الحزب الشيوعي البريطاني: قرار المحكمة بعدم قانونية حظر (فلسطين أكشن) هو انتصار للتضامن مع فلسطين
أكّد الحزب الشيوعي البريطاني، في بيان له، أن قرار المحكمة العليا في لندن القاضي بعدم قانونية حظر منظمة (فلسطين أكشن) يشكّل ضربة قاضية لمحاولة الدولة تجريم التضامن مع فلسطين، مؤكداً أن الحكم يعد انتصاراً لحركة مناصرة الشعب الفلسطيني وهزيمة سياسية للحكومات البريطانية المتعاقبة.
وقال الحزب إن اللجوء إلى تشريعات مكافحة الإرهاب لحظر المنظمة كان تجاوزاً غير قانوني ويائساً، معتبراً أن القرار القضائي فضح محاولة حماية مصالح شركات بريطانية وأميركية وإسرائيلية متهمة بالتواطؤ في الحرب على غزة.
ووجّه البيان انتقادات حادة لحكومة رئيس الوزراء كير ستارمر، معتبراً أنها تواصل نهج تقييد الاحتجاج وقمع المعارضة الذي أرسته حكومات المحافظين السابقة. كما حمّل وزيرتَي الداخلية السابقتين بريتي باتيل وسويلا برافرمان مسؤولية الدفع بتشريعات هدفت إلى تقليص الحق في التظاهر وتشديد القيود على الحراك الشعبي.
وانتقد الحزب المشروع السلطوي لحكومة ستارمر، مشيراً إلى إجراءات تهدف إلى تضييق الخناق على الحريات العامة، من بينها القيود المشددة على التظاهرات، ومقترحات إلغاء المحاكمة أمام هيئة محلفين، معتبراً أن ذلك يشكّل مساساً بالضمانات القانونية التاريخية.
كما أشار البيان إلى اعتقال مسنين وأشخاص من ذوي الإعاقة بسبب حملهم لافتات كتب عليها (أعارض الإبادة الجماعية. أدعم فلسطين أكشن، واعتبر أن هذه الإجراءات تكشف طبيعة قمعية في التعامل مع الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، مطالباً بإسقاط جميع التهم بحقهم فوراً.
وطالب الحزب وزيرة الخارجية الحالية إيفيت كوبر بالاستقالة، معتبراً أنها غير مؤهلة للمنصب، كما دعا وزيرة الداخلية شابانا محمود إلى قبول حكم المحكمة وعدم الطعن فيه، وإلغاء قرار الحظر بشكل كامل.
وأشار البيان إلى تبرئة ستة من المتهمين في قضية تُعرف باسم (فيلتون 24)، إضافة إلى الملاحقات القانونية المستمرة لفرقة موسيقية أيرلندية، معتبراً أن هذه التطورات، إلى جانب حكم المحكمة، تؤكد أن المقاومة الشعبية المنظمة تشكّل الضمانة الحقيقية في مواجهة تغوّل سلطة الدولة.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على دعمه لكل من يقف في وجه آلة الحرب، داعياً إلى السلام والاشتراكية وحرية فلسطين.
(الاتحاد)