رحيل المناضل الشيوعي الصلب الرفيق الدكتور بيازيد عرابي

ببالغ الحزن والأسى، ودّعت مدينة جيرود في ريف دمشق بتاريخ ١٣/  ٦/  ٢٠٢٦ قامة كبيرة من قاماتها الوطنية والطبية ومن كبار دكاترتها الرفيق الدكتور بيازيد علي عرابي (أبو مهند) عن عمر ناهز الـ٨٨ عاماً.

ولد الرفيق الراحل في جيرود عام ١٩٣٨ في أسرة فلاحية كادحة، تعلم في مدارسها وأكمل دراسته في دمشق، وهناك تعرف على الفكر الشيوعي، انتسب للحزب الشيوعي السوري في بداية الخمسينيات، وهو واحد من المؤسسين الأوائل لمنظمة الحزب في جيرود. بدأت مسيرته النضالية ضد الظلم والإقطاع والرجعية، مما عرضه للملاحقة والاعتقال والسجن في زمن الوحدة، اعتقل في عام ١٩٥٩ وتعرّض لأبشع أنواع التعذيب والضرب والتنكيل، واقتُلعت أظافره وأُصيبت عينه، وظلّ صامداً ثابتاً على مبادئه، وبقي مسجوناً حتى بدأ عهد الانفصال عام ١٩٦١.

أوفده الحزب لدراسة الطب في جمهورية رومانيا الاشتراكية عاَم ١٩٦٥، وبعد تخرّجه عاد إلى وطنه سورية ومارس َمهنته في مدنها وأريافها في القدموس والرقة، ثم عاد إلى مسقط رأسه جيرود يصارع المرض فيها.

كان الرفيق أبو مهند مثالاً للصدق والاستقامة والقدوة الجيدة، طيّب القلب، محبّاً للناس والحياة، متزوج له صبيّان وابنتان. ظل ملتزماً بحزبه متمسّكاً بمبادئه وفيّاً له حتى مماته.

شارك في تشييعه إلى مثواه الأخير عددٌ كبير من رفاقه وأصدقائه وذويه ومحبّيه.

العدد 1202 - 17/06/2026