وسط حضور شعبي من أبناء بلدته ومن أبناء القرى المجاورة.. تشييع الرفيق المناضل فؤاد البنّي (أبو قصي)

شيّعت بلدة امتان في محافظة السويداء ظهر الخميس 28/11/2024 الرفيق المناضل فؤاد البنّي (أبو قصي)، وسط حضور شعبي من أبناء بلدته ومن أبناء القرى المجاورة، وقد شارك في التشييع وفدٌ من الحزب الشيوعي السوري الموحد يتقدمه الرفيقان علم الدين أبو عاصي (رئيس اللجنة المركزية)، ونوفل عدوان (أمين اللجنة المنطقية في منظمة السويداء). وقد أشاد المُعزّون بصفات الرفيق الراحل، وتحدثوا عن خصاله الحميدة وسلوكه المستقيم ونضاله الطويل في خدمة الفقراء ودفاعه عن حقوق العمال، لتأمين الضمان الاجتماعي لهم من خلال عمله كمحام، فقد عمل طويلاً لكسب قضاياهم وتثبيت حقوقهم.

وقدّم عددٌ من أبناء البلدة شهادات بنبل أخلاق الفقيد وسماته المميزة وتفانيه في قضايا الهمّ العام خدمة لأبناء بلدته، كما أشادوا بالروح الوطنية العالية للفقيد، وتمسّكه بالكلمة الجريئة وقول الحق.

وألقى الأستاذ وليد الشوفي كلمة نقابة المحامين ممثلاً عن فرع نقابة المحامين بالسويداء، نقل من خلالها تعازي نقيب المحامين في سورية ورئيس فرع النقابة بالسويداء، وبيّن في كلمته صفات الفقيد كمحامي نزيه وشريف ومنحاز لمصالح الفقراء في المجتمع ومدافع قوي عن حقوق الناس متمسكاً بأصول المهنة المتمثل بسيادة القانون.

ثم ألقى الرفيق رضوان رافع (عضو اللجنة المركزية للحزب) كلمة الحزب الشيوعي السوري الموحد، مقدماً أحر التعازي بالفقيد الراحل، باسم قيادة الحزب وأمينه العام الرفيق نجم الدين الخريط، وهذا نصها:

أيها المأتم الكريم!

ببالغ الحزن والألم نودع اليوم الرفيق الأستاذ فؤاد البني.

لقد آلمنا كثيراً وداعك أيها الصديق والرفيق الغالي أبو قصي.. الذي أمضيت غالبية سنين عمرك من أجل الكفاح والنضال من أجل حياة تسودها العدالة والأمن والحرية..

كنت شهماً، صادقاً، وفياً لمبادئك، ثابتاً عليها، لم تثنك عنها كل المغريات، جريئاً في كلمتك، وجاداً في الدفاع عن قناعاتك.. حملت قيم بلدتك امتان الأخلاقية والوطنية.

أيها المحامي الشجاع والنزيه!

لقد كنت رجل قانون، دافعت عن الحق ووقفت في وجه الظلم والفساد والاعوجاج في جميع المسالك.

لن ننسى جهدك في النضال لتأمين حقوق العمال والضمان الاجتماعي لهم، قمت بنشر الأفكار التقدمية في جميع الأوساط التي عشت فيها، متمسكاً بروح المسؤولية الوطنية العالية، وخاصة أنك قد شغلت لعدة مرات عضوية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري الموحد، عبر عدة مؤتمرات، وانتخبت في المؤتمر الثالث عشر عضواً في المكتب السياسي، وكنت كفؤاً للمهمة التي كلفت بها مديراً مسؤولاً لصحيفة الحزب المركزية: جريدة (النور).

لقد اختطفك الموت قبل أن ترى سورية خالية من الاحتلالات، موحدة أرضاً وشعباً، دولة مدنية علمانية ديمقراطية – تعددية لكل السوريين على أساس المواطنة والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون.

لروحك السكينة والسلام، ولأسرتك الكريمة ولأبناء بلدتنا ولجميع محبّيك أحرّ العزاء من رفاقك في قيادة الحزب الشيوعي السوري الموحد ومن الأمين العام للحزب الرفيق نجم الدين الخريط، ومن جميع قواعد الحزب.

 

ثم ألقيت كلمة أسرة الفقيد ألقاها نجله جواد البني، تناول فيها بشكل وجداني سيرة والده واهتمامه بأفراد عائلته، وما بخل على أحد منهم من عواطفه الجياشة ووقوفه مع الجميع في كل مراحلهم، وحبه للناس وإنسانيته مع كل من عرفه وتعامل معه، وتوجه بالشكر في نهاية كلمته إلى كل من شارك في تشييع والده، وتقديم العزاء بالفقيد الراحل.

العدد 1194 - 15/04/2026