أرقام فلكية لأسعار العقارات.. وأجرة الشقة في الشهر يعادل ثمنها قبل الأزمة

هيفاء شعبان:

منذ أن صدر قانون البيوع العقارية وحركة أسواق العقارات تشهد جموداً كبيراً في حركة البيع والشراء، بينما النشاط على أشده بالنسبة للإيجارات وخاصة السكنية منها، وإن كان بنسبٍ متفاوتة حسب المناطق والتوزع الجغرافي بين الأحياء المنظمة وأحياء المخالفات القريبة من مركز المدينة في اللاذقية.

ومع ذلك مازال مشرعو هذا القانون يدافعون عنه ويرممونه بتجاوزاتٍ قال عنها بعض الحقوقيين إنها تعدٍّ على السلطة القضائية، ويكتفي مشرعوه بذكر أرقام وإحصائيات المبالغ التي دخلت إلى خزينة الدولة دون أن يعرّج أحدهم ويقارنها بتلك الأرقام التي كانت تدخل إلى الخزينة ذاتها قبل تشريع هذا القانون.

 

أرقام فلكية

رغم جمود حركة البيع والشراء بالنسبة للعقارات السكنية والتجارية كما أسلفنا، إلا أن أثمانها وصلت إلى أرقامٕ فلكية قد يحتاج الشاري إلى سيارة شاحنة لنقل النقود بها ليسلمها للبائع، ففي الكورنيش الجنوبي مثلاً وصل سعر العقار السكني بشكلٍ وسطي إلى نصف مليار، وهذا الرقم ينطبق على بعض العقارات في المشروع العاشر ومار تقلا والأول والأوقاف، ويأتي خلفها مشروع الزراعة والمشروع السابع وحي الشرفاء بالمرتبة الثانية، فالأسعار تتراوح هنا بين ٢٥٠ و٤٠٠ مليون ليرة سورية.

أما في الأحياء الشعبية النظامية فالأسعار تتراوح بين ١٥٠  و٣٠٠ مليون ليرة سورية حسب موقع المنزل وإطلالته وارتفاعه، إذ إن أغلب هذه المساكن تندرج تحت مسمى -عمار قديم- وإن كانت تقع ضمن المخططات التنظيمية، وأغلب هذه العقارات يعود تشييده إلى ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

 

برسم الإيجار

أما بالنسبة للإيجارات.. فما أدراك ببدلات الإيجار، فأجرة المنزل اليوم في الشهر تعادل ثمنه قبل الأزمة، ومع ذلك تجد أن الطلب أكثر بكثير من العرض، لذلك يتمسك المؤجر بالرقم الذي قدره كأجرة لعقاره، وفوق هذا يحمٌل المؤجر للمستأجر تبعات المعاملة، وما يترتب عليها من أجور ونفقات، ويقبل المستأجر بذلك خانعاً، لأن العشرات غيره مستعدون للقبول بشروط المؤجر، فقد بلغت أجرة شقة عبارة عن غرفة وصالون ومنتفعات بحدود ١٥٠ ألف ليرة.. طبعاً هذا الرقم لا يتضمن قيمة فواتير الكهرباء والماء.. وشقة أخرى في المنطقة ذاتها- منطقة مخالفات- مكونة من غرفتين ومنتفعات في الطابق الثالث بلغ إيجارها ٢٥٠ ألف ليرة، وحسب أقوال أحد أصحاب المكاتب العقارية فإن بعض المواطنين يزاودون على بعضهم بعضاً للحصول على شقة مستأجرة، وهذا أحد أسباب طمع أصحاب الشقق المؤجرة، وبالتالي ارتفاع قيمة بدل الإيجار.

أما في المناطق الخاضعة للتنظيم فتبدأ الإيجارات بـ ٥٠٠ ألف ليرة بشكلٍ وسطي للشقة المقبولة نوعاً ما، ولا يتوقف الرقم عند هذا الحد بل أكثر في بعض المناطق الأخرى.

ختاماُ

وبقي لنا أن نذكر أن العقارات السكنية المؤجرة تخضع لضريبة دخل بمعدل 5 % من بدل الإيجار السنوي، على ألا تقل عن 3 في العشرة آلاف من القيمة الرائجة للعقار المؤجر.. في حين تخضع العقارات غير السكنية المؤجرة لضريبة دخل بمعدل 10 % من بدل الإيجار السنوي الوارد في عقد الإيجار، على ألا تقل ضريبة الدخل عن 6 بالعشرة آلاف من القيمة الرائجة للعقار المؤجر. أما في حالات البيع والشراء فيستوجب على الشاري تسديد جزء من ثمن العقار في حساب البائع بأحد القنوات المصرفية المعتمدة، على أن يبقي البائع في حسابه المصرفي مبلغاً من المال لا يقل عن 500 ألف ليرة مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر.

 

العدد 981 - 20/10/2021