الحزن على حاتم علي وحّد الشعب السوري.. فمتى يوحدهم فرح الوحدة والاستقرار؟

طلال الإمام_ استوكهولم:

الفنان المخرج المبدع حاتم علي، نجح في تقديم مجموعة أعمال فنية جمعت بين قضايا راهنة وقضايا تاريخية تحاكي مشاعر الشعوب العربية ومهنية عالية.

كان يجمع السوريين والعرب لمتابعة أعماله الفنية من خلال مسلسل، فيلم أو مسرحية.. يجمعهم لأنه كان يعبر عن آمالهم، وآلامهم وأحلامهم، فدخل قلوبهم وعقولهم. رحيله المفاجئ وقع كالصاعقة على عشاقه، لأنهم أدركوا أن هذا الرحيل يشكل خسارة فادحة للحركة الفنية السورية والعربية.

لكن من يتابع وسائل التواصل الاجتماعي يلمس الحزن الشامل الذي لف ووحّد السوريين الوطنيين رغم حجم معاناتهم المعيشية اليومية. حاتم علي وحد السوريين بحياته ورحيله المؤسف.

كم سورية بحاجة إلى حاتم علي، سياسي يوحد السوريين من أجل مستقبل أفضل لهم ولوطنهم.. ذلك أنهم سئموا حركات بعض سياسيي الأزمة وألاعيبهم البهلوانية على شاشات التلفزة ووسائل الإعلام وهم يدّعون أنهم يمثّلون السوريين.. لقد بيّن إجماع وطنيي سورية على الحزن لرحيل حاتم علي أن سورية تختزن الكثير من الطاقات المخلصة، رغم ضياع صوتها وسط قعقعة الرصاص أحياناً وزعيق بعض السياسيين أحياناً أخرى وتجييشهم الديني الطائفي أو الإثني.. لكن تلك القوى والأصوات موجودة وتنتظر فرصتها، المهمّ أن توحّد جهودها وتبدأ بحوار جدي فيما بينها… وهذا مبعث الأمل.

لروح حاتم علي السلام..

سيبقى في ذاكرة السوريين لأنه وحّدهم في حياته وفِي رحيله.

العدد 944 - 20/1/2021