هيئة التضامن مع سورية في السويد!

طلال الإمام_ السويد_ خاص_ (النور):

أجرت (النور) لقاءً خاصاً مع هانس أوهرن (Hans Öhrn) (أمين سر هيئة التضامن مع سورية في السويد)، ليحدثنا عن بداياتها، أهدافها، الصعوبات التي تواجهها والنشاطات التي تقوم بها.

 سألناه بداية:

  • هل هناك حقاً حاجة إلى وجود هيئة للتضامن مع سورية في السويد؟

 + نعم، بالتأكيد، يقول هانس أوهرن، ويتابع:

 السويد بلد إمبريالي شديد العدوانية. عندما فرض الاتحاد الأوربي والسويد عقوبات على سورية، طالب العديد من المشرعين السويديين بفرض عقوبات أشد وإجراءات أكثر صرامة ضد سورية.

 كما صرح ستيفان لوڤين (رئيس وزراء السويد الحالي)، في أحد خطاباته الأولى، بصفته رئيسا للحزب الاشتراكي الديمقراطي، بأنه يجب على رئيس سورية، بشار الأسد، أن يستقيل. (أضيف الآن اسم آخر إلى قائمة المجرمين ضد حقوق الإنسان: بشار الأسد. أريد أن أكون واضحاً جداً: يجب أن يستقيل رئيس النظام في سورية)، هكذا صرح ستيفان لوفين.

  • ومتى كان تأسيس الهيئة؟

 + كان ذلك في بداية عام 2012، عندما قرر عدد من النشطاء تأسيس هيئة التضامن مع سورية، في محاولة لمواجهة الصورة المشوهة بشكل فادح للنزاع في سورية، وكيف بدأ، تلك الصورة التي انتشرت بعد ذلك في السويد.

  نحن لا نطالب باستقالة أيّ رئيس في سورية، وليس لدينا آراء إطلاقاً حول شكل الحكم الذي يريده الشعب السوري، فهو فقط من له الحق في اختيار رئيسه وشكل نظامه. نحن هيئة تعمل وتقول: لا للإمبريالية السويدية بشكل عام، وبشكل خاص لموقفها العدائي من سورية.

  • ماهي الصعوبات التي تواجه نشاطاتكم؟

 + إن قول (لا) للإمبريالية السويدية، في السويد، له ثمن باهظ. وتابع:

  من بين أمور أخرى، تعرّضنا نحن مثلاً لهجوم شديد من قبل المنظمات التي تدعم وتتعاون مع مجموعات في سورية مصنّفة على أنها إرهابية.

 على سبيل المثال بعد ضغوط، قرّرت رابطة تعليم العمال (ABF) في ستوكهولم، وهي قريبة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي، رفض طلب هيئة التضامن مع سورية استئجار قاعة في مبنى (ABF) لإقامة نشاط جماهيري. كان سبب الرفض هو أن هيئتنا لا تشارك قيم (ABF) ولا أهدافها، كما أوضحوا لنا.

 ومن الواضح أن هذه (القيم) كانت تعني لهم تأجير قاعات لمنظمات تدعم ما يسمى بالمعارضة في سورية، والتي تضم عدة مجموعات إرهابية.

كما يرفض حزب اليسار، وهو حزب يدعي أنه على يسار الاشتراكيين الديمقراطيين، المشاركة في أي نقاش مع هيئتنا حول أسباب الحرب على سورية.

 الجدير ذكره هنا أن حزب اليسار هاجم بشدة في البرلمان السويدي الحكومة البرجوازية، عندما جرى فرض العقوبات على سورية. وقد طالب بفرض عقوبات أكثر صرامة مما تريده الحكومة ودول الاتحاد الأوربي الأخرى.

 ليس فقط حزب اليسار السويدي هو الذي يمكن أن يقال إنه اتخذ خطوة نحو اليمين في العقود الأخيرة. فقد أصبح هذا المنحى واضحاً أكثر فأكثر مع انضمام السويد إلى الاتحاد الأوربي في منتصف التسعينيات. قبل ذلك حاولت السويد غالباً اتخاذ موقف محايد من النزاعات التي تشارك فيها القوى العظمى. عارضت السويد مثلاً الحرب ضد العراق عام 2003، ولكن بعد عشر سنوات تقريباً، نشطت السويد ودول الشمال الأوربي الأخرى، وخاصة الدنمارك والنرويج، في قصف ليبيا وتدميرها. قامت طائرات استطلاع سويدية في تحديد أهداف على الأرض هاجمتها القاذفات النرويجية.

 في الوقت الحاضر، السويد عمليا جزء من حلف الناتو، على الرغم من أن البلاد لم تصبح رسمياً بعد عضواً في الحلف. لقد تكيفت السويد مع مصالح الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى ويتم تحويلها إلى منطقة مسيرة لحرب الناتو المستقبلية ضد روسيا.

 إنه تطور محزن ان تتخلى السويد أيضاً عن مبادئ القانون الدولي. في الوقت الحاضر، تعتقد السويد أن من الصواب خلع (الطغاة) بالقوة المسلحة في البلدان التي تعارض مصالح الغرب، كما يقول هانس.

 يعرف هانس بصفته صحفياً منذ فترة طويلة كيف تهيمن الدعاية/ الإعلام في مثل هذه المواقف وتمنع أية محاولة لنقاش جاد.

لكنه يضيف إن من الصحيح أيضاً القول إن هناك رأياً عاماً سلمياً في السويد يجب إحياؤه وتنشيطه حتى يتمكن من لعب دور أكبر.

وحول نشاطات الهيئة ذكر هانس:

 + تحاول هيئة التضامن مع سورية أن تقدّم للرأي العام في السويد صورة بديلة عن الصورة الأحادية عندما يتعلق الأمر بسورية، وذلك عبر تنظيم نشاطات متنوعة: تنظيم اجتماعات دورية، وإقامة حلقات دراسية حول سورية. إضافة إلى ذلك، ننظم وقفات احتجاجية في ساحات ستوكهولم، ونوزع النشرات والبيانات التي تصدرها الهيئة، ولدينا موقع على الفيس بوك: föreningen Syriensolidaritet ننشر فيه نشاطاتنا.

اختتم هانس حديثه قائلاً: بودّي الإشارة إلى أن هيئة التضامن مع سورية تعمل تحت شعارات:

* من أجل سورية حرّة، موحدة ومستقلة.

* ارفعوا الحصار عن سورية.

* لا لأي دعم سويدي للحرب على سورية.

العدد 943 - 13/1/2021