بيان اتحاد الشباب الديمقراطي السوري في ذكرى معركة ميسـلون

نستذكر، في الرابع والعشرين من تموز من كل عام، واحدةً من أعظم المآثر الوطنية التي رسمت ملامح النضال في سورية والمنطقة، ألا وهي ذكرى معركة ميسلون 24 تموز 1920 بقيادة وزير الدفاع الشهيد يوسف العظمة، سيد شهداء وطننا.

في هذا اليوم، تمتزج مشاعر الكبرياء الوطني والفخر ببطولة أبناء سورية، بمشاعر الألم العميق على حجم التضحيات الجسام التي قدمها خيرة أبنائها. إذ أبى أبطال ميسلون أن يُدوّن التاريخ دخول الغزاة إلى أرضنا دون أن يتصدّى لهم أبناء هذا البلد؛ ورغم إدراكهم التام بتفوق قوات الاحتلال الفرنسي في العدد والعتاد، آثروا أن تُخطّ صفحات تاريخنا بدماء الشهداء، لا أن تُكتب بالخذلان والذل واستجداء المعتدين.

تطلّ علينا ذكرى ميسلون، في وقت لا يزال فيه الغزاة الجدد وأذنابهم يدخلون من كل حدب وصوب، فيما تُسمّي سلطة التبعية والاستجداء خذلانها وتزلفها لهم (دبلوماسية وعبقرية وبراغماتية)، وما هي في الحقيقة إلا ترقيعات إعلامية تحاول أن تستر عورة التذلّل والتبعية لمن أوصلوها إلى كرسي الحكم.

تطلّ علينا ذكرى ميسلون، وقد بدأ شعبنا يخزّن غضبه ممّن تسلّطوا على رقابه، وأشبعوه وعوداً كاذبة لم نجْنِ منها سوى المزيد من الإفقار والاستغلال، ليجتمع أبناء البلد في الساحات مطالبين بالعيش الكريم، وإحقاق القانون، والتمسك بالسيادة الوطنية. وتطلّ هذه الذكرى، في حين لا يزال الظلاميون والمجرمون يصولون ويجولون، ويمعنون في القتل والخطف والإرهاب، بعيداً عن عدسات الكاميرات التي تتغاضى عن كل هذا الظلم المحيق بشعبنا في شتى أنحاء البلاد.

إنّنا في اتحاد الشباب الديمقراطي السوري، إذ نُحْيي هذه الذكرى الوطنية بكل اعتزاز، لنؤكد أن ميسلون كانت وستبقى عبرةً وطنيةً لكل من يعتبر. عبرةٌ مفادها أن الغزاة وأذنابهم قد يكسبون جولةً في غفلة من الزمن، لكن تضحيات أبناء هذا البلد كفيلةٌ بإيقاظ التاريخ من جديد. فكما أيقظ استشهاد يوسف العظمة ورفاقه نخوة الثوار في كل شبر من أرضنا، فاستفاقت البلاد على ثورات ومعارك في جبل العرب، والساحل، وحلب، وإدلب، ودير الزور، ودمشق وغوطتها، حتى دُحِر الغزاة الطامعون حينذاك، كذلك سيدحر شعبنا اليوم كل غازٍ وطامعٍ وعميلٍ، وسيصنع شبابنا تاريخ وطنهم كما يرضونه له من عزّ وكرامة وطنية.

عاشت ذكرى ميسلون!

المجد والخلود لشهداء وطننا!

المجد لكل من يدافع عن السيادة والكرامة الوطنية!

 

اتحاد الشباب الديمقراطي السوري

دمشق 24/07/2026

العدد 1211 - 19/08/2026