آلام الصداع والظهر والأسنان.. هذه مسكّناتها
الألم هو من الشكاوى الشائعة التي يعاني منها الناس. وتفيد الإحصاءات بأنه من أكثر العوارض التي يواجهها الأطباء في عياداتهم في الاختصاصات كافة، بما فيها الإسعافات الأولية. وقد يصل الألم إلى درجة يتطلب فيها الشخص التماس أحد الأدوية من أجل السيطرة عليه. ويصعب في هذا المجال تحديد عقار واحد يصلح لجميع المرضى، لكن هناك بعض التوجهات العامة التي تسمح بالتماس المسكّن الأفضل:
الصداع النصفي، وهو مرض يقض مضاجع أكثر من 20 في المئة من سكان الكرة الأرضية، ويأتي على شكل نوبات قد تكون أحياناً عنيفة للغاية إلى درجة أن صاحبها قد لا يتورع عن ضرب رأسه بحائط للتخلص منه. وحتى الآن لا يُعرف السبب الفعلي للصداع النصفي، لكن هناك نظرية تقول إنه ناتج عن توسع الأوعية الدموية في الدماغ إثر تغيرات كيماوية تطلق العنان لهجمة الصداع النصفي.
إن النوم المنتظم، وتفادي الضغوط النفسية، والابتعاد عن المحرضات، مثل الجبن المعتق ومادة النترات ومادة الغلوتامات، وتناول وجبات غذائية متوازنة، وممارسة أنشطة بدنية في شكل دوري، والابتعاد عن الضوضاء، تساهم عادة في وضع حد لنوبات الصداع النصفي.
ما الدواء المفضل؟ إن دواء التريبتان ومشتقاته من أفضل الأدوية في بداية نوبة الصداع النصفي. كما يمكن استعمال دواء أرغوتامين لكنه يأتي في الدرجة الثانية في حال فشل التريبتان. وطبعاً يمكن استعمال أدوية تقليدية مثل الباراسيتامول، والأسبرين، والإيبوبروفين، والنابروكسين، والديكلوفيناك. ويرى خبراء أن استعمال توليفة من عقار سوماتريبتان بالمشاركة مع دواء النابروكسين هو أكثر فاعلية من استعمال السوماتريبتان لوحده.
ألم الأسنان، ومَن منا لم يعانِ منه يوماً ما؟ فهو من بين أهم أسباب الألم عند البشر. ويحدث ألم الأسنان بسبب النخر الذي يمتد إلى العصب، ويزور عادة صاحبه ليلاً، ويكون ملحاحاً، متواصلاً ومؤرقاً، لا يدع صاحبة يعرف طعم الكرى. وهناك علاجات منزلية أثبتت نجاعتها في السيطرة مؤقتاً على ألم الأسنان، من أبرزها زيت القرنفل الذي يملك تأثيراً مسكناً. ما أفضل دواء لتسكين ألم الأسنان؟ إن تناول خليط الباراسيتامول مع الكودائين يعطي نتيجة مثمرة في لجم ألم الأسنان. وينصح بعض الخبراء بتناول عقار غابابينتين الذي يمكن أن يكون ناجعاً في هذه الحال.
آلام الظهر، وتنتج هذه عن عطب يصيب الفقرات أو مفاصل العمود الفقري أو عضلات الظهر أو عن أمراض تقع خارج العمود الفقري. إن حمل أشياء ثقيلة، وطرق النوم الخاطئة، والأوضاع السيئة للظهر، والسمنة وعدم الحراك لمدة طويلة، تعد من الأسباب الأكثر شيوعاً لآلام الظهر.
إن اللجوء إلى الوسائل السليمة في علاج آلام الظهر يجب أن يكون الخيار الأول خصوصاً الراحة في فترة اليومين الأولين، وإذا لم تفلح هذه في التخفيف من وطأة الآلام فإنه يمكن الإستنجاد بأحد الأدوية المسكنة. ما هو أفضل دواء مسكن لآلام الظهر؟ في الواقع لا يعرف أي من الأدوية أكثر فاعلية في تخفيف آلام الظهر. إن تناول الإيبوبروفين يساعد عادة في تسكين الألم وفي تخفيف حدة الالتهاب والتورم. وفي حال كانت الآلام ناجمة عن تشنج العضلات فإن وصف عقار ديازيبام قد يكون حلاً مفضلاً.
وعند المعاناة من آلام الظهر أو المفاصل ينصح الدكتور نوربرت سميتاك عضو رابطة أطباء القلب في ميونخ بألمانيا بعدم تناول الأدوية المسكنة على الفور، وإنما اللجوء إلى الاسترخاء والقيام بحركات مدروسة. كما ينصح المعمّرين بأن يتناولوا مسكنات الألم بجرعات قليلة لفترة قصيرة لأن المثابرة على تناول المسكنات التي تنتمي إلى عائلة الأدوية غير الستيروئيدية تنطوي على زيادة خطر الإصابة بأزمة قلبية أو دماغية.
وفي خصوص المضاعفات الجانبية للأدوية المسكنة من فئة مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية، كشفت دراسة سويسرية شملت سبعة مسكنات تنتمي إلى تلك الفئة أنها جميعها تحمل في طياتها خطراً على القلب والدماغ، خصوصاً عند أولئك الذين يعانون أصلاً من تلك المشاكل الصحية، لذلك يجب الحذر من تلك الأدوية، وبضمنها تلك التي لا تحتاج وصفة طبية.