مكتب الشباب والطلاب في منطقية حلب يحتفل بالذكرى الحادية والتسعين لتأسيس الحزب
أقام مكتب الشباب والطلاب المنطقي في منظمة حلب احتفالاً فنياً بمناسبة الذكرى الحادية والتسعين لتأسيس حزبنا الشيوعي السوري. وقد تضمن الحفل فقرات مسرحية وغنائية، قدمها الرفاق الشباب للحضور المتنوع الذي ضم شباباً وطلاباً، كما ضم عائلات شيوعية ورفاقاً قدامى عاصروا مراحل مختلفة من نضال الحزب.
وقد كتبت المسرحية وأخرجت بيد الشباب أنفسهم، ورداً على سؤالنا للرفيق أحمد جمالي (مخرج العمل): لماذا هذا النص؟ وبهذا الموضوع؟ أجاب: أردنا أن نقول إن الصراع الطبقي باق ما بقي التفاوت الطبقي، بلغة مسرحية بسيطة، تشرح للمتفرج (لماذا يناضل الشيوعيون رغم كل ما يقال عن انتهاء الصراع الطبقي، ولماذا يناضلون من أجل الكادحين المفقرين، العمال، أو الفلاحين، أو أي خاضع للاستغلال بعمله، أو بمستقبل أبنائه).. أردنا أن يعرف شبابنا اليوم كيف وصلت بعض المكتسبات لهؤلاء العمال، وأن ما يفعله اليوم بسهولة عود الثقاب، كان يستهلك من أجداد البشرية الكثير من الجهد، الذي سبقه الكثير من التطور الناجم عن خبرات أجيال.. كذلك يجب أن لا يكون خافياً على أحد اليوم، ماذا فعل الشيوعيون ليكون الاحتفال بالأول من أيار – مثلاً – بهذه العلنية، وليكون يوم العمل ثماني ساعات، وليكون للعامل حق في إجازة مدفوعة الأجر، إلخ…فضلاً عن كثير من مكتسبات تحققت للطبقة العاملة تبدو اليوم بديهيات ومسلمات، لكن ثمنها دفع دماً وخوفاً واعتقالاً ونضالات لألوف من الشيوعيين والنقابيين، والشيوعيات والنقابيات، اللاتي حصلن على حق العمل وحقوق أخرى كإجازة الأمومة والإرضاع… كل هذا ما كان ليترسخ حقوقاً مسلماً بها، لولا تلك النضالات الشيوعية في العشرينيات والثلاثينيات، ولولا النضالات الشيوعية والنقابية في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي)..
ثم جرى تقديم حوار مع الرفيقة فطوم محبك (أم صالح)، أجراه أحدث رفيق شاب في منظمة حلب، تناول فيه أجواء العمل السياسي والحزبي أيام الأربعينيات والخمسينيات. ثم قدم الرفيق فراس سيريس مجموعة من قصائد شعرية تحتفي بالوطن والحب، وتجدلهما كلمات وصوراً، ترسم تماهي الشباب بالهم الوطني وتبين وعيه الجديد الذي لم يضيع البوصلة، وإيمانه بقضية وطنه، وحزبه وفكره الحي الذي لن يموت.. كما تقول كلمات أغنية الشهداء التي أدّتها مع باقة من أغاني فرقة (نيسان) فرقة منظمة حلب الناشئة حديثاً.
و كم كان تفاعل الحضور حاراً، ومشاركتهم في الغناء دالة على الأمل باستعادة دور حزبنا وقيمه وأفكاره في هذه المرحلة. وقد رسمت الألحان والمضامين في مخيلة المستمعين الجدد لهذه الأغاني الكثير من إشارات التعجب والاستفهام: لماذا لم نسمع مثل هذه الأغاني من قبل؟ و برغم وبسببها بساطتها استطاعت أن تترك في ذاكرة الحضور أثراً لن يمحى – كما عبر بعضهم.
كان الاحتفال قد بدأ بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحزب والوطن، وبالنشيد الوطني للجمهورية العربية السورية، وبكلمة لمكتب الشباب والطلاب تحدث فيها الرفيق هيثم الشعار، عضو اللجنة المركزية للحزب، عن ذكرى التأسيس وعبرها الكبيرة خاصة في هذه المرحلة الدقيقة بل والمصيرية، ماراً على دور الحزب ومعدداً الأعمال التي قام بها المكتب خلال العامين المنصرمين في إطار خطة يعمل الرفاق الشباب والطلاب على تنفيذها بغية توصيل سياسة الحزب والتوسع الجماهيري والتنظيمي، شاكراً الجهود الشبابية في ظل ظروف شاقة، وواعداً باستمرار دعمها، لملاقاة سياسة حزبنا ومواكبة كل التطورات المحتملة، وأهمها المشاركة الفاعلة في العملية السياسية التي يمكن أن تفضي إليها الجهود الساعية للحل السياسي بالتوازي مع العمليات العسكرية للقضاء على الإرهاب، وذكَّر بموعد الانتخابات النيابية في النصف الأول من العام 2016 ، وأنها قد تكون مناسبة لانطلاق عملية سياسية إذا توافرت الإرادة الحقيقية، وهي لن تصبح واقعاً نعيشه إلا بانتصار جيشنا وحلفائه في مواجهة الإرهاب وداعميه الإقليميين والدوليين.
قدم لفقرات الحفل الرفيق فادي سكيف بكلمات تذكر بمرحلة التأسيس وتشيد بالشيوعيين ونضالاتهم.
عاش حزبنا الشيوعي السوري الموحد.. عاشت الذكرى الحادية والتسعين لتأسيسه.. عاش وطننا سورية حراً أبياً مستقلاً موحداً وسيداً ومنتصراً على من عاداه.
مكتب الشباب والطلاب في منظمة حلب