جماعة الإخوان… مسيرة الصعود هبوطاً (3)
تتحول الشائعات إلى تقارير رسمية، ففي لقاء بين السير والتر سمارت، المستشار الشرقي للسفارة البريطانية، مع وكيل وزارة الداخلية المصرية، حسن باشا رفعت، صرح وكيل وزارة الداخلية بأن معلوماته تقول إن الأستاذ البنا تلقى إعانات مالية من الإيطاليين والألمان والقصر. وفي زيارة أخرى يكرر محمود غزالي، مدير الأمن العام، الاتهام ذاته، وإن كان قد أضاف إليه أن الأستاذ البنا قد احتفظ ببعض هذه الأموال لنفسه شخصياً.
وتظل هذه الاتهامات معلقة بلا دليل جدي، ونظل نحن معتقدين أنها مجرد ادعاءات أو شائعات سياسية يطلقها الأمن ليبرر بها مواقف ما، ضد خصم سياسي. حتى أتيح لنا أن نمتلك وثائق رسمية تؤكد صحة هذه الاتهامات.
فأخيراً وبالمصادفة، أثناء البحث في الأرشيف العام للخارجية البريطانية عثرتُ على برقيتين من السفير البريطاني إلى وزارة خارجية تحتويان على ترجمة إنجليزية لبعض أوراق مكتوبة بالألمانية ضبطت لدى (ولهلم ستلبوجن) ونقرأ:
مكتب الأمن العسكري – مصر
f.o 371-23342
22/10/1939
Herr Wilhelm Stellbogen
الهير ولهلم ستلبوجن، مدير مكتب الدعاية النازية (D.N.B) بمصر، إضافة إلى توليه مسؤولية الملحق الصحفي بالبعثة الألمانية بمصر مؤقتاً، وهو لا يتمتع بأي صفة دبلوماسية.
عثر عنده لدى تفتيشه على مذكرة مكتوبة بالاختزال، مؤرخة في 18 آب، تقول: (لقد أرسلتُ إلى حسن البنا مرة أخرى المبلغ ذاته بالطريقة نفسها). لكن الإخوان المسلمين طلبوا مزيداً من المال، رغم أنني سلمتهم مبلغ الألفي جنيه، الذي وصل باسمهم من ألمانيا، والذي وعدناهم به).
ثم ترجمة لورقة أخرى مكتوبة بالآلة الكاتبة الألمانية مؤرخة في 16 /8 تقول:
إن دفعة جديدة من الأموال لجماعة الإخوان المسلمين قد أصبحت في اعتقادي ضرورية جداً. لا بد من الاتصال ببرلين فوراً عن طريق البعثة لطلب ميزانية إضافية. إن المحادثة التي جرت مع ح.ب (حسن البنا) حول المسألة (ب) كانت مرضية تماماً، وقد أعرب عن كامل رضاه عنها.
أما البرقية الثانية فتتضمن ترجمة عن الألمانية لأوراق أخرى ضبطت لدى الشخص ذاته، وفيها:
مكتب الأمن العسكري – مصر
f.o 371-23343
عثر لدى المذكور على المذكرات التالية:
أكد مؤتمر الإخوان المسلمين أن الوضع الراهن سيئ للغاية، وأعلنوا باسم العرب أن القتال في فلسطين هو حرب مقدسة، وأن واجب كل مصري هو مساعدة المقاتلين هناك.
قرر المؤتمر البدء بحملة تبرعات لدعم القتال في فلسطين.
وأيضاً (مذكرة بالاختزال تقول: أرسلت البعثة مرة أخرى لحسن البنا المبلغ ذاته بالطريقة نفسها، هؤلاء الناس يمكنهم فعل أشياء كثيرة).
ومثل هذه الوثائق لا تحتاج إلى أي تعليق.
ويكون طبيعياً أن يستشعر الإنجليز الخطر من علاقة كهذه، وما إن تمكنوا من الإطاحة بحكومة علي ماهر باشا، صديق الألمان، وصديق حسن البنا حتى بدؤوا بالضغط على رئيس الوزراء الجديد (حسين سري باشا)، لاتخاذ إجراء ضد حسن البنا، ويروي د. محمد حسين هيكل، وكان آنذاك وزيراً للمعارف في مذكراته: (أبلغَتْ السلطات البريطانية حسين سري باشا بأن حسن البنا يعمل لحساب المحور، ورأت ضرورة الحد من نشاطه، ورأى سري باشا أن ينقل الرجل من القاهرة إلى الصعيد، فحدثني في هذا الأمر طالباً نقله إلى قنا، ولم أجد بأساً من إجابة طلبه). لكن أمر النقل ما لبث أن أُلغي فوراً بأمر من القصر الملكي.
غير أن السلطة البريطانية عادت فطلبت القبض على حسن البنا هو وأحمد السكري، وعبد الحكيم عابدين وعدد آخر من الإخوان، وبالفعل ألقي القبض عليهم في 19 تشرين الأول1941.
ويروي شاهد عِيان، وهو الأستاذ (أحمد حسين)، زعيم (مصر الفتاة)، وكان معتقلاً معهم في معتقل الزيتون: (اعتقل حسن البنا وقادة الإخوان في مستهل الحرب كغيرهم، فما راع المعتقلين إلا أن حضر إلى المعتقل الأستاذ حامد جودة (الوزير السعدي في حكومة حسين سري باشا)، واجتمع بحسن البنا عدة ساعات، ثم ما لبث أن أفرج عنه بعد بضعة أيام). ويفسر أحمد حسين ذلك بأنه تعبير عن رغبة حزب السعديين في استغلال حركة الإخوان لدعم نفوذه، ويقول: (وخرج الشيخ من المعتقل، وقد ازداد جاهاً ونفوذاً، ومضى في دعوته حراً طليقاً يجوب البلاد، ويؤلب الشعب وينظم الاجتماعات، واشتهر في البلاد بأن الإخوان المسلمين في حماية الحكومة، وفي حماية السعديين بصفة خاصة.
لكن جورج كيرك يقول: (إن الإفراج عن حسن البنا قد تم بضغط من القصر، الذي ساد الاعتقاد أنه يقدم للبنا مساعدات مالية شخصية، ويعزز هذا الرأي الأستاذ محمد صبيح، أحد قادة (مصر الفتاة)، الذي قال في مناقشة مع د. عبد العظيم رمضان إن فاروق قد حمى حسن البنا، وضغط للإفراج عنه).
وفي كل الأحوال كان البنا يتحاشى الحديث عن الموقف من الاستعمار وقضايا الجلاء، وتحرير البلاد، ويمضي مراوغاً دون تصادم مع الاحتلال فينشر في (نحو النور) ما يمكن القول إنه برنامج مباشر، فيركز فيه على (القضاء على الحزبية، وتوجيه قوى الأمة السياسية في وجهة واحدة، وتقوية الروابط بين الأقطار الإسلامية، خاصة العربية منها، تمهيداً للتفكير الجدي والعملي في شأن الخلافة الضائعة. وكذلك إعادة النظر في مناهج تعليم البنات، ووجوب التفريق بينها وبين مناهج تعليم الصبيان في كثير من مراحل التعليم). وهكذا أشياء كثيرة في نواح متعددة، لكن لا حرفاً واحداً عن الاستعمار أو ضد الاحتلال.
وعلى كل حال فبعد هزيمة دول المحور ما لبث البنا أن تحول بسرعة، وأخذ ينسج علاقات أخرى مع قوى أخرى غير ألمانيا، وهي تحديداً النقيض، أي الاحتلال البريطاني. ونقرأ في بحث عن جماعة الإخوان، أعده Heyworth dunne استناداً إلى ما سماه مصدراً إخوانياً كان على علاقة بالسفارة البريطانية: (إن حسن البنا قد ألمح خلال الاتصالات مع السفارة، ومن خلال عناصر وسيطة إلى أنه على استعداد للتعاون، وأنه سيكون سعيداً لو أن مساعدة مالية قدمت إليه). ويلاحظ باحث آخر أن البنا قد انسحب من علاقته مع الألمان في الوقت المناسب، (ولم يسمح لرجاله بأن يشاركوا في المظاهرات، التي هتفت عام 1942: إلى الأمام يا روميل).
وبعد الحرب العالمية الثانية مباشرة التقى الأستاذ البنا بمستر (سبنسر)، المراسل الحربي الأمريكي، وأدلى له بحديث نشرته مجلة الإخوان المسلمين، وفيه أبدى البنا استعداده للتحالف العسكري مع الغرب، وقال (أحب أن يفهم الغربيون أنه إذا أعطيت الحريات لنا بواسطة الدول الغربية فإننا لا نستغني عن الغرب في تقوية كياننا). ونقرأ أيضاً:
(وعبر قنوات عديدة تقارب البنا مع الإنجليز، ومن هذه القنوات الأمير محمد علي، ولي العهد، الذي ظل على الدوام، ورغم تقلبات الملك فاروق مقيماً على عهد الولاء للإنجليز. وكتعبير عن صداقة جديدة أهدى ولي العهد مكتبة إسلامية ضخمة للمركز العام للإخوان المسلمين في الحلمية الجديدة).
ونتوقف فقط لنتأمل، فحسن البنا الذي ظل على مدى طويل على علاقة وثيقة جداً بالملك فاروق كان أيضاً على علاقة حميمة مع خصمه الدائم واللدود الأمير محمد علي.
ثم بدأ البنا في تقديم خدمات فعلية للإنجليز، ولتقديم البرهان على قدرته على تقديم تلك الخدمات على مستوى جماهيري اتفق البنا مع وزارة الداخلية على تحجيم المظاهرات، التي كان مقرراً أن تندلع يوم 2 تشرين الثاني 1945 بمناسبة ذكرى وعد بلفور. وقام البنا بنفسه بنصح المتظاهرين بالانصراف والتفرق، وبهذه المناسبة يكتب (والتر سمارت)، المستشار الشرفي للسفارة: إن جماعة الإخوان قد أفشلت المظاهرة بين صفوف الطلاب، وعدّ الوفد هذا الموقف نوعاً من الخيانة. وعلى كل حال فإن حكومة النقراشي تبدو كما لو أنها قد نجحت في استمالة الإخوان، علماً بأن سياسة الإخوان تتحاشى وقوع أي صدام مع الحكومات المتعاقبة، بينما يدعمون هم مواقعهم، ثم يقول (وعلى نحو مشابه نجدهم يحاولون استمالتنا خوفاً من أن نقوم بالتحريض على أي عمل ضدهم).
كذلك فقد تحالف الإخوان حلفاً وثيقاً مع إسماعيل صدقي، الذي كان حليفاً وثيق الصلة بالإنجليز، بل تعاونوا معه في ترويج معاهدة صدقي – بيفن، ودون أدنى حرج يقف القائد الطلابي للإخوان (مصطفى مؤمن) معلناً تأييده إسماعيل صدقي مستخدماً الآية الكريمة (واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً).
وترويجاً لمعاهدة صدقي – بيفن، التي رفضها الشعب المصري رفضاً كاملاً وأسقطها وأسقط صاحبها، تحدث الإخوان طويلاً في تبريرها مستندين إلى (صلح الحديبية).
ويروي الأستاذ صلاح الشاهد، وكان أحد العاملين في القصر الملكي في مذكراته (عندما توصل صدقي باشا إلى اتفاقية مشروع صدقي – بيفن توهم أن الإخوان المسلمين يمثلون قاعدة شعبية ذات وزن، فاستدعى المرشد العام بعد وصوله من لندن بساعتين، وأطلعه على مشروع الاتفاقية قبل أن يطلع عليها النقراشي وهيكل، المشاركين له في الحكم، وحصل على موافقته على المشروع. ولما اشتدت المظاهرات الشعبية ضد هذه المعاهدة طلب صدقي باشا من المرشد العام أن يركب سيارة سليم زكي – مساعد حكمدار القاهرة – المكشوفة ليعمل على تهدئة المظاهرات. واستجاب المرشد العام لطلب صدقي باشا، ودهش المصريون إذ شاهدوا صورة البنا تملأ صحف اليوم التالي، وهو يركب سيارة سليم زكي محاولاً تهدئة المظاهرات، وتبقى هناك مفارقات بالغة الأهمية، وبالغة الدلالة، فالمناورة تستدعي مزيداً من المناورة، بل قد تستدعي المناورة المضادة.
فما إن اختلف البنا مع إسماعيل صدقي حتى حرك جهازه السري لنسف أغلب أقسام الشرطة، وترويع العاصمة، بهدف ترويع صدقي باشا (نلاحظ أنه التكتيك ذاته، الذي يتبعونه الآن بحرق أقسام الشرطة، وترويع أصدقاء الأمس ونسف السيارات…إلخ)، كما حرك جهازه السري لنسف سيارتَيْ شريكَيْ صدقي في الوزارة، هيكل باشا والنقراشي. أما المفارقة الأخرى والبالغة الدلالة فهي أن السيارة التي ركبها البنا صحبة سليم زكي خدمة لأهداف الأمن والإنجليز في تهدئة المظاهرات هي ذاتها التي تلقت قنبلة حارقة من أحد طلاب الإخوان لتحرق السيارة وتقتل سليم زكي.
وعلى كل حال فإن شهر العسل الإخواني – الإنجليزي لم يكن بلا معنى فكري ومغزى سياسي، فالمؤرخ الأكثر تأييداً لجماعة الإخوان (د.إسحاق موسى الحسيني) يقول مبرراً هذه العلاقة الإخوانية بالإنجليز: (إن تحرير وادي النيل كله من النفوذ الأجنبي كان مطلباً يلي في الأهمية لدى الإخوان مطلب إقامة الحكومة الإسلامية، وحتى الولايات المتحدة تلقت هي أيضاً غزلاً كثيراً من الإخوان، فالأستاذ مصطفى مؤمن يتوجه نحو الولايات المتحدة قائلاً بأعلى صوت: (أيها الأمريكيون أنتم الشعب الحر وقواد الديمقراطية).
ولم يكن الأمر مقصوراً على الأستاذ مصطفى مؤمن، فالأستاذ البنا لمح تصاعد النفوذ الأمريكي في العالم بعد الحرب العالمية الثانية، ولاحظ اهتمام الولايات المتحدة بالأوضاع في المنطقة، وفي مصر على وجه الخصوص، فقرر كعادته أن يجدف بقاربه في اتجاه هذه القوة الصاعدة، وأن يناور معها هي الأخرى.
ويورد الأستاذ محسن محمد في كتابه (من قتل حسن البنا؟) عديداً من النصوص المنقولة عن وثائق الخارجية الأمريكية المودعة بمكتبة الكونجرس، نطالع بعضاً منها معاً:
(التقى الأستاذ حسن البنا مع فيليب إيرلاند، السكرتير الأول للسفارة، يوم 29 آب ،1947 وعندما أشار إيرلاند إلى المظاهرات الحاشدة التي وقعت هذه الأيام. أراد البنا أن يوهمه بقدرته على إشعال المظاهرات وإخمادها. فقال في بساطة: (لن تكون هناك اضطرابات جديدة، فإن بوسعي بدأها وإنهاءها، ورد عليه إيرلاند: من المشكوك فيه أن نتمكن من إنهاء الفتنة بعد إشعالها).
وقد استخدم البنا كأداة للتقارب مع الولايات المتحدة سلاحاً مهماً، فهو عدو للشيوعية، التي كانت قد ظهرت على سطح الأحداث المصرية آنذاك، مدركاً أن هذا الأمر شديد الإغراء بالنسبة للأمريكيين. وطلب البنا مقابلة ثانية مع إيرلاند، وجرى اللقاء في بيت إيرلاند، وحضره محمد الحلوجي، من قيادات الجماعة، والدكتور محمود عساف، مدير إعلانات صحيفة الإخوان. وأشار حسن البنا إلى خطر الشيوعية في الشرق الأوسط، وأن الإخوان المسلمين يحاربونها بكل الوسائل الممكنة، ويضطر أعضاء الجماعة أن يتركوا عملهم الأصلي لدخول الخلايا الشيوعية للحصول على المعلومات، وعندما يفعلون ذلك فإنهم يتركون وظائفهم، وبذلك يفقدون رواتبهم، وإذا أمكن تعيينهم على أساس أنهم محققون وباحثون فإن هذه المشكلة يسهل حلها). ثم اقترح إنشاء مكتب مستقل مشترك بين الإخوان والحكومة الأمريكية لمحاربة الشيوعية، وقال إيرلاند في تقريره: إنه فهم من هذا العرض أن تتولى الولايات المتحدة تمويل المكتب وإدارته، وأن يكون أعضاؤه – في الأغلب – من الإخوان، وقال إنه رفض العرض، فقال البنا (لا أريد إجابة الآن، ولكني أرغب فقط في عرض الفكرة، وسيجري محمود عساف معك محادثات تفصيلية).
لكن هذا الرفض الأمريكي أغضب البنا، الذي قرر الضغط على الولايات المتحدة كي تقبل، فقد كان يتوقع مالاً وفيراً من مثل هذا المكتب. فنشرت جريدة الإخوان في اليوم التالي مباشرة مقالة بعنوان (أمريكا والعالم العربي)، شنت فيه هجوماً عنيفاً على الأمريكيين، وفيما كان إيرلاند في زيارة لصديق مصري للبنا، تعمد البنا أن يحضر المقابلة، وقال له إيرلاند: (أشعر بالدهشة لأنك عرضت بذل جهود مشتركة بين الإخوان والسفارة، وفي اليوم التالي مباشرة نشر عمر عزمي مقالة في جريدة الإخوان حمل فيه بعنف على الولايات المتحدة وسياستها، ووصفها بأنها مخادعة، وهاجم نزاهة الأمريكيين عامة). ورد البنا رداً (سابق التجهيز) قلل فيه من قيمة المقالة وكاتبها، وقال: إنها مجرد رد فعل متحمس لما يشعر به الإخوان إزاء أسلوب الولايات المتحدة في فلسطين، ثم قال – وهذا هو المهم – و(على العموم آمل ألا يؤثر هذا الحادث على اقتراحاتي السابقة).
وتداهم الأحداث الجميع، فالجماعة كانت على أبواب محنتها القاسية، التي انتهت بحلها وقتل النقراشي، ثم مقتل حسن البنا. ولكن ما إن استعادت الجماعة أنفاسها حتى بدأت في عام 1953 محاولة جديدة للتقارب مع الولايات المتحدة، وهي محاولة رتب لها المرشد العام الجديد، المستشار حسن الهضيبي، عن طريق شقيق زوج ابنته.
ويبدو أن الأمريكيين في كلتا الحالتين لم يبتلعوا الطعم الإخواني، فالتعليقات في النصوص الكاملة للوثائق توحي أحياناً بعدم الثقة، وتوحي في أحيان أخرى باعتقادهم أن الإخوان يبالغون في قدراتهم أكثر من اللازم. فقد كتب مندوب CIA في تقريره: (قال لي مندوب المرشد إنهم قادرون على إزاحة ناصر وعامر من السلطة، وأعتقد أنهم يحاولون تصدير وهم كبير إلينا).
مركز أبحاث الماركسية واليسار