منسوب مياه البحار إلى ارتفاع

منسوب مياه البحار إلى ارتفاع

أكد باحثون ألمان أن منسوب مياه البحار سيرتفع خلال القرنين المقبلين، حتى إذا أنهت الحكومات عصر الوقود الأحفوري وخفضت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري إلى الصفر، كما تعهدت بذلك بموجب اتفاقية باريس للمناخ.

وقال الباحثون لدورية (نيتشر كوميونيكيشن) العلمية الأمريكية إن القيام بعمل مبكر لخفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري سيحد من الارتفاع على المدى الطويل، والذي يعززه ذوبان الجليد من غرينلاند إلى القارة القطبية الجنوبية، وسيعيد رسم السواحل في العالم.

وأوضح فريق البحث العلمي أنه حتى وإن انخفضت غازات الاحتباس الحراري إلى الصفر، فسيرتفع منسوب مياه البحر من 70 سنتيمتراً إلى 120 سنتيمتراً خلال القرنين القادمين، وأن كل خمس سنوات تأخير بعد عام 2020 في الحد من الانبعاثات العالمية للغاز يعني ارتفاعاً إضافياً في منسوب مياه البحر 20 سنتيمتراً بحلول عام 2300.

وأشار الباحثون إلى أن مستويات مياه المحيطات سترتفع حتماً لأن غازات الاحتباس الحراري الصناعية التي انبعثت بالفعل ستظل موجودة في الغلاف الجوي وتسبب ذوبان المزيد من الجليد، إضافة إلى ذلك تتمدد المياه بشكل طبيعي عند تجاوز درجة حرارتها أربع درجات مئوية.

ويمثل ارتفاع منسوب مياه البحر تهديداً لمدن ابتداء من شنغهاي حتى لندن والمناطق المنخفضة بولاية فلوريدا أو بنغلادش ولدول بأكملها مثل المالديف في المحيط الهندي أو كيريباتي في المحيط الهادي.

ووفق وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) فإن جليد الكرة الأرضية يذوب بمعدل 9 بالمئة كل عشر سنوات، ما تسبب بارتفاع مستوى مياه البحر من 15 إلى 20 سنتيمتراً خلال المئة عام الماضية.

العدد 1194 - 15/04/2026