بيان من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني في مملكة السويد

السيد رئيس جمهورية العراق المحترم

السيد رئيس مجلس الوزراء العراقي المحترم

السيد رئيس مجلس النواب العراقي المحترم

السيد سفير جمهورية العراق في مملكة السويد المحترم

اندلعت انتفاضة الشعب العراقي المجيدة في الأول من تشرين الأول (أكتوبر) 2019، في العاصمة بغداد وبقية محافظات جنوب العراق ووسطه، احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية، وانتشار الفساد الإداري والبطالة، فواجهت القوات الأمنية هذه المظاهرات بالعنف المفرط، من استخدام الرصاص الحي  والرصاص الصوتي والقناصة والقنابل المسيلة للدموع القاتلة، مما أدى إلى سقوط أكثر من 740 شهيداً وآلاف الجرحى، وقسم منهم معوّقون، فضلاً عن تعرّض المتظاهرين السلميين ونشطاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان في العراق،  للخطف والتعذيب والاغتيال، الذين تتحمل الحكومة مسؤولية الحفاظ على سلامتهم.

إن الكشف عن مصير مازن لطيف وتوفيق التميمي يسهم في ترميم جزء من هيبة الدولة التي وهنت في أعين المواطنين، وإن عدم وضع حد لعمليات الخطف، التي كان آخرها اختطاف المواطنة الألمانية (هيلا مفيس)، سيمكّن المجرمين من الإيغال في غيّهم ليطول بطشهم كلّ ناشط وصاحب رأي، وستتجاوز هذه العصابات الحدود وستفرض نفسها قوة مقابل الدولة.

كما نطالب رئيس مجلس الوزراء بتنفيذ وعوده بمحاكمة قتلة المتظاهرين، كما نطالب بالكشف سريعا عن قتلة الشهيد هشام الهاشمي، ومرتكبي هذه الجريمة والإمساك بكل خيوطها، وتقديمهم للعدالة بأسرع وقت، مهما كانت هوياتهم وانتماءاتهم، واتخاذ الإجراءات بحق المسؤولين عن الارتخاء الأمني الذي سمح للقتلة بالحركة بحرية وارتكاب جرائمهم بصورة علنية.

نحن_ الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في السويد_ ندين ونستنكر عمليات الخطف والتعذيب والاغتيال التي تستهدف أصحاب الرأي والناشطين.

نعم لحرية التعبير وللأصوات المدافعة عن حقوق الناس في العيش الكريم.

نعم لكل الأصوات الخيّرة المنادية بدولة المؤسسات والمواطنة والدولة المدنية الديمقراطية.

لا للبلطجة والاعتداء واستخدام الوسائل العنفية!

نعم لسلطة القانون ولحصر السلاح بيد الدولة!

وقد ساهم ممثل الحزب الشيوعي السوري الموحد بالتوقيع على هذا البيان.

العدد 928 - 23/09/2020