لبنة أم جبنة؟
الجبنة واللبنة من الأغذية الشهيرة التي لا تخلو منهما موائدنا اليومية نظراً إلى أهميتهما الصحية والغذائية. والجبنة تصنع من الحليب أما اللبنة فتصنع من اللبن (الزبادي).
صحيح أن الاثنتين تتحدران أصلاً من الحليب ومشتقاته، لكن هناك فوارق جوهرية بينهما، من جهة السعرات وتركيز المكونات الموجودة في كلتيهما. وفي ما يأتي هذه الفروقات:
1- 100 غرام من الجبنة تعطي حوالى 350 سعرة حرارية وهي كمية عالية، في المقابل فإن الكمية نفسها من اللبنة تولد ما يقارب 150 سعرة حرارية، وهي كمية معتدلة نسبياً، وبناء عليه حبذا لو اعتمد الراغبون في تخسيس أوزانهم، اللبنةَ بدلاً عن الجبنة، لكن يجب الحذر من الإكثار من زيت الزيتون مع اللبنة لئلا يقفز عدد السعرات الحرارية.
2- إن كمية البروتينات في 100 غرام من الجبنة تصل إلى 25 غراماً، في حين أن الكمية نفسها من اللبنة تعطي من 9 إلى 10 غرامات. وكما هو معلوم فإن البروتينات مهمة للجسم من أجل عمليات البناء وإصلاح الخلايا التالفة، وتشارك في صنع الأنزيمات والكثير من المركبات. وتمتاز بروتينات الجبنة واللبنة بكونها كاملة، أي أنها تضم كل الأحماض الأمينية اللازمة للجسم، الذي لا يستطيع خزن البروتينات، والفائض منها يتم التخلص منه.
3- من ناحية الدهون، كل 100 غرام من الجبنة واللبنة تعطي على التوالي: 30 غراماً، 8 غرامات. وتمتاز الدهون في كل منهما بغناها بالأحماض الدسمة المشبعة.
4- إن 100 غرام من الجبنة تحتوي على 94 ميلليغراماً من الكوليسترول، في حين 100 غرام من اللبنة تحتوي على 30 ميلليغراماً فقط.
تبقى بعض الملاحظات الضرورية:
الأولى: الجبنة واللبنة ليستا غنيتين بالدهون، على عكس ما هو شائع، والمهم في الأمر عدم المبالغة في استهلاكهما.
الثانية: أفادت دراسات بأن الجبنة واللبنة مفيدتان للصحة، خصوصاً أنهما تملكان تأثيراً محايداً إن لم يكن مفيداً على مستوى الكوليسترول في الدم، ويتركان أثراً طيباً على صعيد الدوران الدموي، ويسمحان في تحكم أفضل بأرقام الضغط الشرياني.
الثالثة: تفيد دراسة لباحثين من جامعة كامبريدج في بريطانيا بأن المثابرة على استهلاك الجبنة تقلل من خطر زيادة الوزن.
الرابعة: تحتويان على حزمة من الفيتامينات والمعادن، من بينها الفيتامين أ، والفيتامين د، والفيتامين ب،1 والفيتامين ب،6 والفيتامين ب،12 والحديد، والمغنيزيوم.
الخامسة: إن الجبنة والحليب يحتويان على حامض اللينوليئيك المرتبط الذي بينت البحوث في المختبر وعلى الحيوانات، أنه يساهم في إبعاد شبح بعض السرطانات، مثل سرطان الثدي وسرطان القولون.
السادسة: تعيش فيهما جراثيم العصيات اللبنية النافعة التي تملك خواص منبهة للمناعة. وكشفت الدراسات أن هذه الجراثيم تعشش في الأمعاء لتقوم بأدوار وقائية إيجابية سواء على صعيد الصحة المعوية أم الصحة العامة.
السابعة: إن الجبنة واللبنة قد تحتويان على نسب من هرمونات الأستروجين الأنثوية، وهناك من يتهمها بأنها متورطة في سرطان الخصية، لكنها مجرد نظرية تحتاج إلى إثبات.