في الذكرى الأربعين لمجزرة صبرا وشاتيلا: وصمة عار على جبين الإنسانية
يستذكر الفلسطينيون واللبنانيون خاصة، والعرب عامة، ببالغ الألم والأسى، الذكرى الأربعين لإحدى أكثر المجازر وحشية ودموية في تاريخ الشعب الفلسطيني، حينما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 1982 مخيم صبرا وشاتيلا قرب العاصمة اللبنانية بيروت، وذبحت وقتلت الآلاف من الفلسطينيين واللبنانيين على مدى ثلاثة أيام متواصلة، وسط صمت دولي مطبق.
ثلاثة أيام من جرائم القتل المتواصلة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وعملاؤها من ميليشيا (القوات اللبنانية) وما يسمى (جيش لبنان الجنوبي) بحق الفلسطينيين واللبنانيين، ولم تسمح بدخول المخيم إلا بعد انتهاء المجزرة في الثامن عشر من أيلول، مخلّفة وراءها الأشلاء والجثث المشوهة في الشوارع وداخل المنازل المدمرة، وموقعة أكثر من ثلاثة آلاف ضحية جلها من الأطفال والنساء وكبار السن.
ورغم فظاعة المجزرة الوحشية اقتصرت التحقيقات الدولية الشكلية على هذه الجريمة عبر تشكيل لجنة (ماكبرايد) غير الرسمية للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي خلال غزوها لبنان، وقد أصدرت تقريرها عام 1993 وخصصت فصلاً منه لمجزرة صبرا وشاتيلا، وأكدت فيه أن كيان الاحتلال يتحمل المسؤولية كاملة عن المجزرة وأنه ساهم في التخطيط والتحضير للمذابح وتسهيل عمليات القتل من الناحية الفعلية.
مجزرة صبرا وشاتيلا وصمة عار في تاريخ الإنسانية وتضاف إلى سجل الإجرام والإرهاب الذي اعتاد عليه كيان الاحتلال، في ظل صمت المجتمع الدولي عن مساءلة مرتكبيها الصهاينة ومحاسبتهم.