ورشة العمل الإغاثي والاحتياجات الإنسانية
ركزت ورشة العمل التي نظمتها وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع المنظمات الدولية العاملة في سورية بتاريخ 19/5/،2013 على الشأن الإغاثي والاستجابة الوطنية والدولية للاحتياجات الإنسانية الناشئة عن الأوضاع في سورية.. وقد شارك فيها ممثلون عن الجمعيات الأهلية وعن بعض الجهات الحكومية.
فقد أكدت الدكتورة كندة الشماط، وزيرة الشؤون الاجتماعية، أن آلية العمل الإغاثي تتم وفق معايير محددة وضوابط تحكمه، وأول هذه المعايير (عدم التمييز في توزيع هذه المساعدات، إلى جانب الحيادية)، إذ تصل المساعدات إلى مستحقيها من الأسر المتضررة نتيجة الأحداث في سورية. وأشارت الوزيرة الشماط إلى (أن هناك نحو أربعة ملايين وافد ضمن سورية)، مؤكدة أن هذه الإحصائية مبنية على التقارير الواردة من المحافظات.
ولفتت وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى أهمية وجود بيانات واضحة عن آليات توزيع المساعدات الإنسانية على الأسر المتضررة، وضمان وصولها إليهم، وذلك بوساطة اللجان الفرعية الموزعة في جميع المناطق، ولاسيما أن الحكومة تعمل على إعداد برامج متخصصة لدعم الأسر المتضررة بعد تأمين عودتها إلى مناطق سكنها الأصلية، والاهتمام بحالات الإعاقة التي ازدادت بهذه الفترة، وذلك بمراجعة التشريعات المتعلقة بهذا الموضوع.
وبيّن وزير الدولة لشؤون الهلال الأحمر العربي السوري جوزيف سويد، أن اللجنة العليا للإغاثة التي تضم كامل مكونات المجتمع السوري تتحمل مسؤولية الشأن الإغاثي والإنساني، بالتعاون مع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري بتقديم المساعدات إلى مستحقيها في جميع المناطق. لافتاً إلى أن أهمية الاجتماع في مناقشة ما يمكن أن يرتكز عليه التعاون المستقبلي بين اللجنة العليا بمكوناتها مع المنظمات الدولية، بهدف وضع أسس عمل المرحلة القادمة.
وأشارت الدكتورة أنصاف حمد، رئيسة الهيئة السورية لشؤون الأسرة، إلى أن العقوبات الاقتصادية الجائرة والمفروضة على الشعب السوري أثرت تأثيراً سلبياً في وصول الكثير من المواد والمعدات الطبية، ما تسبب بوفاة العديد من المرضى.
وبيّن آدم عبدالمولى، المنسق المقيم للمنظمات الدولية العاملة بالشأن الإنساني في سورية، أن ازدياد أعداد الأشخاص المتضررين نتيجة الأحداث في سورية يستدعي زيادة المخصصات لتتناسب مع هذه الأرقام، مشيراً إلى أن دور الأمم المتحدة هو مساعدة الحكومة السورية ومساندتها في الشأن الإغاثي.
كما أكد ممثلو المنظمات الدولية العاملة في سورية أهمية القيام بحملات تلقيح للأطفال، إذ تتحقق نسب تلقيح أكبر، وتأمين الاحتياجات الطبية والدوائية السنوية، لافتين إلى ضرورة وضع برامج ومشاريع خاصة بإدارة النفايات الصلبة، وإزالة الردم من بعض المناطق، ومساعدة الأسر التي فقدت معيلها بواسطة برامج تؤمن سبل العيش للنساء والأسر الفقيرة، وإعادة تأهيل الشباب ودمجهم في سوق العمل، وتنشيط العجلة الاقتصادية على النطاق المحلي، والاهتمام بالشأن الزراعي والصناعات الغذائية، وإيجاد شراكات أوسع مع منظمات المجتمع الأهلي وإعادة تأهيلها للقيام بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها في الفترة القادمة.