ماذا عن حالة الرسوب في جامعة دمشق؟
ريم سويقات:
هل يا ترى توجد خطة ما وراء تدني نسب النجاح في بعض المقررات الدراسية في جامعة دمشق؟ أم أنَّ مزاج بعض المدرسين لم يكن في أحسن حال أثناء تصحيح الأوراق الامتحانية؟ إذ من المستبعد التفكير أن أغلب الطلاب لم يدرسوا جيداً حتى تكون نسبة النجاح منخفضة وتصل في أغلب المواد إلى 30 و20 % فقط، وبشكل خاص في مادة اللغة الإنكليزية التي تعتبر من (المواد المساعدة) للطلاب.
يتساءل الطلاب الجامعيون في حالة من الدهشة والاستغراب، منذ أن صدرت النتائج الامتحانية عن حالة الرسوب التي نالها عدد كبير من الطلاب وتحديداً في كليّتَي الحقوق والإعلام في عدد من المقررات الدراسية التي كانت نسب النجاح فيها على الشكل التالي:
في كلية الحقوق بلغت نسبة النجاح في مادة (أصول المحاكمات المدنية): 12.11%، أما في مادة (أصول المحاكمات الجزائية) فكانت ٢٥،٤%.
بينما في كلية الإعلام، بلغت نسبة النجاح في مقرر (البحث الإعلامي): 42%، وفي مقرر (مبادئ التحرير الإعلامي) كانت: 33%، بينما بلغت في مادة (تحرير إذاعي وتلفزيوني): 27%، وكانت النسبة ذاتها أيضاً في مقرر (إدارة مؤسسات إعلامية).
هذا عدا الرسوب الكبير في مادة اللغة الإنكليزية في كليتي الاقتصاد والإعلام.
يعتقد البعض أن سقوط هذا العدد من الطلاب في مواد مختلفة من غير المنطق أن ينتج عن تقصير الطلاب جميعهم، وكذلك لا يعد حدثاً وقع بالمصادفة، وأشار البعض الآخر أنه ربما يوجد هدف ما وراء ذلك، لاسيما بعد الحديث الذي زاد تناوله منذ فترة عن مجانية التعليم في بلدنا الحبيب، وهو أن رسوب الطلاب هو بداية لأهداف بعيدة المدى نتيجتها في النهاية تحقيق أرباح مادية تزيد من خزينة الحكومة (فرسوب الطالب الجامعي المتكرر في سنواته الدراسية يجعله يستنفذ دراسياً ولا يحق له التعليم شبه المجاني في كليته مما يدفعه لإكمال دراسته تحت فئة التعليم الموازي ويضطر أن يدفع رسوما مادية طائلة للحصول على شهادة في النهاية.
أيها السادة قد تكون هذه افتراضات ليس غير، ولكن لا شيء مستبعد عن قرارات حكومتنا الموقرة مستقبلاً.
إن ما يعانيه الطالب الجامعي اليوم في هذه الظروف المعيشية (من أزمة المواصلات وغلاء المحاضرات وانعدام التدفئة والكهربا .والكهرباء).. وإصراره على المتابعة رغم كل هذه المأساة التي يدرس فيها تعد كافية.
أيها السادة يجب ألّا تمر هذه المشكلة وكأن شيئاً لم يكن لا بد من متابعة مشاكل الطالب الجامعي باهتمام أكبر من قبل المعنيين والعمل على حلّها حتى يستطيع أن يكمل مشواره التعليمي دون عوائق إضافية، إن شبابنا اليوم هم قوتنا ومستقبلنا غداً!
دام عزّكم، أيّها السادة، ما رأيكم!؟