الشيوعيون السوريون والذكرى الـ 102 لتأسيس حزبهم

التاريخ منحهم المصداقية.. وثقة الشعب تدفعهم للاستمرار

 

تحل علينا، في الثامن والعشرين من تشرين الأول، الذكرى الثانية بعد المئة لتأسيس حزبنا الشيوعي السوري، وإذا كانت هذه الذكرى الغالية تأتي في ظروف داخلية وإقليمية ودولية بالغة الخطورة والتشابك والتعقيد، تحول دون الاحتفاء بها بما يناسبها، ويليق بأهميتها، فإنها لا تستطيع منع الوطنيين الشرفاء من أبناء شعبنا من استذكار ولادة هذا الحزب، فلا يمكن نسيان تاريخه الكفاحي المشرف الذي أصبح جزءاً لا ينفصل عن تاريخ سورية الحديث.

أكثر من مئة عام من النضال المستمر، بلا كلل ولا ملل من أجل (وطن حرّ وشعب سعيد).

وبهذه المناسبة العزيزة على قلب كل سوري شريف، نؤكد أننا رغم ضخامة التحديات، ووطأة الظروف، وشظافة العيش، وهلامية التطورات.. رغم كل ذلك لا نكتفي باستذكار هذه المناسبة المجيدة، وهذا التاريخ العريق بكل ما فيه من تضحيات وبطولات، بل نستمد منه القوة والعزيمة لمتابعة السير في دروب النضال، مؤكدين أن استقلال وسيادة بلدنا وقضايا ومصالح شعبنا كانت وستبقى بوصلتنا الثابتة في نضالنا المستمر في الدفاع عن الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والتنمية، والتحرر الوطني، مستلهمين من دروس الماضي التجارب والعبر، لتجديد أساليب العمل والنشاط، بما يتناسب مع متطلبات الظروف الحالية، ولتقوية وتعزيز دور وفاعلية حزبنا في إخراج بلادنا من أزمتها، وخلاصها من محنتها، ورسم وبناء مستقبلها الذي يريد ويسعى إليه شرفاء شعبها.

تحية إكبار وتقدير للمؤسسين الأوائل، لشهداء الحزب، لقادته، وكوادره، لعشرات الألوف السوريين من عمال وفلاحين وحرفيين نساءً وشباباً، مثقفين، كتّاباً وشعراء، مهندسين وأطباء، رجال قانون واقتصاد، معلمين ومدرسين وعلماء، ولكل من وضع لبنة واحدة في هذا البناء الذي ولد وتجذر في تربة هذا الوطن، وكبر ونما، واستمر صامداً مدافعاً عن هذا الوطن، وسيبقى مكافحاً مخلصاً لقضايا أبناء الوطن ومطالبهم.

فلْتَحْيَ ذكرى تأسيس الحزب!

٢٧/١٠/٢٠٢٦

 

المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد

العدد 1221 - 28/10/2026