فوضى السلاح وإطلاق النار العشوائي يسجلان جرائم يومية
السويداء – معين حمد العماطوري:
تعيش السويداء منذ زمن في فوضى تشوب مسارها اليومي، فما إن تفتح مواقع التواصل الاجتماعي حتى تطالعك أخبار مؤلمة ومحزنة، لا ذنب للضحية فيها إلا أنه واقف أمام منزله أو جالس في غرفته المطلة على شارع حارته.
إذ يُسجَّل يوميًا العديد من حالات الإسعاف إلى المشفى الوطني في السويداء والمشافي الموزعة في المدن مثل شهبا وصلخد، عدا المشافي الخاصة، معظمها ناتجة عن إطلاق نار عشوائي من أشخاص مجهولين، يعملون على سرقة سيارة أو خطف أو مشاجرات، وجميعها يستخدمون فيها السلاح، وأحيانًا السلاح المتوسط، الأمر الذي يجعل المواطن في حالة رعب وإرهاب وخوف، إذ لم ينسَ ابن السويداء بعد ما حلّ به قبل عام ونيف من مجازر وإرهاب، وها هو اليوم يعيش إرهابًا من نوع آخر هو الإرهاب الانتمائي.
قد يتساءل البعض: ما هو الإرهاب الانتمائي؟
ما يحدث في السويداء غالبًا هو من فعل أصحاب السوابق الخارجين عن القانون الذين يعبثون ويعملون على خلق الفوضى دون رقيب أو حسيب.
شاب يقف متأملاً في مستقبله، وهو يرنو نحو القادم من السنين، يرد التحية على المارة ويدعو القسم الأكبر منهم إلى القهوة المرة العربية، لأن والده معروف بأن قهوته يومية، يفاجأ الوالد بأن ابنه أصيب بطلق ناري عشوائي من أشخاص كانوا قد احتجزوا حرية أحد الأشخاص، وهم يعملون على إرهاب اللحظة والمجتمع من خلال إطلاق النار العشوائي.. وكان نصيب ذلك الشاب أنه بدلاً من أن يستقبل الضيوف مرحبًا بهم وبقدومهم، كان جزاؤه أن دخل غرفة العمليات بحالة حرجة…
وهنا السؤال الذي يفرض نفسه بعد القلق المسيطر على أفراد المجتمع في السويداء: إلى أين؟ ومتى؟
وهذه الفوضى التي يفقد المجتمع يوميًا بسببها أزاهير الشباب، من المستفيد من استمرارها؟
ولعل المحزن المبكي حقًا أن زهرة الشباب المحافظة هم ضحية الفوضى، أما من يذهب جراء حوادث السير المرورية، وغالبيتها ناتجة عن رعونة وسرعة زائدة، وتقبين (السير على دولاب واحد بدراجة ماركة) في الشوارع العامة، والإزعاج الدائم، المسببين الخوف الإرهابي على حياة المارة في الشوارع العامة والرئيسية، فهم بالأصل غير آسفين على حياتهم، بل همهم الاستعراض والتسبب بالحوادث اليومية…
أصحاب القرار في حالة سبات عميق، لا يقوون على اتخاذ القرارات القانونية اللازمة..
علمًا أن المجتمع في السويداء قد وضع مستقبله ومستقبل أبنائه وحياته أمانة بين أيديهم..
ولكن الحوادث والسرقات والخطف والقتل العشوائي، إضافة إلى المخدرات وتعاطيها، يزداد يومًا بعد يوم..
قد تدخل السويداء نتيجة للفوضى موسوعة غينيس للأرقام القياسية في عدد الإصابات العشوائية اليومية، عدا فوضى الاستقرار والهدوء والسكينة..
ويبقى السؤال: إلى متى يا أصحاب القرار؟