بلاغ عن اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد

عقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد، بتاريخ 4/7/2020، اجتماعه الدوري، بحضور الرفيق علم الدين أبو عاصي (رئيس اللجنة المركزية)، والرفيق عبد الله صالح (رئيس لجنة الرقابة الحزبية).

أولاً- قدمت أمانة المكتب السياسي تقريراً عن الأوضاع السياسية والاقتصادية والمعيشية في البلاد، في ظل اشتداد الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية التي يمارسها التحالف الدولي المعادي لسورية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وتطرق التقرير إلى التهديدات الأمريكية العلنية باستمرار حصار سورية وشعبها، بهدف فرض حل للأزمة السورية يتوافق مع المصالح الأمريكية_ الصهيونية في المنطقة، وينتقص من حقوق الدولة السورية في السيادة على أرضها، ومن خيارات الشعب السوري الدستورية والسياسية. كما تناول التقرير مقررات القمة الثلاثية (الافتراضية) لمنصة أستانا، والبيان الصادر عنها، الذي أكد على السيادة السورية، ووحدة الشعب السوري، واستمرار مكافحة بقايا الإرهاب وإدانة العقوبات المفروضة على سورية، ومساعدتها في مواجهة الضغوط السياسية والاقتصادية، ومتابعة العملية السياسية في البلاد.. كما تطرق التقرير إلى انعكاسات الحصار والعقوبات على الاقتصاد السوري، والأوضاع المعيشية للمواطنين التي شهدت ارتفاعاً جنونياً لأسعار جميع السلع الأساسية والخدمات، في ظل عجز حكومي عن معالجة تفرّد بعض كبار المستوردين والتجار بفرض إرادتهم، وعدم تقديم الحلول الجدية لردم الهوة بين الأجور والمستوى الذي وصلت إليه الأسعار.

كما تناول تقرير أمانة المكتب السياسي عرضاً للتحضيرات الجارية لانتخابات مجلس الشعب وأهمية بذل الجهود لإيصال المرشحين الذين يعبّرون عن هموم الوطن، ويمثلون غالبية الشعب السوري المكونة من العمال وصغار المزارعين والمثقفين والعاملين في الدولة، إلى مقاعد المجلس.

ناقش الحضور تقرير أمانة المكتب السياسي، ووافقوا عليه بعد إدخال التعديلات والملاحظات، وأكد الاجتماع على ما يلي:

1- إدانة الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفاؤها على سورية، بهدف إخضاعها وفرض حل سياسي للأزمة السورية وفق شروطها.

2- لقد أكد حزبنا في وثائق مؤتمره الثالث عشر الذي عقد في أواخر العام الماضي ضرورة حل الأزمة السورية عبر الطرق السياسية، ودعا إلى إنجاح الجهود السلمية الدولية، لكن بالاستناد إلى الثوابت الوطنية السورية المتمثلة بالاستمرار في مكافحة الإرهاب والحفاظ على سيادة سورية ووحدتها أرضاً وشعباً، وخروج جميع القوات الأمريكية والتركية المحتلة،  واحترام خيارات السوريين وحقوقهم الدستورية والسياسية وطموحهم إلى مستقبل ديمقراطي.. علماني.. تقدمي، وهذا ما نتمسك به اليوم في مواجهة السيناريوهات المشبوهة وحملات التهديد الأمريكية والأوربية.

ويرى المكتب السياسي أن نجاح هذه المواجهة تتطلب حزمة من الإجراءات السياسية الهادفة إلى حشد أوسع تحالف وطني يضم جميع الأطياف السياسية والاجتماعية والإثنية، عبر حوار وطني شامل للدفاع عن كيان الدولة السورية وسيادتها ووحدة شعبها وحقوق مواطنيها.

3- أكد الاجتماع أن نجاح مواجهة جميع السيناريوهات المشبوهة يتطلب معالجة الوضع المعيشي للمواطنين السوريين الذي وصل إلى درجة من التدهور تنذر بمخاطر اجتماعية وإنسانية، فأكثرية السوريين اليوم يعانون تغوّل أثرياء الحرب وتجار الأزمات والحروب، والمضاربين في أسواق القطع الأجنبي، والمتحكمين في الأسواق، والفاسدين في مختلف المفاصل الرئيسية في هيكل الدولة والإدارة العامة، في الوقت الذي تغيب فيه أجهزة الحكومة الإدارية والاقتصادية والرقابية، وتتراجع الحكومة علناً عن مبدأ الرعاية الاجتماعية، وتترك المواطن في مواجهة حيتان الاستيراد والأسواق.

ويرى المكتب السياسي أن استمرار غياب أجهزة الحكومة، وعدم القيام بمبادرات جدية لحماية الفئات الفقيرة والمتوسطة التي باتت تشكل أغلبية الشعب، يشكل تهديداً لاستمرار الصمود السوري.

إن حصول المواطن السوري على لقمة العيش أصبح صعباً جداً، وهذا يستدعي إجراء عاجلاً يتمثل في زيادة الرواتب والأجور، وتدخّلاً فورياً من قبل أجهزة الحكومة وخاصة أجهزة التدخل في الأسواق، لضمان وقف ارتفاع الأسعار الذي أصبح كيفياً، وتعميم خدمات السورية للتجارة في جميع المدن والمناطق، بعد الاستغناء عن الحلقات الوسيطة.

4- دعا الاجتماع إلى بذل جهود جميع منظمات الحزب وأصدقائها لدعم مرشحي قائمة الوحدة الوطنية إلى انتخابات مجلس الشعب، وبضمنهم ممثلو الحزب الشيوعي السوري الموحد.

5- بحث المكتب السياسي التحضيرات لعقد اجتماع للجنة المركزية، وكلف أمانة المكتب السياسي بمتابعتها، ووضع التقرير السياسي والاقتصادي الذي سيقدم للاجتماع، وأقر مشروع اللائحة الانتخابية لانتخابات اللجان المنطقية والفرعية، واقترح موعداً لبدء الانتخابات.

6- قدم الرفيق ملول الحسين (عضو المكتب السياسي) تقريراً حول عمل الحزب في محافظة الحسكة، فأقره الاجتماع، وطلب من اللجنة المنطقية في الحسكة متابعة اللقاءات مع ممثلي القوى الوطنية في المحافظة.

7- قدمت الرفيقة وفيقة حسني (عضوة المكتب السياسي، وزيرة الدولة) تقريراً تضمن السبل الكفيلة بتخفيف انعكاسات (قانون قيصر) السيئ الصيت على الاقتصاد الوطني والوضع المعيشي للمواطنين السوريين، فأقرّه الاجتماع.

8- أقرّ الاجتماع بعض الإجراءات التنظيمية التي اقترحها مكتب التنظيم وأمانة المكتب السياسي.

دمشق في 4/7/2020

المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد

العدد 922 - 12/08/2020