مكافحة الفساد وخفض الأسعار.. أحلام اليقظة الحكومية
ثيمتان رئيستان، تحاول الحكومة التركيز عليهما: مكافحة الفساد، وخفض أسعار السلع والمنتجات الاستهلاكية، نظراً لقرب هذين الملفين من الشارع، ورغبته أي الشارع في سماع أخبار طيبة في هذين المجالين، اللذين لم يعد مقبولاً تأجيل معالجتهما. الحكومة تحاول بث الفرح في نفوس المستهلكين، وتسعى إلى جعل حلم ضبط الأسعار، متحققاً على الأرض لجميع الناس، خاصة أنها تؤكد وجود خفض في أسعار السلع بنسب تصل إلى 35%. هكذا بلا مقدمات ختمت الحكومة أسبوعها الفائت، وبدأت أسبوعاً جديداً بلا إجراءات، ودون أفعال مناسبة، وبلا قرارات ذات تأثير، لكنها تصر على أن الأسعار انخفضت، وربما يندرج ذلك في إطار رفع منسوب التفاؤل لدى المواطن، وتعزيز الثقة بحكومته واقتصاده الوطني. لكن للواقع الفعلي وضعاً مختلفاً، ومن يزعم أنه خفض الأسعار من المفترض أن يتحدث عن قائمة السلع التي انخفضت أسعارها في أسواقنا، وما الإجراءات التي أدت إلى هذه النتيجة التي نتمنى أن تكون صحيحة ودقيقة. أما الثيمة الأخرى المتعلقة بمكافحة الفساد، فيمكن اختزالها، بالقرارات الصادرة عن رئيس الحكومة، والقاضية بصرف عاملين من الخدمة، دون ذكر الأسباب، والاكتفاء بلازمة، (في إطار مكافحة الفساد المالي والإداري). وهو ما يمكن إدراجه في سياق خلق واقع مختلف، فيه شيء من التفاؤل المقنن، دون أن يكون معطلاً.
ثيمتان حاولت الحكومة أن يكون لهما وقع الصاعقة في نفوس المواطنين، وأن يزرعا المزيد من التفاؤل، وجرعاته، لدى الناس، إلا أنهما كانا أقرب إلى أحلام اليقظة، حتى الآن على الأقل.