بيان الكتلة الوطنية السورية بشأن العبث الممنهج بالمناهج التعليمية وتزوير التاريخ والهوية الوطنية

تستنكر الكتلة الوطنية السورية بأشد العبارات التعديلات الخطيرة التي أقدمت عليها سلطات الأمر الواقع في المناهج الدراسية (2026-2027)؛ إذ تُمثّل إعادة صياغة الروايات التاريخية والتربوية اعتداءً سافراً على الذاكرة الجمعية وعملاً إقصائياً يهدف إلى مسخ الهوية السورية.

​إن هذا العبث الممنهج تتجلى خطورته في المحاور التالية:

 

​تزييف التاريخ الوطني ومجد المقاومة:

وصف شهداء السادس من أيار ورواد النهضة بـ (العملاء والمتآمرين)، واستبدال (الاحتلال العثماني) بـ (الحكم العثماني) وتسمية (الثورة العربية الكبرى) بـ (التمرد)، هو تبنٍّ مفضوح لسردية المحتلّ وتبييض لتاريخه. كما أن محو رموز الاستقلال، وفي مقدمتهم القائد العام للثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش، هو محاولة فاشلة لقتل الذاكرة النضالية.

​

التفريط الجيوسياسي:

استمرار العبث باقتطاع (لواء اسكندرون) من الخرائط الرسمية يمثل إقراراً خطيراً بقبول الاحتلال وتنازلاً مرفوضاً عن ثوابت التراب الوطني.

​

الفرض الإيديولوجي الأحادى وطمس التنوع:

حذف مادة (التربية الوطنية) الجامعة لصالح منظور ديني أحادي، والتدخل القسري في مظهر الشخصيات النسائية بالرسومات، وطمس التماثيل والأعمال الفنية بحجج واهية، يهدف إلى تدمير النسيج الاجتماعي وتجريف المعايير الحضارية للمجتمع السوري.

​​تؤكد الكتلة الوطنية السورية أن:

صناعة مناهج تعليمية مشوّهة تهدف لإنشاء أجيال مغيّبة فكرياً، تقبل بوجود المستعمر وتستسلم للمشاريع الإقليمية المشبوهة. إن الهوية السورية الجامعة بتاريخها وتنوعها ليست حظيرة للتجارب الإيديولوجية لسلطات الأمر الواقع.

​وكما طرحت الكتلة في أدبياتها السياسية والتربوية رؤيتها الشاملة لإصلاح التعليم، فإنها تدعو كافة النخب الأكاديمية والتربوية وأولياء الأمور إلى رفض هذه المناهج المزورة، والتمسك بالحق في تعليمٍ وطني حُر يغرس قيم المواطنة المتساوية والسيادة الوطنية.

العدد 1222 - 04/11/2026