بيان سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني

بيان إلى جماهير شعبنا الأبي

نفذت اللجنة الأمنية بقيادة رئيسها انقلاباً عسكرياً في 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2021 كحلقة من سلسلة الانقلابات العسكرية التي بدأت بانقلاب القصر في 11 نيسان (أبريل) 2019، والهدف واحد، وهو قطع الطريق أمام استمرار الحراك الجماهيري لتحقيق أهداف وشعارات ثورة ديسمبر المجيدة.

–  إن محاولات اللجنة الأمنية والقوى السياسية من فلول النظام وبعض الحركات المسلحة رفع شعار الثورة في الحرية والسلام والعدالة لا ينطلي على أحد، وحبل الكذب قصير. ما جرى في 25 أكتوبر هو محاولة بائسة لفرض تنفيذ مشروع أعداء الثورة الهادف لإجهاض ثورة ديسمبر بالكامل وتوسيع القاعدة الاجتماعية لنظام يتبنى وينفذ مشروع الهبوط الناعم.

–  لقد سبق تنفيذ انقلاب 25 أكتوبر إدخال تعديلات مستمرة على الوثيقة الدستورية والتي شبعت خرقاً وتمزيقاً لأهم بنودها بالتعديلات التي اقترحها بيان الانقلاب، واتفاق جوبا المعيب، وقيام مجلس الشركاء الذي مهد الطريق للانقضاض على الثورة.

–  إننا في الحزب الشيوعي ندين انقلاب 25 أكتوبر، وما نتج عنه من اعتقال للمدنيين ومصادرة الحقوق السياسية والديمقراطية وإطلاق الرصاص الحي على الجماهير في مواكبها السلمية.. وكما ندين إعلان حالة الطوارىء، ونطالب بإطلاق سراح السيد رئيس الوزراء وكل المعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم عقب الانقلاب، وإلغاء كل القرارات ومحاسبة ومحاكمة الانقلابيين. إن هذا الانقلاب يفسح الطريق نحو الانعطاف اليميني الحاد في قمة السلطة، ويسهم في إعادة إنتاج النظام الظلامي المتطرف وإعادتنا إلى عهد بيوت الأشباح ومصادرة الديمقراطية والحقوق الأساسية.

–  لقد حقق شعبنا وقواة الوطنية والديمقراطية الكثير من الانتصارات، وبوعيه وبسالته هزم أعداءه وحمى ثورته في السنتين الماضيتين، وكانت ملاحم مليونيات 30 يونيو 2019 و 21 اكتوبر 2021 أبرز معالم المقاومة الجسورة لشعبنا في مواجهة أعداء الثورة.

–  انطلاقاً من تجارب شعبنا وسجله الحافل بالنضال، إننا في الحزب الشيوعي نعمل مع كل القوى صاحبة المصلحة لتشكيل أوسع جبهة لمقاومة وهزيمة الانقلاب. وفي هذا الإطار ندعو لجان المقاومة، ولجان التسيير، واللجان المطلبية، وكل المنظمات الجماهيرية، وتجمع المهنيين، والقوى المدنية، للاصطفاف دفاعاً عن الثورة وهزيمة الانقلاب والاستمرار في طريق التغيير الجذري للوصول إلى أهداف ثورة ديسمبر.

–  إن الرد على الانقلاب والمحاولات الجارية الآن لتكوين حكومة مدنية تحت وصاية اللجنة الأمنية وحلفائها، يكون عبر بناء وتأسيس وحدة مناضلة ومثابرة للوصول بالثورة إلى أهدافها في الحرية والسلام والعدالة.

–  وهذا يتم بالوحدة والتعبئة والتنظيم والالتفاف حول البرنامج الثوري الذي يقتضي تنفيذ سياسة اقتصادية ترمي إلى حل الضائقة المعيشية عبر رفض إملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين، وضم الشركات التي تسيطر عليها القوات النظامية لوزارة المالية، والإسراع في إزالة تمكين النظام البائد، وحل كل المليشيات، وإعادة هيكلة القوات النظامية، وبناء سلام شعبي شامل وكامل بديلاً عن محاصصات جوبا، وتحقيق العدالة والقصاص لكل شهداء الثورة، وتسليم المخلوع وكل المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، واتخاذ سياسة خارجية تعبر عن أهداف ثورة ديسمبر، وتضع مصلحة البلاد في المقدمة وتحمي السيادة الوطنية، وتخرج السودان من فلك المحاور العسكرية والإقليمية والعالمية.

–  إن الحزب الشيوعي يثمن مواقف الشعوب والأحزاب الشيوعية التقدمية، والحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية، في إدانة الانقلاب ودعم رغبات وتطلعات جماهير شعبنا.

–  للوصول إلى هذه الأهداف يؤكد الحزب الشيوعي أهمية تصعيد النشاط الجماهيري بمختلف الأشكال من مواكب سلمية وبيانات وإضرابات ووقفات احتجاجية ومحاصرة الانقلاب في الداخل والخارج عبر استمرار الحراك الشعبي الواسع والمثابر، وشحذ واستخدام سلاح الجماهير في الإضراب السياسي العام والعصيان المدني.

–  إن مواكب 30 أكتوبر هي مواكب الجماهير الثائرة لهزيمة الانقلاب وإقامة السلطة المدنية الديمقراطية الكاملة في البلاد.

سكرتارية اللجنة المركزية 

للحزب الشيوعي السوداني 

العدد 1196 - 29/04/2026