الحركة السلفية في سطور
1- نشوء الحركة السلفية:
بعد الفتوحات الإسلامية والاحتكاك بالحضارات الأخرى، الفارسية والرومانية واليونانية والهندية، لجأ علماء الإسلام الذين امتدت بصيرتهم إلى ما وراء النصوص مستخدمين العقل والقياس والتأويل والاجتهاد للدفاع عن عقائد الإسلام في البيئات التي ما كان للنصوص والنصوصيين أن يحرزوا فيها نصراً لهذا الدين الجديد. وقد ارتاب العامة والجمهور في فكر هؤلاء الصفوة والمتكلمين وفي مسلكهم، ودعوا إلى إسلام عرب شبه الجزيرة الأول، إسلام النصوص الواضحة البسيطة الغنية عن التأويل، الذي عرضه الناس زمن البعثة والصحابة التابعين، أي العودة إلى إسلام السلف. وبرز على رأس هؤلاء الداعين والأعلام الإمام أبو عبدا لله أحمد بن حنبل (146 241 ه) في ظل الدولة العباسية. وهكذا نشأت الحركة السلفية وجوهرها اعتماد النصوص ورفض التأويل والقياس والاجتهاد والرأي.
2 مقولات الحركة السلفية
1 الإيمان قول وعمل.
2 القرآن كلام الله.
3 صفات الله هي التي وصف بها نفسه.
4 عالم الغيب: لا ينبغي الخوض في بحث شيء منه، بل تفويض حقيقة علمه لله.
5 رؤية أهل الجنة: عقيدة حق يجب الإيمان بها دون تأويل أو تمثيل.
6 علم الكلام: منكر منكر الاشتغال به منكر وأخذ العقائد بأدلته منكر، بل ومجالسة أهله منكر.
7 القضاء والقدر: لا يكتمل بدونهما الإيمان.
8 الذنوب والكبائر: لا تجعل المؤمن كافراً ولا تخلده في النار.
9 خلافات الصحابة: لا يجوز الخوض فيها، ويجب العدول عن ذكرها، والوقوف عند محاسنهم وفضائلهم.
10 ترتيب الخلفاء الراشدين في الفضل: وفق ترتيبهم في تولي الخلافة.
11 طاعة ولي الأمر واجبة حتى لو كان فاسقاً.
12 الفرائض والمعاملات والجهاد: تمارس كما وردت في النصوص.
3 مشاهير علماء السلفية:
أبرز علماء السلفية في العصر الوسيط شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم الجوزية. ومن أبرزهم في العصر الحديث: محمد بن عبد الوهاب، محمد علي النوسي، وآخرون.
4 بعض سمات الحركة السلفية الحديثة:
أ- تضمنت سلفية العصر الحديث مدارس وتيارات حافظ بعضها على المنهج النصوصي، في حين رفع بعضها سلطان العقل وبراهينه على سلطان ظواهر النصوص.
ب رأيها في تغيير الفتوى واختلافها بحسب تغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات. وهم يصفون هذا المبدأ بأنه عظيم النفع جداً، كما أنهم أسسوه على أن الشريعة مبنية على مصالح العباد في المعاش والمعاد.
ج الموقف المتغير عندما قرروا أن مقاصد الشريعة هي إقامة العدل وتحقيق المصالح، ودرء المضار في المجتمع، وبالتالي فإن كل ما يحقق هذه المقاصد هو شرع وشريعة، أو جزء من الشرع والشريعة، حتى ولو لم ينزل به الوحي ولم ينفق به الرسول.