المكتب السياسي للشيوعي السوري (الموحد): الحل السياسي يفتح الآفاق أمام التغيير السلمي نحو الديمقراطية والعلمانية
الأمريكيون والتكفيريون سيحاولون عرقلة جنيف 2
تشديد النضال لوضع حد للعبث بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين
ارتفاع أسعار المواد الأساسية غير مقبول ولا مبرَّر
عقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري (الموحد) اجتماعه الدوري في يوم 6/10/،2013 برئاسة الرفيق الأمين العام، وبحضور الرفيق رئيس لجنة الرقابة، وعدد من أعضاء هيئة رئاسة اللجنة المركزية.
وقد بحث الاجتماع الوضع السياسي الداخلي والعربي، بعد الانفراج الجزئي الذي ساد المنطقة، والتراجع الاضطراري للعدوان الأمريكي الذي كان يجري التحضير له لضرب سورية. ورأى الاجتماع أن هذا التراجع يعبر عن الضعف المتزايد للنفوذ الأمريكي في العالم، ونشوء توازنات جديدة فيه، وبسبب صمود الشعب السوري. إلا أن خطر العدوان لم يستبعد تماماً، لأن القوى الإقليمية الملحقة بالإمبريالية العالمية مثل تركيا والسعودية وقطر والفصائل الإرهابية التي تنشط في الأراضي السورية وتعيث فيها الدمار والإجرام، ليس من مصلحتها وقف العدوان الذي كانت تعوّل عليه لتدمير القدرات السورية، وهي ستحاول، عبثاً، تغيير ميزان القوى على الأرض لصالحها.
ووجد الاجتماع أن الاتفاق الدولي الذي جرى على عقد المؤتمر الدولي للسلام (جنيف 2) يمثل خطوة إيجابية، وانعطافاً في مسار الأحداث يمكن أن يؤدي إلى إحلال السلام في سورية والمنطقة، إذا لم تعمد الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى عرقلة عقده، واصطناع العقبات أمامه.
وقد أكد المجتمعون أن مصلحة سورية تكمن في الوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية، يوقف العنف الدموي، ويحافظ على كرامة سورية ووحدة أراضيها واستقلالها وسيادتها التامة، ويفسح المجال أمام التغيير السلمي باتجاه الدولة الديمقراطية العلمانية التقدمية.
كما توقف الاجتماع أمام الوضع الاجتماعي الداخلي الذي يثقل كاهل المواطنين ويزيد من متاعبهم ومعاناتهم، خاصة لجهة انفلات الأسعار وارتفاعها ارتفاعاً غير مقبول على الإطلاق وغير مبرر، على الرغم من المسؤولية الأساسية عن تدهور الأوضاع الاقتصادية التي تتحملها العقوبات والحصار الاقتصادي ومحاولة تدمير مقومات الدولة الذي تمارسه القوى الاستعمارية على سورية. إلا أن ذلك لا يعفي تجار الأزمات وأثرياء الحروب والمافيات التي تتكون بشكل جديد، من مسؤوليتها في الوصول إلى هذا الوضع. ويتطلب الأمر تشديد نضال الجماهير وقواها السياسية والاجتماعية والأهلية لوضع حد للعبث بأوضاع المواطنين الاقتصادية والاجتماعية، وتصحيح السياسات الخاطئة التي بنيت على أساس الاقتصاد الحر وإضعاف دور الدولة، والعودة إلى إمساك الدولة بالتجارة الخارجية وتجارة الجملة الداخلية، وهو الطريق الوحيد لضبط الأسعار وتحقيق التوازن فيها والمحافظة على احتياطي البلاد من القطع الأجنبي، وحمايته من الهدر والتهريب.
وقد ناقش الاجتماع التقرير الذي قدمه المكتب الاقتصادي، والتقرير الذي أعده المكتب التنظيمي، واتخذ القرارات اللازمة بشأنهما.