السيد حسن نصرالله: استعدنا 300 كيلو متر من الأراضي اللبنانية والسورية

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، يوم السبت الماضي، أن الجيش السوري والمقاومة الإسلامية ألحقا بالجماعات المسلحة الإرهابية هزيمة مدوية في القلمون، واستعادوا مساحة 300 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية والسورية منها.

وأوضح السيد نصر الله أن المواجهات التي جرت في القلمون بين الجيش السوري ومعه قوات شعبية سورية من دفاع وطني ولجان شعبية وعدد كبير من أبناء المدن القلمونية ورجال المقاومة الإسلامية في لبنان من جهة، والجماعات المسلحة في المنطقة من جهة أخرى، في منطقة ممتدة على مساحة مئات الكيلومترات أسفرت عن نتائج مباشرة تمثلت في إلحاق هزيمة مدوية بالجماعات المسلحة وخروجها من مناطق الاشتباك كافة واستعادة مساحة 300 كم2 من الأراضي اللبنانية والسورية من المسلحين، وتدمير كامل الوجود المسلح في هذه المساحة ووصلنا الجرود بعضها بالبعض الآخر من سورية أي عسال الورد إلى الداخل اللبناني في بريتال، بعلبك، نحلة يونين.

وتابع قائلاً: ومن النتائج أيضاً، تحقيق نسبة أعلى من الأمان للبلدات القلمونية في سورية وعدد من البلدات اللبنانية.

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أنه أصبح لدينا قدرة سيطرة أعلى بعد الحصول على عدد من التلال، وهذا يمكّن الجيش السوري والمقاومة من الإشراف وسيطرة النار على مساحة واسعة مما يضيق على حركة المسلحين، وأضاف: عدد شهداء حزب الله في المعركة حتى الآن هو 13 شهيداً، ومن الجيش السوري والقوات الشعبية المساندة له ،7 ونحن أمام انتصار ميداني كبير جداً وأمام إنجاز عسكري مهم جداً.

ولفت إلى حجم التهويل والتهديد الذي عاشه اللبنانيون قبل بدء المعركة، وقال: قلنا في ذلك الوقت إن هذا لن ينال من تصميمنا، وهذا يعني أنه عندما يكون لدينا هدف محق ونسعى إلى تحقيقه، التهويل والوعيد لن يحول بيننا وبين ما نريد القيام به.

ولفت إلى المحاولات السفيهة للإيقاع بين حزب الله والجيش اللبناني، وقال: نحن لم نكن نريد توريط الجيش اللبناني في هذه المعركة وحريصون على دماء كل ضابط وعسكري، والمفتنون عليهم الجلوس جانباً.

وانتقد موقف بعض القوى السياسية ووسائل الإعلام التابعة لها ووسائل الإعلام العربية التي كانت تدافع بشكل مستميت عن الجماعات المسلحة في القلمون، وأضاف: عندما بدأت المعركة تم تضخيم عدد الشهداء ومن ثم توهين الإنجازات وإنكارها، وبعد جولات الوسائل الإعلامية يتم الحديث عن أن المنطقة غير مهمة.

وشدد على ضرورة وقف التعاطف مع المجموعات المسلحة من قبل بعض القوى ووصفهم بالثوار. وتابع: أنا أريد أن أخاطب عناصر وضباط الجيش والقوى الأمنية وأهالي الشهداء، هل هؤلاء ثوار أم قتلة ومجرمون؟ هؤلاء الذين يستهدفون عناصر الجيش اللبناني ومراكزه وأهالي عرسال هم ثوار أم إرهابيون وقتلة؟.

وأوضح السيد حسن نصر الله قائلاً: إذا كانت مرجعية تلك القوى السياسية هي السعودية فإنها أعلنت أن داعش والنصرة منظمات إرهابية، وإذا كانت مرجعيتهم المجتمع الدولي فهم إرهابيون، وإذا كانت القضاء اللبناني فهم إرهابيون.

وأكد أن من حق اللبنانيين والبقاعيين من كل الطوائف والمذاهب أن يتطلعوا إلى اليوم الذي لا يكون فيه بجرودهم إرهابي واحد وأن لا يعيشوا في جوار داعش والنصرة والقاعدة. وقال: هذا اليوم سيأتي، داخل الأراضي السورية هذا قرار سوري وداخل الأراضي اللبنانية إذا كانت الدولة تتسامح باحتلال أراضي لبنانية فإن الشعب بجميع أطيافه اللبناني لن يتسامح لأنه لا يقبل بالاحتلال.

وأضاف السيد نصرالله: تأسس منذ النكبة وضع عدواني كبير في المنطقة اسمه (إسرائيل) مارس عدوانه على شعوب المنطقة وجيوشها، لافتاً إلى أنه كان لشعبي فلسطين ولبنان النصيب الأكبر من العدوان المتواصل ولا يزال متواصلاً ويعبر عن نفسه في حروب متعددة.

وأشار إلى أن (المشهد الذي كنا نتحدث عنه قبل أشهر نواجهه في العديد من البلدان، وهذا ما سينتظر الأمة إذا سكتت في مواجهة المشروع التكفيري).

وجدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، إدانته للعدوان السعودي على اليمن الذي لن يحقق أهدافه، مضيفاً: السعودية قدمت نفسها كأبشع صديق للشعب اليمني.

وأضاف السيد نصر الله: إن ما تحقق في اليمن دمار وأعداد كبيرة من ضحايا الأطفال والنساء، منذ اليوم الأول قلنا إن العدوان السعودي لن يحقق أهدافه، وكل ما حصل فاشل وعكس الأهداف التي وضعها العدوان.

العدد 1194 - 15/04/2026