إنهاك جديد للشعب السوري

(النور):

هل كان ينقص ما نسبته 93% من الشعب السوري، المدفوعين قسراً إلى هاوية الفقر، هل كان ينقصهم إنهاكٌ جديد، يُحوّل حياتهم إلى مأساة حقيقية؟

إن قرار وزير الطاقة برفع أسعار المازوت بنسبة 40%، والبنزين بنسبة 26%، والغاز المنزلي بنسبة 9%، لا تقف تداعياته على هذه المواد فقط، بل ستتشظّى إلى التأثير على جميع القطاعات المنتجة في الزراعة والصناعة والنقل والمواصلات، وبالتالي سيؤدي إلى ارتفاع تقدر نسبته بين 28-35% في أسعار جميع السلع والخدمات، في وقت يعاني فيه المفقَرون قسراً من تراجع أجورهم ومداخيلهم الحقيقية أمام الارتفاع المستمر لأسعار جميع السلع والخدمات.

تبريرات وزارة الطاقة لا تقنع أحداً، خاصة في ظل الأزمة المعيشية التي يعانيها الشعب السوري، إذ كان بالإمكان دعم أسعار المشتقات النفطية حكومياً كي لا تمارس تأثيرها المدمر على حياة المواطن السوري، والقطاعات المنتجة، وخاصة الزراعة والصناعة التي تكاد ترفع الراية البيضاء أمام سيل الواردات القادمة من تركيا.

رفع أسعار المشتقات النفطية إنهاك جديد للشعب السوري، ظهرت مفاعيله لا بالأسواق ووسائل النقل فقط، بل باحتجاجات المواطنين السوريين في جميع المناطق السورية، مطالبين بالتراجع عن قرار رفع الأسعار، وتدخل الحكومة لتخفيف الأعباء المعيشية التي أرهقت المواطن السوري.

العدد 1215 - 16/09/2026