقوم الصين بهذا الدور بعد أن تبين وبشكل جلي للجميع أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن ولا يمكن أن تكون دولة راعية للسلام، بل على العكس كانت راعية للفوضى وكانت وساطتها غير نزيهة على الإطلاق.
ثانياً – لقد لعبت معاهد كونفوشيوس لتعليم اللغة الصينية دوراُ هاماً في التعريف بالثقافة الصينية وفي مد جسور التلاقي مع الثقافة العربية ومنحت الكثير من الشباب العرب فرصة زيارة الصين. وإننا هنا نرى بأهمية وضرورة أن تستكمل الصين هذه الخطوة بأن تفتح مراكز لهذه المعاهد في باقي الدول العربية.
ثالثاً – إن النقطة الرئيسية التي يتم التركيز عليها اليوم تتعلق بانعكاسات الصراع الروسي – الأوكراني وخاصة في مجالي الطاقة والأمن الغذائي العالميين. وما لا شك فيه أن بعض الدول العربية سوف تعاني من آثار ذلك وفي مقدمتها سورية التي بالاضافة الى ذلك تعاني من العقوبات الغربية على الأقتصاد والتي تحرم السوريين من الموارد الضرورية لحياتهم. إننا نتطلع لأن تكون الصين حاضرة للتخفيف من وطأة هذه الأثار وأن تمد يد المساعدة لشعوبنا والخطوط الائتمانية أحد أشكالها وذلك في سبيل تجاوز الأزمة الحالية.
وشكراً لإصغائكم!