أضاحي قدّمها الأطفال في عيد الأضحى هذا العام؟
ريم سويقات:
بالرغم من انتظار الجميع قدوم (العيد الكبير) من عام إلى آخر وخاصة الأطفال، نظراً للحفاوة الخاصة التي يفرضها باجتماع العائلات والأصدقاء والأطفال بعد طول غياب، وكذلك ما يشترونه من ملابس جديدة وتلقي العيديات من الأهل والأقارب، وشراء الألعاب، كذلك صنع الحلويات المنزلية، لم يتمكن أغلب الأطفال هذا العام وللمرة العاشرة، من الاستمتاع بالعيد وممارسة طقوسه بهذا الشكل الموصوف، نظراً لتدهور القدرة الشرائية للأهالي في ظلِّ ارتفاع الأسعار الجنوني الذي تشهده البلاد، فهل كانت الأضاحي هذا العام، فرح بعض الأطفال كما تعودنا خلال سنوات الجمر؟
إذا كان الكبار لا يستطيعون فهم ما يجري في البلاد، ولا يجدون تفسيرا مقنعا لتحولهم إلى خانة الفقر، فتراهم يستقبلون العيد كيفما اتفق، وفق حدود إمكانياتهم الضعيفة. كيف سيتمكن الأطفال تفهم عدم شعورهم بفرح العيد؟ وكيف سيفهمون ذلك حين يرون أمام أعينهم أطفالاً آخرين يستمتعون بكل ما يعنيه العيد من ملابس وطعام وألعاب؟ هل سيفهم هؤلاء المحرومون من الفرح، اتساع الفوارق بين أغلبية المواطنين وقلة من (المحظوظين)؟
لقد حلقت إلى مستويات قياسية أسعار متطلبات العيد من الملابس والحلويات واللحوم وغيرها، هذا عدا التكاليف المرتفعة أساساً في أجور النقل بين المحافظات، وكذلك في المحافظة الواحدة.
من جانب آخر، تعرض بعض الأطفال الذين تمكنوا من ممارسة بعض طقوس العيد، إلى إصابات عديدة ناجمة عن السقوط من المراجيح وألعاب العيد الأخرى، ووصل عدد الإصابات إلى ٨٢ إصابة.
أيها السادة، فرح المواطن السوري اليوم يكاد يكون محصوراً برؤيته لابتسامة أطفاله، إذ تجعله يشعر بمتابعة مشوار الحياة، ونسأل هنا:
أليس من واجب الحكومة دعم القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في الأعياد، كي نعيد إلى أطفالنا البسمة وفرح العيد، وكي يشعر الأهالي أن هناك جدوى من الانتظار.
دام عزّكم، ما رأيكم؟