الشهيد الشيوعي إبراهيم قندور

 

يضاف اسم الرفيق الدكتور إبراهيم قندور، ابن النبك، إلى قائمة شهداء الحزب الشيوعي السوري الموحد، وقبله قدَّم حزبنا عشرات الشهداء منذ تأسيس الحزب حتى هذا التاريخ.

ولد الرفيق قندور في مدينة النبك عام 1941. انتسب إلى الحزب الشيوعي السوري في شبابه. وحصل على أهلية التعليم ومارس مهنة التعليم سنوات قليلة، ثم أرسله الحزب للدراسة في الاتحاد السوفييتي (السابق)، وحصل على الدكتوراه في الفلسفة. وعاد إلى دمشق، ثم غادر إلى الجزائر ودرَّس في جامعتها أربع سنوات، ثم تفرّغ للعمل الحزبي، حتى استشهاده أثناء هجوم المسلحين التكفيريين على النبك في الثامن من الشهر الحالي.

تدرَّج الرفيق إبراهيم في جميع هيئات الحزب، وانتخب في المكتب السياسي لثلاث دورات.. وهو المدير المسؤول في جريدة (النور)، وانتخب عضواً في اللجنة المركزية في المؤتمر الحادي عشر، أواسط آذار عام 2011.

عرفت الرفيق عن قرب في المؤتمر السابع الموحد عام 1991 ، وعملنا معاً طوال سنوات في اللجنة المركزية والمكتب السياسي.. وهو من الرفاق الملتزمين والمنضبطين انضباطاً صارماً، وينفذ القرارات الحزبية دون تلكؤ أو تهاون أو تأخير. ويشار إليه بالمثال والقدوة من ناحية السلوك والأخلاق، وعدم مناقشة القضايا الحزبية الداخلية خارج هيئات الحزب. وهو من أشد الداعين إلى (الديسيبلين الحزبي والانضباط الحديدي).

ترجم الرفيق عدداً من الكتب من اللغة الروسية إلى اللغة العربية. ونشر مقالات عدة في مجلة (دراسات اشتراكية). وكان عضواً في هيئة تحريرها، ونشر أيضاً في جريدة (نضال الشعب)، وفي جريدة (النور) منذ أن عادت إلى الصدور عام 2001.

أتذكر عندما كنت مديراً لتحرير مجلة (دراسات اشتراكية)، التي عملت فيها من عام 1991 إلى 2001. وكان رئيس تحريرها الرفيق عطية مسوح، فجاء الرفيق إبراهيم وأبلغنا قرار المكتب السياسي بإغلاق المجلة حتى أشعار آخر، بسب عودة (النور) إلى الصدور.. وطمأننا بأنها ستعود إلى الصدور حينما تتوفر الظروف المناسبة.. وما نزال ننتظر توفر الظروف المناسبة… واستشهد الرفيق برصاصة قنَّاص غادرة.

لقد خسر حزبنا وجريدة (النور) ثلاثة رفاق في هذه الفترة وهم: الرفيق عبدالله صباغ المدقق اللغوي والنحوي، الذي لم يكن يكل ولا يمل ولا يمكن أن يترك مقالة على مكتبه، دون تدقيق، إلى اليوم التالي، وتوفي منذ شهر ونصف، والرفيق الدكتور إبراهيم قندور، الذي كرّس جلّ وقته، من سنوات طويلة، للأرشيف وللأمور الحزبية والسياسية والاهتمام بالرفاق وقضاياهم. والرفيق أحمد عليوي، العامل في الجريدة، صاحب المواهب، المجدّ الغيور، المنفّذ لمهامه، العنيد، الشجاع.

تحية وفاء وإخلاص وتقدير إلى الرفيق إبراهيم قندور والرفاق الآخرين، الذين رحلوا شهداء للحزب والوطن برصاص الإرهابيين وقذائفهم! 

العدد 1191 - 18/03/2026