صــدّقـونـا.. إنـــه العــلاج الأكيــد

كتب بشار المنيّر:

صدر المرسوم التشريعي رقم 3 الذي تصدى لمحاولات (الدولرة) واستبدال العملة الوطنية في التعاملات اليومية بالعملة الخضراء، والتي سببت مزيداً من تراجع الليرة السورية، وأساءت لرمز من رموز السيادة الوطنية وهي ليرتنا السورية.

لقد حاصرت بنود المرسوم تجار وسماسرة السوق السوداء، وضيقت إلى حد كبير عمليات الصرف غير المشروعة، التي ساهمت في تراجع الليرة السورية، وارتفاع الأسعار الكيفي لجميع السلع والخدمات، لكن مفاعيل هذا المرسوم لا تكفي وحدها لتراجع قيمة العملة الوطنية.

كتبنا على صفحات (النور) مراراً، وكتب غيرنا أيضاً، أن العلاج الأكيد لتراجع الليرة السورية يكمن في إنهاض القطاعات السورية المنتجة، وخاصة الصناعة والزراعة، بعد الأضرار التي تعرضت لها على أيدي الإرهابيين، وبسببهم. صحيح أن هذه المسألة مرتبطة بالحل النهائي للأزمة السورية، لكن الصحيح أيضاً أن تركيز الحكومة اليوم على تحفيز هذه القطاعات، ومساعدتها لإعادة الإنتاج، خاصة في المناطق الآمنة التي توسعت بفضل تضحيات شعبنا وجيشنا، وأصبحت تشمل معظم الأراضي السورية، يلعب دوراً هاماً في انتعاش الاقتصاد السوري، وعودة دورة الاقتصاد شيئاً فشيئاً إلى طبيعتها، مما يؤدي إلى ارتفاع سعر الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية، وعودة الاستقرار إلى عمليات الإنتاج والتبادل.

1- سهلوا حصول المنتجين في الصناعة والزراعة على القروض.

2- ساعدوا في حصولهم على مستلزمات الإنتاج.

3- وفروا السماد والعلف والمازوت للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية بأسعار واقعية بعيداً عن التجار والأسواق السوداء.

4- أكملوا تجهيز المناطق الصناعية في المدن، وخاصة دمشق وحلب.

وستجدون بعدها ليرتنا السورية تتباهى أمام عملات بلاد الدنيا بأسرها.

صدقونا أيها السادة في حكومتنا.. إنه العلاج الأكيد، لا لتراجع الليرة السورية، بل لمعالجة الركود الذي يعانيه اقتصادنا الوطني منذ عشر سنوات.

ندرك صعوبة المرحلة، لكن لابد من الخروج من النفق المظلم، ولو تطلب الأمر تضحيات كبيرة.

العدد 898 - 12/2/2020