الحزب الشيوعي السوداني_ فروع جنوب الحزام

في البدء المجد والخلود لشهداء الشعب السوداني وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين!

جماهير الشعب السوداني، جنوب الحزام الكرام

‎وصل صراع السلطة والثروة بين النخب المتصارعة في البلاد ذروته، ونتيجة لتنافر المصالح الاقتصادية والسياسية بينهم، اندلعت الحرب داخل العاصمة الخرطوم وعدد من الولايات السودانية بين قادة الجيش ومليشيا الدعم السريع، راح ضحيتها العشرات من المدنيين العزل وخيرة أبناء شعبنا من الجنود، وخلف هذه الحرب قوى الهبوط الناعم في الداخل والخارج وحاضنتها السياسية التي تتحالف مع مليشيا الدعم السريع طمعاً في السلطة ولا تزال تسميها بالقوات واقفةً ضد تعريف الثورة لهذه القوى بالمليشيات. نعلم مسبقاً بدء التآمر والنشاط المحموم للقوى الأجنبية (مراكز السلطة العالمية والرجعية العربية الإقليمية) على السودان منذ حوار الوثبة والحوار الوطني وصولاً لدعوى انتخابات ٢٠٢٠ لتنفيذ برنامج الهبوط الناعم الذي قطع الطريق أمامه بركان ثورة ديسمبر السلمية، فاتجهوا إلى محاولة فرضه عسكرياً عبّر الحرب الجارية الآن، وذلك من أجل إقامة القواعد العسكرية ونهب ثروات وموارد السودان على ظهر الأرض وباطنها وتفتيت وحدته الوطنية، والزج بالبلاد في حرب المحاور والصراع العالمي المحتدم بين الأقطاب الإمبريالية الشرقية والغربية حول موارد السودان وخيراته.

إن الواجب المقدم على القوى الاجتماعية صاحبة المصلحة في التغيير الجذري متمثلة في كادحي البلاد وتنظيماتهم من لجان المقاومة والنقابات وتجمعات العاملين والمزارعين هو نبذ الحرب والدعوة لإيقافها فوراً، والتمسك بحلول الثورة وخياراتها السلمية، وفي مقدمتها حل مليشيا الدعم السريع وعودة العسكر للثكنات وقطع الطريق أمام الانقلابات العسكرية، ومحاسبة كل القادة المتورطين في هذه الحرب وتقديمهم للمحاسبة في أقرب وقت، والعمل على إخماد أي دعوى لحرب أهلية برفض كل محاولات التحشيد الأهلي عبر محاولة صبغ الصراع بصبغة إثنية أو مناطقية، والعض بالنواجذ على الوحدة الوطنية ضد أي محاولات لتقسيم السودان والرفض التام لأي محاولات لانتهاك سيادة أرض السودان عبر التدخل الأجنبي الإقليمي أو الدولي في هذا الظرف الحرج الذي يجعل السودان عرضة لذلك.

 

‎جماهير جنوب الحزام

‎لليوم الثالث على التوالي يعلو نشاز صوت الحرب الملعونة ويعيش سكان الخرطوم ومنطقة جنوب الحزام تحديداً تحت نيران القذف العشوائي الذي روّع قلوب المواطنين، والذي سقط على إثره خمسة شهداء بحي النهضة (الإنقاذ سابقاً) نترحم على أرواحهم الطاهرة، كما سقط عدد من الجرحى والمصابين ويعيش الأطفال والمرضى والمصابون في أوضاع مأساوية يسود فيها نقص الرعاية الطبية والأدوية، ولا تزال الاشتباكات ودوي إطلاق النار والقذائف مستمراً في شارع الهوا والمناطق القريبة منه مع وجود لقوات الدعم السريع داخل الشوارع الرئيسية للمنطقة، سقطت أيضاً عدد من الدانات في مستشفى بشائر وأحياء النهضة ومايو والأزهري خلفت عدد من الشهداء والجرحى وأضراراً جسيمة.

‎يدخل الصراع العسكري في السودان يومه الرابع مع تدهور الخدمات وملاحظ أن معظم سكان المنطقة هم من العمال وأصحاب المهن الحرة، ومع توقف إمكانية العمل فإن آلاف من سكان المنطقة أمام خطر كارثة إنسانية بسبب نقص الغذاء وهي بدأت بالفعل، فعدد كبير من الأسر أصبحت لا تملك ما تأكله، مما يتطلب تعاون الجميع من أجل تقاسم الطعام وبقية الحاجات الأساسية.

‎إن سلامة المواطنين وتوفر الخدمات الأساسية والطبية هو واجب اللحظة، عليه نطلق النداء لجميع التنظيمات الشعبية بالمنطقة من لجان خدمات ولجان مقاومة والمنظمات المدنية والكوادر الطبية بضرورة تنسيق الجهود لضمان سد الحاجات الإنسانية بالمنطقة، كما ندعو جميع المواطنين للتعاون والالتزام بتوجيهات اللجان والمنظمات الجماهيرية وخلق اتصال معها لطلب المساعدات والتبليغ عن الإصابات.

 

‎#فتح_مسارات_آمنة

‎#العسكر_للثكنات_الجنجويد_ينحل

‎#منطقة_جنوب_الحزام_منطقة_عمليات

‎#القذف_جريمة_حرب

 

‎الحزب الشيوعي فروع جنوب الحزام

١٨ نيسان (أبريل) ٢٠٢٣

العدد 1194 - 15/04/2026