الحوار غير المثمر.. إلى متى؟

فؤاد اللحام:

مشاكل الصناعيين في سورية والصعوبات المتزايدة التي يواجهونها وخاصة في المرحلة الراهنة باتت واضحة ومعروفة. ومداخل الحلول لهذه المشاكل والصعوبات أصبحت حديث الجميع وبشكل يتكرر مع كل اجتماع، سواء بين الصناعيين أنفسهم أو بينهم وبين المسؤولين في الجهات المعنية.

الإشادة بدور الصناعيين والتأكيد على دور الصناعة الهام والأساسي في تجاوز المشاكل والتحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد أصبحت عبارات تتكرر خلال وبعد كل اجتماع بين الجهات الحكومية المعنية مع الصناعيين والحرفيين وغرفهم واتحاداتهم، الذين لا يقصرون في الوقت ذاته في الإشادة بجهود ورغبة الجهات الحكومية المعنية في معالجة مشاكلهم وصعوباتهم.

وفي الوقت الذي لا يمكن فيه إنكار قيام الجهات الحكومية باتخاذ عدد من الإجراءات التي ساهمت بهذا الحد أو ذاك في معالجة عدد محدود من مشاكل الصناعيين، إلا أن هناك العديد من الإجراءات والمطالب العديدة التي ما تزال قيد الوعود والتسويف منذ سنوات. إضافة إلى أن العديد من الإجراءات الحكومية الأخرى التي تم اتخاذها كانت متسرعة ولم تؤدِّ الهدف المرجو، وسرعان ما تبرز مشاكلها وقصورها وتبدأ عملية ترقيع ومعالجة نتائج هذه الإجراءات والأمثلة على ذلك عديدة ومعروفة.

الحوار غير المثمر أو ما يسمى (حوار الطرشان) يشكل مضيعة للوقت واستنزافاً لقدرات وطاقات البلاد ويزيد من آثار ونتائج الأزمة السلبية على مجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية فيها. وقد آن لهذا الأسلوب من الحوار أن يتوقف من خلال الانتقال إلى حوار مسؤول يتضمن تشخيصاً صادقاً للوضع الراهن وتحديداً واضحاً وشفافاً للمطالب المتبادلة بين الصناعيين والجهات الحكومية المعنية واحتياجات كل جانب من الجانب الآخر وأولوياته ومن ثم التوافق على أولويات المعالجة والمطلوب تنفيذه من كل جانب وبرنامجه الزمني استناداً لإمكانياته وقدرات كل طرف الراهنة والممكنة مستقبلاً.

العدد 981 - 20/10/2021