«الحرب الإمبريالية على سورية والأطماع التركية»

ألقى الرفيق أحمد بوسته جي، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري الموحد محاضرة بتاريخ 10/1/ 2017 في دار الثقافة بحماه باسم فرع الجبهة الوطنية التقدمية

بعنوان (الحرب الإمبريالية على سورية والأطماع التركية)، مما جاء فيها:

يبدو أن قدر سورية أنها كما لعبت دوراً في تطوير البشرية مبكراً، قدرها الآن أن تدافع عن البشرية ضد الوحش الإمبريالي هولاكو العصر الذي يريد إركاع العالم لمشيئته بواسطة صنيعته الإرهاب البربري الذي يهدد العالم. وأن الإمبريالية الأمريكية مسؤولة عن تدمير بوغسلافيا والعراق لمرتين وليبيا واليمن، والآن سورية.

في فصول المؤامرة والحرب على سورية وأطرافها:

– بدأت بخطة بندر وشراء الذمم الضعيفة كعملاء لصالح السعودية وتركيا.

– عن طريق الاستثمار القطري السعودي(خلق أرضيات متآمرة).

– ضخّ المال السعودي والقطري وضخّ إرهابيي الوهابية السعودية، ويكفي المثال التالي: ثمن حفارة واحدة للأنفاق 6 ملايين يورو.

– تقديم أحدث أجهزة الاتصال والخطط الحربية، وإن جرائم الحرب من قطع مصادر المياه في دمشق وحارم وحلب وإدلب منذ البداية هي توصيات حلف الناتو وتركيا ومن لف لفهم.

– بعد أن فشل هؤلاء الوكلاء أمام جبروت الجيش السوري وصمود شعبنا الأسطوري الذي يستحق كل الخير والتعويض، جاء دور الحرب بالأصالة فضُرب جبل الثردة والتدمير والتدمير الممنهج من قبل إدارة الحرب الأمريكية للبنية التحتية من جسور ومنشآت، واعتداءات إسرائيل المتكررة لمساندة الإرهابيين وتطبيبهم في مستشفياتها، ثم جاء الاحتلال التركي الحاقد لأراضٍ ومدن سورية (جرابلس…. الخ).

* في أطماع تركيا:

1- إن تركيا كالإمبريالية وهي جزء من الناتو لا يؤمن جانبيهما نتيجة طبيعة أنظمتهما السياسية والاقتصادية التي تقوم بنيتها على استعمار الشعوب والاستيلاء على ثرواتها وذلك إما بالسيطرة العسكرية أو إقامة دول عميلة لها.

2- من هنا تحلم وتطمح تركيا لتشكيل قوة إقليمية على غرار إمبراطوريتها العثمانية وتحاول استنساخ تلك التجربة، إذ قامت إمبراطوريتها البائدة على قاعدة أنها سمّت نفسها حامية للإسلام. والآن تريد استنساخ التجربة بإقامة دولة إخوانية وهابية ذات طموح توسعي بالمنطقة على قاعدة الإسلام وما صنع من إرهاب. والحقيقة أن تركيا وإخوانيتها وإرهابيي العالم عمادها بعيدون كل البعد عن الإسلام، والإسلام أنبل من إرهابيها وإخوانيتها، فالإسلام هو إسلام محمد(ص) الذي قال: (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جانبه وهو يعلم).

وقوله : (من آذى ذمّياً فقد آذاني) الإسلام هو إسلام عمر الذي قال: (والله لو أن شاة تعثرت في حوض الفرات لكنت مسؤولاً عنها. الإسلام إسلام عليّ الذي قال: (لو كان الفقر رجلاً لقتلته). وقوله (لا أنعم إذا كانت يداي ناعمة وهناك أيدٍ مخشوشنة) وهو الذي مثل التيار اليساري.

هذا هو الإسلام وليس إسلام أردوغان وعصاباته بالقتل، والضرب، وجهاد النكاح، وقطع الرؤوس، وأكل القلوب، وسلب أموال الدول الأخرى.

– وللتاريخ أقول لا يوجد ولا سلطان عثماني أدى فريضة الحج، فهي تسعى لإقامة حلف إمبراطوري يضم إليها السعودية وقطر وإسرائيل ولفرض إمارات وهابية غارقة بالظلامية والإرهاب والإقصاء.

3- ظهر في تاريخ تركيا ما يعرف بيهود الدونما، وقوامها اندساس عناصر صهيونية بتيارات إسلامية لتقوية الكيان الإسرائيلي والصهيونية، وأستقرئ أن أردوغان من هذه العناصر الصهيونية التي تظهر بالتأسلم.

(شرح مؤتمر ومسرحية دايغول+ شرح توصيل أردوغان مبالغ هائلة من الدولارات لممثلي إسرائيل في الغرب).

4- أن تركيا تتحمل كل ما جرى لسورية وسوف أوضح ما يلي:

بحكم متاخمتنا للحدود التركية في حارم وإدلب:

1) إقامة المخيمات قبل أحداث درعا(شرح ذلك وبعثة الدابي)إذ وضّحنا للدابي على لساني خيوط المؤامرة بالملموس، وكان سبق إعلامي بخطوط المؤامرة بالملموس.

2) الذخائر الفارغة وصناديقها عليها العلم التركي.

3) نقطة ارتكازها كامل الحدود السورية التركية التي تبلغ880كم مما سهل للعصابات الإرهابية احتلال المناطق المتاخمة نتيجة الدعم التركي.

4) فتح الحدود.

5) نشاط السير ليلاً داخل الأراضي التركية على الحدود السورية.

6) إقامة معسكر كليس للتدريب.

7) ضخ أكثر من ثلاثمئة وخمسون ألف إرهابي إلى سورية عبر حدودها.

8) إدخال أطنان السلاح إلى سورية وتزويد المجاميع المسلحة بها وكشف ذلك حتى من رجال بوليسها، وحدثت فضيحة لأردوغان واعتقل البوليس أولئك الذين فضحوه بإمساك السيارات وتجلت أطماعه بشكل صارخ في:

– سرقة معامل حلب وسمي من أجل ذلك(أردوغان لص حلب) وسرقة كل منقول ثمين من سورية، ونهب مستودعات القمح القريبة من الأتارب، والمستودعات على طول الحدود وتقدر بآلاف الأطنان.

– سرقة معمل غزل إدلب وهو من أحدث المعامل بالشرق الأوسط وقيمته بمئات ملايين الدولارات.

– سرقة محطة زيزون أيضاً قيمتها مئات ملايين الدولارات.

– سرقة نفط سورية من قبل ابنه بلال وحاشيته وثمنه موّل تنظيم داعش.

– رفع العلم التركي في حارم عندما يتم السيطرة على أي مبنى أو حي ورفعه في جرابلس والأمكنة التي سيطر عليها المسلحون.

– سرقة الأعضاء البشرية من المرضى الذين يتطببون في المشافي التركية.

– اقتطاع أجزاء من الأرض السورية وضمها لتركيا.

جرى اقتطاع مساحات من حارم شملت نبع الفوار وهو يغذي القرى العطشى وأجزاء من سورية على الحدود من طريق حلب حارم منطقة المزوق حتى الفوزية، واقتطاع أراضٍ من محافظة الحسكة وعلى طول الحدود بحجة بناء جدار.

ضم قرى لدركوش السورية(محافظة إدلب) دير عثمان الدرية- الناصرة- سلب- ولعل الأخطر محاولة استنساخ سلب لواء إسكندرون واستنساخ معاهدة لوزان عام 1923.

وكيف سلخ من سورية كيليكيا وأورفه- ونصيبين- وديار بكر- وجعل ذلك أمراً واقعاً- وأن ما يسمى بالجيش الحر في درع الفرات عبارة عن عملاء رخيصين لدى الأتراك هذه هي الأطماع والمكاسب.

ننبه لهذه الأخطار ونحذر منها: وننبه الحلفاء لها وضرورة وضع حد للاحتلال التركي لأراضينا خاصة أنها تلعب على الاقتصاد والتناقض الأمريكي الروسي والإيراني الأمريكي وهي لا تفهم إلا بلغة القوة والحزم.

أخيراً نثق بجيشنا وانتصاراته وحلفائه وعيون جيشنا على كل شبر فيه إرهاب لاقتلاعه وعيونه لإدلب والباب، ونحن معه خاصة أن تحرير إدلب ينهي حصار كفريا والفوعة المحاصرتين وهما مأساة العصر.

إن انتصار سورية سوف يكون له نتائج لاحقة في سبيل استرجاع الجولان وظهور محور المقاومة قوة إقليمية لا يمكن تجاوزها وتحجيم للنفوذ الأمريكي.

 

العدد 1195 - 23/04/2026