الرفيق أبا عهد.. وداعاً!

منذ أيام قليلة توقف قلب الرفيق (فهيم أحمد حوج) عن الخفقان، مودّعاً أهله ورفاق دربه وداعاً أبدياً، تاركاً في قلوبنا غصّة وألماً وذكرى.

غصّة على فقد رفيق شيوعي بارز جبلته الحياة وعلّمته التجارب أن دربه التي اختارها مع رفاقه هي الخلاص لشعبه ووطنه نحو المساواة والعدالة الاجتماعية وصولاً إلى الاشتراكية المنشودة.

وذكرى رفيق شيوعي بارز نبيل الخلق والأخلاق، كان بيته مفتوحاً على مصراعيه لجميع الرفاق، واعٍ لقضايا وطنه ومصالح الطبقة العاملة.

 صلب في الدفاع عن أفكاره الماركسية اللينينية.                  

 شارك في تأبينه إلى مثواه الأخير وفد من اللجنة المنطقية لحزبنا الشيوعي السوري الموحد في الجزيرة، وعدد كبير من الرفاق والأصدقاء وبمشاركة من الأحزاب والشخصيات الوطنية وآل الرفيق الراحل.

وقد ألقى الرفيق (راغب حاجي) عضو اللجنة المركزية وعضو اللجنة المنطقية للحزب كلمة في تأبينه، هذا نصها:   

الرفاق والإخوة آل حوج الأعزاء

الرفاق والإخوة الحضور

باسم اللجنة المنطقية لحزبنا الشيوعي السوري الموحد في الجزيرة، نشكر مشاركتكم ووقوفكم معنا لوداع رفيق عزيز ومناضل بارز من مناضلي حزبنا الشيوعي المجيد: الرفيق فهيم أحمد حوج (أبو عهد).

تربّى الرفيق الراحل في عائلة شيوعية وطنية وربى عائلة شيوعية.

ولد الرفيق أبو عهد عام 1946 وتفتح وعيه السياسي والوطني باكراً، فأنتسب للحزب الشيوعي السوري أوائل الستينيات من القرن الماضي، وهو في سني شبابه الأولى

شارك في حرب تشرين عام 1973 (احتياط مدني).

عمل مقاولاً في مدينة الحسكة واكتسب من خلال عمله وتعامله محبة كل من تعامل معهم وتعرف إليهم واحترامهم لأخلاقه الإنسانية الرفيعة.

نسج علاقات اجتماعية ووطنية مع أبناء مدينته بكل أطيافهم من عرب وكرد وآشوريين وغيرهم، شارك بنشاط في توسيع صفوف الحزب ونشر سياسته في أوساط العمال والفلاحين.

نفذ مهامه الحزبية بكل تفانٍ وإخلاص، وبقي عضو لجنة فرعية لعدة دورات، شارك في أكثر من مؤتمر عام للحزب.

بقي وفياً ملتزماً بخط الحزب وسياسته الوطنية والطبقية ولم تهتز مواقفه رغم العواصف الهوجاء التي عصفت بالعالم منذ انهيار التجربة الاشتراكية في الاتحاد السوفييتي حتى الأزمة التي ما زالت تعيشها بلادنا، وبقي صامداً مع حزبه ورفاق دربه الطويل.

عرفنا الراحل شيوعياً مبدئياً ملتزماً مبادراً جريئاً في طرح رأيه والدفاع عنه،

محاوراً جيداً، محباً لرفاقه، يحترم الرأي الآخر ويتعامل معه بإيجابية دون تجريح.

أيها الرفاق والإخوة

إننا إذ نعزي أنفسنا برحيل رفيقنا، نعزي في الوقت ذاته أهله و رفاق دربه وجميع أصدقائه ومحبيه، ونقدم التعازي باسم اللجنة المنطقية لحزبنا الشيوعي السوري الموحد في الجزيرة واللجنة المركزية للحزب، وأمينها العام.

والشكر لحضوركم.

العدد 944 - 20/1/2021