قيادة الشيوعي السوري الموحد تلتقي صدقي المقت عميد الأسرى السوريين

النور – خاص – ندى حبال:

ابن مجدل شمس رمز الصمود والمقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي، المقاوم العتيد الذي لم يقبل حريته المشروطة بقيود، وريثُ نضال أسرته الطويل والخُطى التي لن تتوقف أبداً حتى تحرير كلِ شبرٍ من أرض الجولان.

بمبادرة من اللجنة المركزية للحزب الشيوعيَ السوري الموَحد وفي مناسبة مميزة تمَ إجراء لقاء عبر سكايب المناضل صدقي المقت في مكتب الحزب بعد تحرره من الأسر، وسط حضور كبير ومليء بالحب من قبل الرفاق في الحزب واتحاد الشباب الديمقراطي السوري ورابطة النساء السوريات.

ابتدأ اللقاء الرفيق رضوان رافع بكلمة ألقاها بهذه المناسبة وثم عزف النشيد الوطنيَ السوريَ في جو تسوده المشاعر الوطنيَة والفخر بسورية وانتصارات أبطالها ومقاوميها على الإرهاب وداعميه.

ثم القى الرفيق (نجم الدين خريط) الأمين العام للحزب كلمته باسم الحزب الشيوعي السوري الموحد (تجدونها في العدد الإلكتروني للجريدة في الأسبوع الماضي).

– صدقي المقت يرسل تهنئته للحزب الشيوعي الموحد بمناسبه انعقاد المؤتمر الثالث عشر للحزب.

بدأ المقت حديثه بإلقاء التحية على الأمين العام للحزب وجميع الحاضرين من الرفاق وبأسمى الحب للجيش السوري وأبطاله الذين خاضوا ويخوضون الآن معركة التحرير والكرامة على جميع الجبهات لاستعادة كل شبر من الأرض السورية.

كما أرسل تحياته لأهله في الجولان الذين يواجهون المحتل بكل أشكال المقاومة ، ولم ينسَ رفاقه السوريين والفلسطينيين الذين شاركوه حياته في الأسر من تحياته متحدثاً عن معاناتهم داخل السجون وتأكيده على الروابط القوية التي تجمع الشعبين السوري والفلسطيني على مدى التاريخ.

(نحن على أبواب انتصار الجيش على الإرهاب والجولان ينتظر)

أكد المقت ضرورة تشجيع الطاقات السوريّة على التظافر والتعاون معاً للعمل على تحرير الجولان بعد التخلص من الإرهاب بسواعد أبطال الجيش والقوات المسلّحة.

(أبناء الجولان عقدوا العزم على التصدي للممارسات الصهيونية بحجز أراضيهم لإنجاز مشروع الطاقة النظيفة عليها)

وفي ذلك دعى المقت الحزب الشيوعي للوقوف إلى جانبهم عند بداية المعركة التي وصفها بأنها ليست بالبعيدة.

(علينا ترجمة الانتصارات بانتصارٍ آخر)

إن الخطوة التي يتبعها الاحتلال بعزل الجولان عن الوطن الأم سورية بإغلاق المعبر الذي يصل بينهما تأتي في محاولة لمحاصرة الجولان لإبعادها عن قضايا الوطن وفصله عن سورية، وكأنه لم يكن يوماً جزءاً منها، داعياً الحزب والشعب السوري للتلاحم والتظافر وبمساعدة الأصدقاء والحلفاء يتحقق التحرير وليس عن طريق المفاوضات الكاذبة والباطلة التي لم ولت تقدم أو تؤخر شيئاً.

(على كل قوى الحياة والمستقبل التي تسعى إلى بناء المجتمعات على أساس المحبة أن تتظافر لتحقيق السلام)

أكد المقت ضرورة إقامة جبهة سوريّة عالميّة للتصدي للغرب والمشروع الاستعماري، وتوحيد كل القوى التي تتفق وتتحالف لمجابهة المشروع الإمبريالي الرأسمالي الغربي والكيان الصهيوني والإرهاب التكفيري.

(علمانيّة الدولة السوريّة هي الحل الوحيد لمجابهة الرجعيّة التي تنهش بنائنا الوطني)

لا مكان لهذه القوى التي تدعي نفسها بالمعارضة السورية المعتدلة في لجنة صياغة دستور البلاد الذي سيرسم مستقبل الأمة السوريّة ويجب اعتقالهم لأنهم خونة لا يليق بهم التفاوض باسم سورية.

واختتم حديثه بالتحية للحزب وكل شرفاء الشعب السوري وقائد سورية.

ليبدأ الغناء للجولان من قِبل الرفاق حاملين في غنائهم أسمى مشاعر الوطنيّة والحب التي لا تخلو من الروح الثورية تجاه بلدهم وقضيتهم، مؤمنين بأن النضال هو الطريقة الوحيدة لاستعادة الوطن والحرية وتحقيق الكرامة والسلام.

ثم ألقى الرفاق رؤساء المنظمات الفرعية في الحزب كلماتهم للمناضل صدقي المقت باسم الحزب ومنظماتهم مهنئينه بالحرية دون شروط أو قيود فخورين به وبكل بطل ومقاوم يسعى لحرية الجولان وانتصار سورية على الإرهاب.

كان الرفاق متشوقين لمعرفة قصة صدقي في الأسر حتى تحقيقه الحرية بروايته هو..

تمَ أسر صدقي المقت مرتين، المرة الأولى كانت في أيار من عام 1985 لكونه كان ناشطاً في الأوساط الطلابية وشارك بجميع المظاهرات والاحتجاجات ضد الاحتلال الاسرائيلي وتمَ الإفراج عنه في آب من عام 2012 بعد 27 عاماً قضاها في سجون الإحتلال ليتم اعتقاله مرة أخرى في 25 شباط من عام 2015 بتهمة توثيق تعاون جيش الاحتلال الإسرائيلي مع عناصر من تنظيم جبهة النصرة الإرهابي.

وفي هذا روى صدقي المقت : (تعاونت مع جندي عربي كان يعمل داخل سجون الاحتلال في توثيق هذا التعاون بين جيش الاحتلال وجبهة النصرة، حيث استطعت تصوير تقرير كامل يكشف هذا التعاون وعُرض على قناة الإخبارية السورية، ليقوم جيش الاحتلال بعد يومين باعتقالي مرة أخرى والحكم عليَّ بالسجن أحد عشر عاماً). وتطرق إلى حيثيات محاكمته غير العادلة داخل السجن :

( منعوني من استدعاء المحامي الذي أريده وجلبوا لي قائمة بأسماء محامين لأختار منهم، وهذا يتنافى مع قوانين المحاكمات بحرية الأسير باختيار محاميه الشخصي، وأنا أصلاً لا أعترف بشرعية المحاكمة بحقي الطبيعي في كشف ممارساتهم تجاه وطني )

و فيما يتعلق بحيثيات تحريره :

(رفضت سابقاً عرضاً كان الجانب الروسي طرفاً فيه بإطلاق سراحي المشروط من قبل سلطات الاحتلال والقاضي بنفيي إلى دمشق مدة عشرين عاماً وإبعادي عن مسقط رأسي في الجولان)

ولكن بعد زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى دمشق في كانون الثاني من هذا العام، ولقائه مع الرئيس بشار الأسد تم التوسط من الجانب الروسي لإطلاق سراح صدقي المقت بدون شروط مع سوري آخر وهو أمل أبو صلاح الذي هو الآخر من سكان الجولان السوري في إطار عملية تبادل معقدة تمثلت من الطرف السوري بإعادة رفات جندي اسرائيلي كان قد فُقد خلال احتلال الكيان للبنان في عام 1982.

وبظل هذا الاتفاق تم إطلاق سراحه ليلة الخميس 9 /2 / 2020 ليصل إلى مسقط رأسه صباح يوم الجمعة 10/2 وسط احتفال واستقبال شعبي كبير وتغطية سورية وعربية لها لمدى أهميتها.

و أكد في الختام مدى الضغط الروسي على الجانب الاسرائيلي لتتم عملية الأفراج من سجن النقب وموجهاً شكره للرئيس بشار الأسد وفلاديمير بوتين الذين كانا الأساس لهذه العملية.

وهنا تم الطلب من صدقي المقت إجراء حديث من أخيه بشر المقت الذي قاوم الاحتلال أيضاً وسجن أعوام طويلة ليُكلل هذا الاتصال بكلامه المليء بمعاني التضحية والمقاومة والحرية.

 

كلمات بعض المنظمات في هذه المناسبة

كلمة الرفيق (بشار خرستين) من منظمة دمشق للحزب الشيوعي السوري الموحد :

(باسم منظمة دمشق للحزب الشيوعي السوري الموحد نتوجه إليكم بأسمى التحيات القلبية لصمودكم ووظيفتكم بمقاومة الاحتلال الاسرائيلي ونقدّر لكم عالياً هذه المواقف الوطنية التي نعتبرها نموذجاً للأجيال المقبلة لتقتدي بها دفاعاً عن وطننا وأرضنا وشعبنا، ونؤكد أننا إلى جانب شعبنا في الجولان في جميع نضالاته، كما أبلغكم تحيات قيادة اتحاد عمال دمشق.

تحية إلى جميع الأسرى في سجون الاحتلال وإلى جميع المناضلين في سبيل الحرية)

 

كلمة الرفيق (سلام العبدالله) /رئيس منظمة اتحاد الشباب الديمقراطي السوري :

الرفيق الأمين العام للحزب الشيوعي السوري الموحد نجم الدين خريط، الرفاق القياديين وكوادر حزبنا العظيم، الأخ الأسير المحرر صدقي سليمان المقت، اسمحوا لي أولاً وقبل كل شيء بأن أعبر باسم منظمتنا الشبابية اتحاد الشباب الديمقراطي السوري وباسم كوادرنا الشبابية، عن عميق اعتزازنا بهذه الفعالية بالاتصال بأهلنا في الجولان السوري بأحد القامات النضالية في مجدل شمس التي لم تبخل يوماً بتقديم المناضلين الشرفاء.

نجتمع اليوم لا لنحتفل ولو أن حرية الأسير المقت من سجون الاحتلال الصهيوني هي مناسبة عظيمة وأهل لأن نحتفل بها جميعاً، لكن احتفالنا مؤجل إلى يوم نريده أن يكون قريباً بتحرير كامل التراب السوري من رجس الاحتلال الصهيوني للجولان ومن الاحتلال الأمريكي والتركي، بل نجتمع اليوم لنأخذ شيئاً من المد النضالي الثوري من صدقي وأهل صدقي وإخوته في الجولان، فهذا اللقاء يزيد من عزيمتنا وتصميمنا، إن صمودكم هناك على خطوط المواجهة المباشرة مع المحتل ليس سوى دروس للأجيال المقبلة من الشباب السوريين والفلسطينيين والعرب ولكل عشاق العدالة في كل مكان.

اسمحوا لي أيها الرفاق بأن أقول بأن اتحاد الشباب الديمقراطي السوري أسوةً بحزبنا الشيوعي السوري الموحد هو منبرٌ لأهلنا في الجولان وللأسرى في سجون الاحتلال، وإننا على أتم الاستعداد لإيصال أصواتكم إلى العالم أجمع عبر منابربنا ومنابر اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي.

قلوبنا معكم ونهنئكم أيها المناضل البطل بحريتك، على أمل أن نحتفل معاً في يومٍ قريب بتحرير أرض الجولان من المحتل الغاشم وبتحرير أرضنا من الاحتلال الإمبريالي الأمريكي والتركي)

كما تمَّ إلقاء كلمة من رؤساء منظمات ريف دمشق والقنيطرة ورابطة النساء السوريات بهذه المناسبة مهنئين المناضل المقت بحريته آملين النصر القريب وتحرير كامل الجولان المحتل.

قلوبنا معكم

العدد 904 - 25/3/2020