جزيرة الانحطاط الأخلاقي الإمبريالي المتوحش (غابة كلابها ديابة)

العالم يغلي مجدداً على نار فضائح جيفري إبستين

متابعة الدكتور سلمان صبيحه:

هل هو انتحار جماعي لمنظومة فساد عالمية كبيرة؟! يسأل البعض؟

قلنا سابقاً ونعيد إن النظام الإمبريالي لا يمت للإنسانية وأخلاقها بصلة، وخاصة بعد  أن وصل إلى أعلى مرحلة من مراحل التوحش، وهو نظام مبني على الاستغلال والقهر والكذب والخداع، يعيش على مص دماء الشعوب والتهام خيراتها ، يختبئ  وراء لعبة أصبحت مكشوفة وكذبة غربية أصبحت مفضوحة، ولم تعد تنطلي على أحد، وهي الديمقراطية الغربية المزيفة، ومثلها العليا المشبوهة، وها هي ذي حريتهم اليوم تظهر للعلن  وتنمو مثل الطحالب والطفيليات السامة، عبر ما يسمى (البيدوفيليا)، أو الغلمانية كما يطلق عليها البعض، وتعني الولع بالأطفال إلى درجة الاعتداء الجنسي عليهم من قبل مراهقين أو بالغين. ولم تتضح حتى الآن أسباب هذا التوجه الجنسي الذي يرى بعض الباحثين أنه بسبب اضطراب في الدماغ.

يعتدون على أجساد الضحايا الأبرياء، رافعين كاس محبتهم، الممتلئ من دمهم الأحمر القاني، ليشربوه ضمن طقوس، لا تمت للإنسانية بصلة، يعذبون الأطفال بطريقة لا يتخيلها عقل بشري، وربما حتى الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يتقبلها ولو كمجرد فكرة في خياله العلمي.

في المقابل، رأى بعض المتابعين أنه لا يوجد حدث يمكنه بالكامل تغطية فضائح ملفات إبستين الضخمة، فهناك ٣ ملايين وثيقة، وقرابة ٢٠٠٠ مقطع فيديو، و١٨٠ ألف صورة، تكشف حجم الفساد والتورط الأخلاقي والسياسي لشخصيات نافذة حول العالم.

وبحسب العديد من مواقع التواصل، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفي تعليق له على الفضائح المذكورة والمسربة من ملفات ممثل إبليس على الأرض جيفري إبستين قال:

النخب الغربية اعتادوا أن يملؤوا بطونهم من لحوم البشر.. إن حفل مصاصي الدماء قد شارف على الانتهاء).

وبناء على ذلك يعتقد البعض أن روسيا بقيادة بوتين بدأت فعلياً بإعلان الحرب الإعلامية ضدّ الشيطان، وخاصة بعد الكلام الصريح للفيلسوف الرّوسي أليكسندر دوغين، الذي قال:

– نحن أمام نخبة سياسية شيطانية تسيطر على العالم وقد حان وقت تدميرها!

– إذا لم نقم نحن- الإنسانية العاقلة جمعاء- بهزيمة هذه النخبة الشيطانية الآن، فإنها ستواصل حكمنا.

– إبستين كان يعمل فقط في دور اشبه بـ(مدير شؤون موظفين) للحكومة العالمية.

–  هناك دوائر شديدة النفوذ أحكمت سيطرتها على الولايات المتحّدة والنّخب العالمية في شبكة مظلمة من الانحطاط الشاّمل.

– هناك دور قيادي لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وإبستين مجرد ممثل للعنصرية الصهيونية، وقد فقدت الصهيونية أي ادعاء بالشرعية الأخلاقية.

– بسبب تنكيل النازيين باليهود، تكوّن عند الصهاينة عقدة نقص متمثّلة بدعوى التفوّق العرقي ونزعة انتقامية ضدّ الإنسانية جمعاء، ويتجلّى ذلك بأوضح صورة في فلسطين.

– هؤلاء المنحرفون لن يتوبوا أبداً، قد يلجؤون إلى حرب نووية، أو حتى إلى تفجير في مبنى الكابيتول فقط لأجل التغطية.

– عملياً هذه هي نهاية الغرب، فبنشر ملفات إبستين، وقّعت هذه الحضارة على موتها بنفسها.

وكان أحد أكثر الأسئلة تداولاً بين رواد الفضاء الافتراضي يدور حول توقيت نشر هذه الملفات: لماذا الآن؟ وما الهدف من فتح هذه الملفات الشيطانية، وهذا الأرشيف الثقيل في هذه اللحظة بالذات؟

أعتقد أن الأيام والأسابيع القادمة ستجيبنا عن هذا السؤال المحق والهام بالتأكيد.

رحم الله كلّاً من الشيخ إمام، والشاعر أحمد فؤاد نجم، اللذين قاما سابقاً بتقديم أغنية كأنها تحاكي الواقع، وتستشرف المستقبل من خلال تصور غابة من الذئاب البشرية التي تأكل لحم الناس وتشرب دمهم، في إشارة سياسية واجتماعية نقدية، لما يجري في المجتمعات من قهر واستغلال واضطهاد، تقول كلماتها:

–  هُم.. هُم.. هُم.. هُم.. هُم.. هُم غابة كلابها ديابة نازلين في الناس..  هُم

واللي ينام في الغابة راح يتاكل .. هُم

–  غابة بتاكل ميتة …غابة بتشرب دم …

هُم.. هُم.. هُم.. هُم.. هُم.. هُم

– غابة كلابها ديابة …نازلين في الناس هُم غابة وناسها غلابة …خِيخة.. لا ناب ولا فم. متكليين ع الصدفة متاكلين بالهم هُم.. هُم.. هُم.. هُم.. هُم.. هُم .

 

 

 

 

نداء من الأمين العام للجبهة الديمقراطية فهد سليمان، الى الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية، لمناسبة الذكرى 57 للانطلاقة

على قاعدة الوحدة والشراكة

نعيد طرح مبادرتنا السياسية لإنهاء الانقسام

العدد 1186 - 11/02/2026