سورية والانتقال إلى عالم متعدد الأقطاب (2من2)

منذ الانتفاضات الشعبية عام 2011 التي أطاحت برؤساء مصر وتونس، وهو ما أطلق عليه (الربيع العربي) مازال الشارع العربي يعيش حالة من عدم الهدوء.. الملايين نزلوا إلى الشارع ليعبروا عن مطالبهم الشعبية، التي تم الازدراء بها من قبل الأنظمة ذاتها التي نتجت عن التحركات الشعبية. إلا أنه، مؤخراً في القاهرة، في شهر حزيران، جمعت حركة (تمرد) 22 مليون توقيع لمؤيديها، واجتاحت جماهيرها الشارع المصري ليصل العدد إلى 30 مليون شخص، الأمر الذي أدى إلى الإطاحة بحكم الرئيس محمد مرسي ونظامه الإخواني، الذي عمل على أخذ مصر، بطريقة متسرعة، لتحويلها إلى جهورية إسلامية، والعودة بها إلى عصور فجر الخلافة الإسلامية الأولى في القرن السابع.

وقد أظهرت الصور الملتقطة من الأقمار الصناعية أن هذه المظاهرة كانت الأكبر على مستوى العالم في السنوات الأخيرة، فقد توجه ما يقارب 35% من الشعب المصري إلى الشارع مطالبين بإسقاط مرسي، لقد رفض الشعب المصري سياسة مرسي، وذلك لتبعيتها لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية التي تمارسها على الملكيات العربية النفطية، ولسياسته المتساهلة التي أبداها تجاه إسرائيل، وتبنيه لمواقف تتعارض مع مصالح الشعب السوري، وفوق كل شيء عدم الوفاء لمطالب الشعب المصري بالحرية والعدالة الاجتماعية بوصفهما مطلبين أساسيين.

يبدو بكل وضوح أن الإمبريالية بدأت بفقدان تأثيرها في العالم العربي، ولكنها مازالت بالرغم من ذلك تستمر وبقوة، وذلك بتحالفها مع الملكيات النفطية لدول الخليج والقوى الرجعية واليمين المتطرف لا يوجد في هذه الدول أي شكل من أشكال الديمقراطية التي يطالبون سورية بها، ويدعمون بشكل صريح وعلني المرتزقة الأجانب الذين يأتون إلى سورية من 80 بلداً، إضافة إلى إطلاقهم لسراح المساجين في بلدانهم وإرسالهم للقتال في سورية.

كما تدعم وسائل الإعلام الخاصة بهم، بشكل علني، الهجمات التي ينفذونها وتطلق على مرتكبيها اسم (المتمردين) الذين هم في واقع الأمر عبارة عن جماعات من المرتزقة الإرهابيين، وقد بدأت حقيقتهم تتكشف شيئاً فشيئاً من خلال شبكات التلفزة المستقلة وأشرطة الفيديو للهواة، ومن خلال منابر الصحافة العربية المتزنة إعلامياً مثل تلفزيون المنار (لبنان) وتلفزيون (برس Prees)، و(إيسبان Hispan) الإيرانيين، وتلفزيون (تيليسور- Telesur) الفنزويلي وغيرها، وقد بدأت الصورة تتوضح بالنسبة للعالم الغربي أن هذه الحرب المستعرة في سورية لا تمت بصلة إلى موضوع إحلال الديمقراطية في هذا البلد العربي.

يقول الصحفي (سميح إيديز) من صحيفة (حريت Hurriyet) التركية: إن الحرب في سورية ليست من أجل الديمقراطية أو ضد ديكتاتور (متسلط)، لأن سورية تستمر بلداً ذا طابع علماني، وإذا سقطت بقبضة الجهاديين فسوف يخططون لحكمها على أساس الشريعة، وهم يسعون بأي شكل من الأشكال إلى تأسيس جمهورية إسلامية حليفة للإمبريالية، ولهذه الغاية فهم يضطهدون المسيحيين ويدمرون كنائسهم، كما يهدمون الجوامع التي لا تتبع للطائفة السنية، وهذا الحال ينطبق على الأقليات الأخرى مثل العلويين والدروز، وهم أيضاً يمقتون ويزدرون علمانية المؤسسات.

لا تزال المجموعات الإسلامية التي تسعى إلى الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد تعاني التشرذم والانقسامات، وهناك حالياً ثلاثة مجموعات أساسية وهي: أولاً ما يدعى (الجيش السوري الحر) وهو مدعوم من قطر وتركيا، وجيش الإسلام الذي انشق عن الجيش الحر، وهو مدعوم من السعودية والأردن، وأخيراً ما تم تشكيله أخيراً تحت مسمى الدول الإسلامية في العراق والشام المرتبط بشكل مباشر بمنظمة القاعدة الإرهابية. وتحظى جميع هذه الجماعات بالدعم الضمني من الولايات المتحدة الأمريكية ووكالاتها الاستخباراتية، ومن القوى الأوربية وخصوصاً (فرنسا وبريطانيا) والموساد الإسرائيلي الذي له مصلحة في تفكيك وتدمير البنية الكاملة للدولة الوطنية السورية، هؤلاء هم اللاعبون المشاركون في النزاع القادم.

كما جاء على لسان السيد خالد حدادة الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني، وهو الحزب الأقدم في الشرق الأوسط، فإن الأهداف الإمبريالية في المرحلة الحالية من النزاع الذي يشهده العالم العربي هي:

1- إنهاء مشروع (الربيع العربي الجديد) الذي جرت هندسته ووضع خططه خلال فترة حكم جورج دبليو بوش وكونداليزا رايس، وهي الخطة التي تنص على تدمير سورية ولبنان.

2- تصفية القضية الفلسطينية.

3- السيطرة على مصر وذلك بإزاحة الحكم العلماني، وإحلال آخر إسلامي ديكتاتوري محله، وذلك لاحتواء القوة الإيرانية الصاعدة.

4- منع روسيا من العودة إلى نفوذها السابق في الشرق الأوسط إبان فترة الاتحاد السوفييتي.

وأخيراً يمكننا أن نذكر من وجهة نظرنا الدافع الرئيسي للصراع من أجل تدمير سورية، فنحن نرى أن المسألة اقتصادية، باعتبار أن النفط يستمر كنقطة مركزية في العالم اليوم، فالبحوث المتعلقة باستخراج الصخر النفطي بأسعار منخفضة قد تؤدي إلى تحويل النفط إلى مادة غير استراتيجية في المستقبل الغريب، وتصبح الحاجة ملحة للغاز.

هنا يوجد خطة لمدة خط روسي للغاز لشركة (غازبروم الروسية) الذي يخرج من سيبيريا الروسية ويمر بالعراق وسورية، ويهدف إلى إيصال الغاز إلى أوربا. إيران تدعم هذا المشروع، ولم يكن من قبيل المصادفة أن تتقدم قطر وهي تدعم الإرهابيين وتموّلهم علناً في سورية، لمحاولة السيطرة على هذا الممر السوري.

هل وصلنا إلى نهاية حقبة؟

منذ الإطاحة برئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق بانقلاب عسكري عام 1953 أي منذ نحو 70 عاماً بمساعدة وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA)، لم تشهد منطقة الشرق الأوسط أي نظام لدولة مستقلة وذات سيادة، بل كانت بغالبيتها عبارة عن محميات أمريكية تدعم إسرائيل، في وقت ما وفي مصر وخلال فترة حكم عبد الناصر 1954- 197 كان يعتبر مدافعاً قومياً عن العرب، وذلك في حقبة كانت النزعة القومية قوية، وينطبق هذا التوصيف على فترة حكم صدام حسين بين عامي 1989- 2003 عندما تم اجتياح العراق وإعدام الرئيس، وكذلك الأمر بالنسبة لليبيا تحت حكم معمر القذافي التي كانت تعتبر بلداً ذا سيادة مستقلة، وهو الآخر خُلع وقُتل عام ،2011 وبقيت سورية التي يحكمها اليوم بشار الأسد، وهو طبيب عيون شاب وبذلك يتم القضاء على أي شكل من أشكال السيادة والاستقلال، شرعت الممالك النفطية أراضيها للقواعد العسكرية الأمريكية والإنكليزية والفرنسية، وكل ذلك خدمة للمصالح الإمبريالية، وهذا ماتواجهه سورية على وجه التحديد من خلال حكومتها المناهضة للإمبريالية، في حين تسعى هذه الأخيرة إلى إزالة رقعة الشطرنج المعقدة المتمثلة بسورية من الجغرافية السياسية في الشرق الأوسط، وتدمير الدولة الوطنية السورية والإطاحة بحكومتها كل ذلك كان موضوعاً على رأس قائمة الأجندة الأمريكية منذ عام ،2011 كما نعلم أيضاً أن الهدف الأكبر من وراء ذلك هو تدمير إيران وجمهوريتها الإسلامية. يتفهم البعض من اليساريين البرازيليين وفي العالم ماهية الحرب الدائرة في ذلك البلد، كما ويتفهمون أيضاً عبثية القول بأنها (ثورة شعبية) عندما نعلم أن من يقاتل الحكومة عملياً هم ليسوا بسوريين بل مرتزقة مأجورين دُفعت أموال طائلة ثمناً لهم بتمويل مباشر من ممالك الخليج.

وما الائتلاف الوطني السوري إلا عبارة عن واجهة سياسية أنشأها أعداء هذا البلد، وهي لا تتمتع بالوحدة، ويعيش غالبية أعضائها تقريباً في لندن وباريس وإسطنبول، وقد تشكل ما يسمى (بالجيش السوري الحر) من قبل أصوليين متشددين قادمين من مختلف أنحاء العالم، وهم سوف يقتلون في سورية حيث يقوم الجيش العربي السوري الوطني بمكافحتهم والقضاء عليهم، وهو يسيطر الآن على مساحة 90% من الأراضي السورية باستثناء بعض المناطق الحدودية وخاصة المتاخمة منها للحدود التركية.

أوباما كان يتحدث منذ عام 2011 عن تغيير النظام، وقد تخلى منذ وقت طويل عن هذا الخطاب، ثم انتقل في العام الماضي إلى خطاب آخر، وذلك بوضع خطوط حمراء وهدد بعدم تجاوزها، وذلك فيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيمائية، ولدى علمها بذلك قامت المعارضة المسلحة باستغلال هذا التهديد ووظفته باستخدامها هذه الأسلحة في آذار وفي آب، لدفع الولايات المتحدة الأمريكي إلى توجيه ضربة عسكرية مباشرة إلى سورية وإضعاف حكومة الرئيس بشار الأسد.

ما أن وقع هجوم آب في محيط دمشق، حتى توجهت أصابع الاتهام بشكل مباشرة إلى الحكومة السورية، في وقت لم يكن هناك أدنى أهمية عملياً لاستخدام السلاح الكيميائي من قبل الحكومة ضد شعبها وجيشها الذي سوف يتعرض بشكل مباشر لإصابة بهذا السلاح، وقد أظهرت الأقمار الصناعية الروسية أن الإرهابيين هم من أطلق هذه الصواريخ الكيميائية.

أطلقت التهديدات بشن هجوم فوري، وبالرغم من رفض القوات المسلحة الأمريكية لشن أي هجوم على سورية، إلا أن أوباما الحاصل على (جائزة نوبل للسلام)، بدأ بالتحضيرات للحرب الرابعة، بيد أن مساعيه باءت بالفشل، فهو فقد على الفور دعم المملكة المتحدة، إذ رفض البرلمان البريطاني طلب رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بالحصول على إذن لشن هجوم عسكري، ولو كان قد جرى التصويت في فرنسا على مشروع لهذا القرار، فكان سوف يتعرض عضو الحزب الاشتراكي (الرئيس الفرنسي) فرنسوا هولاند للهزيمة.

وهنا بقي للرئيس الأمريكي أن يحظى بدعم الكونغرس، حتى إنه أكد (أنه سوف يقوم باتخاذ قرار بالهجوم بشكل منفرد) في حال لم يلقى الدعم، إلا أنه تعرض للهزيمة مرة أخرى، وجاءت هزيمته هذه المرة على يد الدبلوماسية الروسية، التي بدأت تظهر بشكل متزايد على المسرع السياسي العالمي، وتعود لشغل مساحة كبيرة على مستوى الشرق الأوسط، مدافعة عن سورية منذ اللحظات الأولى لنشوب النزاع. اقترحت روسيا أن تقوم سورية بتوقيع معاهدة لمراقبة الأسلحة الكيميائية، وتسليم ترسانتها للمنظمات الدولية، وردت الحكومة السورية مباشرة بالإيجاب على هذه المقترحات الروسية.

وهنا بدا وكأن الروس قد تمكنوا من حفظ ماء وجه أوباما ومعنوياته أمام السيناريو العالمي، من كان ليظن بأنه من الممكن أن يتعرض لمثل هذه الهزيمة أمام الكونغرس، بعد كل التصريحات التي كان قد صرح بها؟ ولابد من القول هنا بأننا لم نشهد في يوم من الأيام أن جهة ما قد استخدمت السلاح الكيميائي تجاه أحد كما استخدمه الأمريكيون، دعونا لا ننسى أنه في 13 عاماً من الحرب ضد فيتنام (1962/1975) أن الولايات المتحدة قد استخدمت الديوكسين ضد الفيتناميين بكمية تصل إلى 73,2 كغ للفرد الواحد، وفي العراق استخدمت الرصاص الذي يدخله اليورانيوم المنضّب، كما قدمت أمريكا للإسرائيليين الفوسفور الأبيض الذي تم استخدامه ضد الفلسطينيين في كانون الثاني عام ،2009 وبالرغم من كل ذلك، مازالوا يمارسون النفاق بالتحدث علناً ضد استخدام الأسلحة الكيميائية.

لم ينحرف أوباما عن مسار السعي وراء الحروب التي بدأها سلفه، ليس ذلك وحسب، بل إنه لم يوقف الحرب على العراق وأفغانستان، بل تابع بتوجيه ضربة عسكرية لليبيا مع إبداء الرغبة بمهاجمة سورية، وقام بإنشاء شبكة عالمية من الطائرات من دون طيار، وأطلق عليها اسم (درونس Drones) وقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتوجيهها لتنفيذ اغتيالات للزعماء المعارضين لها بأسلوب الاغتيال عن بعد.

وأمام هذا الواقع، أخذ قرار التراجع عن توجيه الضربات مسألة بضع ساعات من الوقت، إذ لم يكن هناك من مخرج، أما الأمر الأكثر إحراجاً فقد كان القرار (بتعليق) الضربة العسكرية التي لم تكن قد بدأت بعد، وهنا سجل الشعب الأمريكي انتصاراً له وذلك بنزوله إلى الشارع والضغط على الكونغرس الأمريكي لكي يصوت ضد قرار توجيه الضربة العسكرية، ولكن وقبل كل شيء كان هذا انتصاراً لشعب سورية البطولي ولحكومتها ولجيشها العربي، الذي صمد أمام العدوان الخارجي. صحيح أن البلاد قد تعرضت للتدمير وشرد الآلاف من المواطنين وهجروا خارج أراضيهم، لكن سرعان ما سيتم بناء سورية وإعادة اللاجئين إلى ديارهم، وسيكون هناك انتخابات في أيار،2014 ونحن نعتقد أنه سوف يكون من المستبعد أن لا يتم إعادة انتخاب الرئيس، إذ ينظر إليه  في سورية والشرق الأوسط كرجل دولة عظيم، وكخلف لجمال عبد الناصر.

بعض الاستنتاجات

ليس لدينا شك بأن المعركة المحتدمة في سورية هي معركة من أجل نظام عالمي جديد، إنها المعركة التي سوف ينتقل العالم من بعدها من أحادية القطب إلى نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، وبذلك ستهزم المحميات مثل قطر والسعودية والأردن وتركيا أردوغان بخلافته المنشودة، والإخوان المسلمون في مصر الذين أسقط الشعب المصري شرعيتهم، وفي السياق ذاته سوف تزيد عزلة إسرائيل الصهيونية التي مازالت ترتكب المجازر بحق الشعب الفلسطيني منذ 65 عاماً.

لقد بدأت ملامح شرق أوسط جديد ترسم على ساحة المسرح العالمي، وقد بدأ أوباما يتعلم من الأخطاء التي ارتكبها، ويبدو أنه قد بدأ يفهم أن حلفاءه في الحرب على سورية هم ذاتهم الذين تدعي محاربتها لهم في شتى أصقاع الأرض، وخاصة القاعدة وزعيمها أسامة بن لادن التي تفتخر بمحاربتها له وقتله في أفغانستان.

كل الوقائع تشير الآن إلى اقتراب انعقاد مؤتمر سلام حول سورية، ويقوم باتخاذ الترتيبات لهذا الغرض وزارتا الخارجية في روسيا وأمريكا ممثلتين ب لافروف وكيري، ويدور الكلام حالياً عن إمكانية انعقاده في جنيف خلال شهر تشرين الثاني، وسوف تشارك الحكومة السورية والمعارضة غير المسلحة، وهنا ينبغي على أوباما العودة إلى موضوع القضية الفلسطينية والعمل على إيجاد حلول لها، وإحلال السلام مع إيران، الأمر الذي يقض مضجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنامين نتنياهو.

إن ما رأيناه في مشهد الأحداث هذا لم يسبق له أن حدث في تاريخ البشرية الحديث، منذ بداية القرن الماضي حتى الآن لم تشهد الإمبريالية تراجعاً بهذا القدر، فهي ليست مهزومة فقط بل ومعزولة أيضاً مع تقهقر واضح لدورها، فهي لم يعد بوسعها اتخاذ قرار بتنفيذ عدوانها ضد بلد ما بمفردها، مثلما فعل بوش عام 2003 عندما هاجم العراق دون تفويض من مجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة.

في الواقع، نحن نشهد تغييرات تطرأ على هذا العالم، اضطرابات وعدم تكيف، كما جاء في كتاب أمين معلوف، ومع ذلك لدينا الأمل في القوى التقدمية والعلمانية والوطنية، كما نلاحظ بوادر علامات جيدة لتحالف واسع يشمل الشيوعية والاشتراكية والمسيحيين والمسلمين الوطنيين، كما يحدث اليوم في الحكومتين اللبنانية والسورية، ومن الممكن أن نشهد ذلك أيضاً من خلال جبهة الإنقاذ الوطني في مصر، التي نظمت الاحتجاجات التي أدت إلى الإطاحة بحكم مرسي الرجعي، وذلك في حال فوزها بالانتخابات عام 2014 ، وكذلك الأمر بالنسبة لسورية، ولتحصيل هذه الغاية ما علينا سوى المثابرة.

وأستشهد هنا بقول جون بيرغر الرائع، نقلاً عن قضاة محكمة نورمبرغ: (لكل مواطن الحق في انتهاك القوانين المحلية لمنع حدوث الجرائم ضد السلام والإنسانية). أنا أيضاً أوافق بيرجر وأقول: بأننا نقدم جزيل احترامنا للشعب السوري، ونرى أنه على شعوب العالم أجمع وخاصة شعب الولايات المتحدة الأمريكية أن يتعلم الكثير من الدروس من هذا الشعب.

العدد 1194 - 15/04/2026