نطالب بالإبقاء على سياسة الدعم التي هي إحدى سمات الدولة الوطنية
صرح ناطق رسمي باسم الحزب الشيوعي السوري الموحد، تعقيباً على القرارات التي صدرت عن وزارة التجارة الداخلية، والقاضية بزيادة أسعار الخبز والسكر والأرز التمويني، بمايلي:
1- إن هذه الزيادات في الأسعار جاءت في الوقت غير المناسب على الإطلاق، فالأسواق تعيش حالة من الفوضى السعرية، وكل ما قيل ويقال عن ضبط الأسعار لا يمت إلى الحقيقة بصلة.
2- إن الذي سيلقى على عاتقه نتائج هذه القرارات هم المواطنون الكادحون والفقراء الذين يعيشون بالأصل أزمة معيشية طاحنة، ولذلك فإننا نرى أن الفئات الشعبية هي الفئات التي كانت وماتزال تتحمل بالأساس تغطية الجزء الأكبر من الدعم، ولايجوز تحميلها مزيداً من الأعباء.
3- إن ما يخشاه المواطنون هو انعكاس الزيادات السعرية الأخيرة على أسعار جميع السلع والخدمات الأخرى، عندئذ ستشهد الأسواق فلتاناً خطراً يصعب ضبطه، وسيكون له آثار اقتصادية وسياسية خطيرة.
4- كذلك يخشى المواطنون وكل الحريصين التأثير السلبي لهذه القرارات على معنويات جماهير الشعب السوري.
إن الزيادات المتتالية في الأسعار ستؤدي إلى مرحلة تعويم الأسعار بشكل عام، بمعنى انفلات الأسعار دون أن تتمكن الأجور من اللحاق بها، وهذا يعني الوصول إلى اقتصاد السوق الحر الرأسمالي، بكل ما يعنيه ذلك من كوارث معيشية للجماهير.
5- إذا كان الدافع لتخفيف الدعم هو إيجاد موارد مالية جديدة للخزينة، فإن القناعة لم تتوفر للمواطنين أو المتخصصين بأن كل الإمكانات قد بُذلت لإيجاد هذه الموارد، خاصة في ظل الفساد المستشري والهدر المستمر.فلتبحث الحكومة، بكل الوسائل وبالتعاون مع جميع القوى المخلصة، عن سبل لإيجاد موارد جديدة. واستناداً إلى ما ذكر، فإننا غير موافقين على تحميل الفئات الشعبية عبء تغطية العجز في خزينة الدولة أو تخفيف الدعم على السلع الشعبية، من نوع القرارات التي صدرت عن وزارة التجارة الداخلية منذ أيام، ونطالب بالإبقاء على سياسة الدعم التي هي إحدى سمات الدولة الوطنية.
دمشق 13تموز 2014