«روميو وجولييت»… الحكاية لا تموت

(روميو وجولييت) رائعة شكسبير وملهمة عشرات الأعمال الفنية المسرحية والأوبرالية والتلفزيونية و(الميوزيكال)، هي من دون شك المسرحية التي عرفت أكبر عدد من الاقتباسات السينمائية، وأشهرها شريط فرنكو زيفيريلي عام  1968 ، وفيلم باز لورمان عام 1996.

اليوم يعود شكسبير وتحفته التراجيدية العاطفية إلى السينما مجدداً في شريط كلاسيكي، بإنتاج بريطاني إيطالي سويسري مشترك، ومن إخراج الإيطالي كارلو كارلاي، عن سيناريو لجوليان فيلوز.

قصة Romeo and Juliet نحفظها عن ظهر قلب، ففي حفلة تنكرية يقع روميو(دوغلاس بوث) في غرام جولييت (هايلي ستانفيلد).

ورغم أن عائلتيهما مونتاغ وكابوليت تتبادلان العداء، إلا أنهما يقرران الزواج سرّاً. ابن عم جولييت يدعو روميو إلى المبارزة والدم سيهرق، مما يتطلب نفي روميو وإجبار جولييت على الزواج برجل آخر. لكن الأخ لورانس (بول جياماتي) يدبر خطة جهنمية لجمع العاشقين الصغيرين… القصة العاطفية الأشهر في عالم الأدب والسينما لا تخفي مفاجآت في شريط Romeo and Juliet، كما أنها مقدمة بطريقة كلاسيكية لا تمت إلى جرأة المخرج باز لورمان وابتكار فيلمه Romeo + Juliet الذي مزج فيه النص الشكسبيري بالديكورات العصرية في حي فيرونا بيتش في لوس أنجلس.

 رغم جمال الصورة الحافلة بإطارات مليئة بالأناقة والسحر، والطبيعة الخلابة والديكورات الضخمة والأزياء الجميلة والموسيقا الرومانسية الملائمة لميلودرامية القصة، فإن (روميو وجولييت) المخرج كارلو كارلاي لا يتمتعان حتماً بسحر ليوناردو دي كابريو وكلير داينو اللذين تألقا في فيلم لورمان، وأسرا عيون المشاهدين وقلوبهم. العاشقان الجديدان يشبهان نوعاً ما روميو وجولييت عالم مصاصي الدماء بيلا وإدوارد. هذان العاشقان الجديدان لأشهر قصة حب مستحيل في التاريخ، يتفاعلان بكثير من الحضور الناعم والرومانسية والبراءة، أمام كاميرا كارلو كارلاي الذي ركّز على إظهار جمالهما، من خلال تصويرهما بلقطات قريبة جداً. وسامة دوغلاس بوث ورومانسية نظراته، وبراءة هايلي ستانفيلد التي تبدو مجرد طفلة بريئة تذيب قلوب المراهقين الذين يبقون الجمهور الأول لهذا الفيلم.

العدد 1188 - 25/02/2026