بيان الحزب الشيوعي اللبناني حول مستجدات العدوان الصهيوني – الأمريكي على لبنان والمنطقة
يتصاعد العدوان الأمريكي – الصهــيوني ويتوسّع على المنطقة والإقليم في استمرار الحـرب على إيـران واستخدام أحدث أنواع الأسلحة بغرض تدمير قدراتها وإمكاناتها وصولاً إلى محاولة تفكيكها من الداخل، كما شمل هذا التصعيد العدواني لبنان من خلال المجازر المتواصلة دون توقف على الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع.
إن الحزب الشيوعي اللبناني وتأكيداً على ما سبق أن أعلنه في بيانات ومواقف سابقة منذ بداية العدوان على إيران ولبنان يهمّه إعلان الآتي من المستجدات السياسية والأمنية:
- تثبت المستجدات السياسية والأمنية، بما لا يدع مجالاً للشك، أن العـدو الصهـيوني يحاول مرة جديدة خلق واقع جديد على الأرض عبر تنفيذ مشروعه بإعادة احتـلال أجزاء واسعة من الشريط الحدودي مع فلســطين المحتـلّة، تحت غطاء (تأمين الحدود) أو (خلق منطقة عازلة)، وهو ما يشكل عدواناً على سيادة لبنان وتمزيقاً لترابه الوطني، الأمر الذي لن يكون مصير مشروعه القديم – الجديد سوى السقوط والفشل، كما كان يحصل في السابق.
- يتوسل العدوان الصهــيوني كل أنواع واشكال الجـرائم والمجـازر بحق شعبنا، عبر تهجير جماعي لأهلنا في الضاحية الجنوبية ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع، عبر حملة تدميرية إجرامية شاملة تهدف إلى تحويل هذه المناطق إلى بقعة غير قابلة للحياة، عبر فرض نزوح جماعي قسري واعتماد سياسة الأرض المحروقة.
إن ما شهدناه في الساعات الماضية، من تهديدات مباشرة بإخلاء مناطق واسعة تلتها غارات وحشية دمرت أحياء سكنية فوق رؤوس ساكنيها، ليس سوى الفصل الأكثر دموية من هذا المخطط. لقد شهد اللبنانيون مجدداً مشاهد رهيبة يعيد إنتاجها التاريخ الأسود للعدوان: عائلات تغادر بيوتها على عجل، أمهات يحملن اطفالهن ويهرعن بحثاً عن مكان أمن لقضاء ليلتهم، وشيوخ يتركون منازل عاشوا فيها عمراً بأكمله. إنها واحدة من أبشع الصور الشاهدة على جرائم العصر في استهداف المدنيين العزل ومحاولة كسر إرادة المجتمع عبر آلة القتل والتدمير والتهجير.
في مواجهة هذا المشروع العدواني الشامل، فإن الحزب الشيوعي اللبناني:
- يدين مجدداً العدوان الأمريكي – الصهــيوني على إيـران، ويدين العدوان الصهــيوني المتواصل على لبنان، ويحمّل الإدارة الأمريكية والكيان الصهــيوني مسؤولية التصعيد الخطير الذي يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي.
- يجدد الحزب الشيوعي اللبناني مطالبته الحكومة اللبنانية في تحمّل مسؤولياتها بالتصدي للعدو الصهــيوني وتقدم قواته وإحباط خططه ومنعه من إقامة منطقة عازلة تعيد احياء (الشريط الحدودي) السيئ الذكر والعمل على فرض انسحاب قوات الاحتـلال بكل الوسائل حتى خط الهدنة من دون قيد او شرط بما يكفل بسط سلطتها وسيادتها على كامل أراضيها وتأمين عودة الأهالي إلى بلداتهم وإعادة اعمارها. كما يؤكد على ثوابت حزبنا الوطنية بتعزيز النضال والكفاح لدحر العدوان وعلى حق اللبنانيين جميعاً بمقـاومة الاحتــلال بكل الوسائل المتاحة وهو ما يشكل الضمانة الأساسية لحماية الأرض والسيادة في وجه المشاريع التوسعية الصهـيونية.
- يشدّد الحزب على أهمية صمود أهلنا في الضاحية والجنوب والبقاع وجميع المناطق المستهدفة، ويؤكد على وقوفه الكامل إلى جانب أهلنا المهجرين قسراً، ويدعو إلى أوسع حملة تضامن لمساعدتهم وتعزيز صمودهم.
- يناشد حزبنا جميع الأحزاب الشيوعية وقوى اليسار والتقدم ومناضلي العالم بالتحرك وتنظيم أوسع حملات الدعم السياسي والشعبي للضغط على حكوماتهم لوقف آلة الحرب الصهــيونية هذه، ومقاطعة الكيان الصهـيوني سياسياً واقتصادياً.
- يدعو المنظمات الأهلية اللبنانية والعربية وأبناء الجاليات اللبنانية في الخارج، إلى تنظيم حملات تضامن وحملات تبرع لإغاثة المتضررين، وتسليط الضوء على الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها شعبنا.
إن المعركة اليوم هي معركة وجود ضد مشروع إبادة وتهجير، والرد على هذا المشروع يكون بوحدة الموقف السياسي، وتكثيف العمل الميداني، ورفض الخطاب المذهبي من مختلف الأطراف والدفاع عن السلم الأهلي، ودعم صمود أهلنا على أرضهم، والتصدي بكل الوسائل المشروعة الاحتــلال والعدوان.
الحزب الشيوعي اللبناني – المكتب السياسي
6 آذار 2026