العمل يداً بيد على مكافحة الوباء وإقامة مجتمع المستقبل المشترك للصين والدول العربية في العصر الجديد

الإعلان المشترك للاجتماع الاستثنائي لمؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية:

نحن، الممثلون عن الحزب الشيوعي الصيني و68 حزباً ومنظمة سياسية من 14 دولة عربية، عقدنا الاجتماع الاستثنائي الافتراضي لمؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية في 22_ 24 حزيران (يونيو) 2020م، حيث أجرينا حواراً بنّاءً حول عنوان (العمل يدا بيد على إقامة مجتمع المستقبل المشترك للصين والدول العربية في العصر الجديد) والمحاور الثلاثة (مبادرة الأحزاب السياسية لتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الوباء) و(المعادلة الدولية والشرق أوسطية في عصر ما بعد الوباء) و(علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية الموجّهة للمستقبل)، وتوصّلنا إلى توافق واسع النطاق:

1- بعث فخامة الرئيس شي جينبينغ (الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، رئيس جمهورية الصين الشعبية) رسالة التهنئة إلى الاجتماع، وألقى العديد من قادة الدول العربية كلماتهم عن طريق مقاطع الفيديوهات أو الرسائل الخطية، مما يدلّ على الاهتمام البالغ لقادة الجانبين الصيني والعربي بتطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية ودعمهم الثابت لتعميق التبادل والتعاون بين الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية.

2- ضربت العلاقات الصينية العربية جذورها في أعماق التاريخ، وتتطور وتتجدّد على مر الزمان. وأثبت التاريخ والممارسة على أنّ الصين والدول العربية ظلّتا صديقين عزيزين وأخوين شقيقين وشريكين حميمين مهما كانت تغيّرات الأوضاع في الساحة الدولية والصعوبات والمخاطر التي تواجههما.

وفي هذا السياق، أعلن فخامة الرئيس شي جينبينغ في تموز (يوليو) عام 2018 إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة والمستقبل الأفضل بين الصين والدول العربية، ممّا فتح صفحة جديدة للعلاقات الصينية العربية.

ومنذ اندلاع وباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا المستجد، يعمل الجانبان الصيني والعربي يداً بيد على مكافحة الوباء ويدعم بعضهما البعض، ممّا أوفى بتعهّداتهما المهيبة بإقامة مجتمع المستقبل المشترك للصين والدول العربية عبر خطوات ملموسة، حيث تتعزّز علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية، وتتعمّق الصداقة بين الشعب الصيني وشعوب الدول العربية، وتتوسّع آفاق التعاون بين الجانبين.

سيدفع الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية على نحو معمّق، بما يحمي المصالح المشتركة للصين والدول العربية.

3- تلعب الأحزاب دوراً هاماً في الحياة السياسية في الدولة، وتعتبر قوة قيادية تدفع حوكمة الدولة، وقوة هامة تدعم تقدّم الحضارة البشرية.

يحرص الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية على بناء علاقات حزبية من نمط جديد على أساس (إيجاد الأرضية المشتركة مع ترك الخلافات جانباً، والاحترام المتبادل والتعلّم المتبادل والاستفادة المتبادلة).

سنعمل على تعزيز الحوار الاستراتيجي من أجل تعزيز الثقة السياسية المتبادلة، وتعميق تبادل تجربة الحكم والإدارة من أجل تعزيز قدرة الحوكمة سوياً، وتفعيل أوجه التعاون العملي في إطار مبادرة (الحزام والطريق) من أجل تحقيق المنفعة المتبادلة والفوز المشترك، وتدعيم التبادل والاستفادة المتبادلة بين الحضارتين الصينية والعربية من أجل ترسيخ أسس الصداقة بين الشعب الصيني وشعوب الدول العربية.

4- إن اندلاع جائحة كورونا يبرهن مجدّداً على أن مصالح دول العالم تتشابك وتترابط بشكل وثيق، وتشارك البشرية في مصير ومستقبل واحد.

تثمّن أحزاب الدول العربية عالياً رؤية مجتمع المستقبل المشترك للبشرية التي طرحها الرئيس الصيني شي جينبينغ، وتعتقد أن التضامن والتعاون أقوى سلاح لهزيمة الوباء.

نرفض تسييس الوباء وربط الفيروس بدول معينة، وندعو دول العالم إلى تفعيل التعاون الدولي وتنسيق السياسات بشأن مكافحة الوباء، ودعم توظيف الدور القيادي لمنظمة الصحة العالمية، والمضي قدماً بالتعاون الدولي للوقاية والسيطرة المشتركة على الوباء، لإقامة مجتمع الصحة المشتركة للبشرية سوياً.

نثمّن الدور الحيوي للحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية في مكافحة الوباء كلٌّ في بلده، وسنواصل تعزيز التنسيق وتفعيل التعاون وتعزيز تقاسم المعلومات وتبادل الخبرات في مكافحة الوباء، بما يضخّ ديناميكية قوية لتعزيز التعاون العالمي في مكافحة الوباء.

وسيكون اللقاح الصيني، بعد النجاح في تطويره واستعماله، منتجاً عاماً للعالم، بما يقدم المساهمة الصينية في تمكين الدول النامية من استعمال اللقاح بسعر مقبول.

5- يعدّ القضاء على الفقر رسالة مشتركة للبشرية وتحدياً عالمياً رئيسياً يواجه عالمنا اليوم.

تقدّر أحزاب الدول العربية تقديراً عالياً الإنجازات العظيمة التي حققها الشعب الصيني في مكافحة الفقر تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني، وتثق ثقة تامة بأن الصين ستحقق الهدف الطموح لكسب الانتصار في معركة مكافحة الفقر وإنجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل في موعده.

نجحت الصين في تخليص أكثر من 800 مليون فقير من حالة الفقر، مما قدم إسهامات هامة لتطور المجتمع البشري، ووفّر نموذجاً مفيداً للدول النامية لمكافحة الفقر والتخلّص منه.

يحرص الحزب الشيوعي الصيني على تعزيز تبادل خبرات مكافحة الفقر من خلال التنمية مع أحزاب الدول العربية، وتدعيم التعاون الصيني العربي في مجال مكافحة الفقر، خدمة لمصلحة الشعب الصيني وشعوب الدول العربية.

6- نؤكّد مجدّداً على الدفاع عن مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة بعزم، والالتزام بحماية سيادة الدولة واستقلالها ووحدة أراضيها وغيرها من القواعد الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية.

تدعم أحزاب الدول العربية موقف الصين من قضية تايوان والقضايا المتعلّقة بالتبت وشينجيانغ وغيرها، وتدعم بثبات جهود الصين لحماية الأمن القومي في هونغ كونغ وفقاً للقانون، وتدعم بثبات مبدأ (دولة واحدة ذات نظامين)، وترفض تدخّل القوى الخارجية في شؤون الصين الداخلية.

ويدعم الحزب الشيوعي الصيني حل القضايا الساخنة في منطقة الشرق الأوسط بطرق سياسية، ويرفض تدخّل القوى الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية، ويدعم جهود الدول العربية لحماية سيادتها واستقلالها وأمنها ووحدة أراضيها، ويعرب عن الانشغالات الشديدة إزاء مخطط ضمّ الأراضي الفلسطينية المحتلّة، ويعتقد أنه يتعارض مع الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ويدعم بثبات القضية العادلة للشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه الوطنية المشروعة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة بسيادة كاملة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ويدعم كافة الجهود الرامية إلى تحقيق (حل الدولتين).

7- نؤكّد مجدّداً على مواصلة دعم تعددية الأطراف وحماية المنظومة الدولية ونواتها الأمم المتحدة.

ندعو إلى تكريس رؤية الحوكمة العالمية المتمثّلة في التشاور والتشارك والتقاسم، وحماية الحقوق والمصالح المشروعة ومجال التنمية للدول النامية الغفيرة.

ندعو دول العالم إلى تعزيز التنسيق للسياسات الاقتصادية الكلية، وضمان استقرار السلاسل العالمية للصناعة والإمداد وسلاستها، بما يدفع تطور العولمة في اتجاه أكثر انفتاحاً وشمولاً ومنفعة عامة وتوازناً وكسباً مشتركاً.

8- نرتضي بنتائج هذا الاجتماع الاستثنائي، ومن أجل ترجمتها إلى أرض الواقع، سيواصل الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية تعميق التبادل والتعاون من خلال تبادل الوفود وعقد الاجتماعات الخاصة وغيرها، بما يقدم إسهامات أكبر وجديدة لإقامة مجتمع المستقبل المشترك للصين والدول العربية في العصر الجديد.

وفي السنوات الثلاث المقبلة، يستعدّ الحزب الشيوعي الصيني لدعوة 200 قيادي لأحزاب الدول العربية إلى زيارة الصين سنوياً.

9- اتّفقنا بالإجماع على عقد الدورة الثالثة لمؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية في عام 2021، والبقاء على التنسيق والاتّصالات في هذا الصدد.

العدد 922 - 12/08/2020