بيان منظمة جبل العرب للحزب الشيوعي السوري الموحد: متضامنون مع كل الشرفاء في سبيل كرامة وامن الوطن والمواطن
إن أبناء جبل العرب الذين يفتخرون بتاريخهم الوطني العريق، وباستعدادهم الدائم لتقديم كل التضحيات في سبيل عزة الوطن وسيادته، ويفتخرون أيضاً بعاداتهم وتقاليدهم النبيلة، وتمسكهم بالقيم الأخلاقية الرفيعة، تخيّم على حاضرهم ظروف صعبة ومرفوضة، وهي ناتجة عن سياسات الحكومة الاقتصادية الليبرالية الخاطئة، وتغييب الحياة السياسية عبر سياسة التهميش والتجاهل لكل القوى السياسية، وعن العقوبات الاقتصادية الأمريكية الظالمة، وعن حالة الحرب ضد الإرهاب والغزاة الظلاميين.
وتشتد يوماً بعد يوم معاناة الفئات الشعبية من العمال والفلاحين والحرفيين والمهنيين وكل أصحاب الدخل المحدود، ويتعذر عليهم تامين متطلبات الحياة الأساسية، من الغذاء والدواء والدفء والنقل والتعليم.
فاتسعت دائرة الفقر والبطالة والهجرة والفوارق الطبقية بين فئة بازغة في الثراء وأكثرية مفقَرة. وانخفضت قيمة العملة الوطنية وقدرتها الشرائية، وازدادت الضرائب والرسوم وأسعار السلع والخدمات ومستلزمات الإنتاج بشكل مذهل، وانفلت السوق من أي ضابط، مع غياب دور الدولة التنموي وتأمين فرص للعمل.
وانعدم الأمن والأمان على الحياة الشخصية والأبناء والممتلكات، وانتشرت مجموعات زعران القتل والخطف والسرقة والغدر في جنبات وطرق المحافظة، مستقوين بالسلاح وبحُماتهم من المتنفذين والفاسدين وأثرياء الحرب، ومستفيدين من تخلي الدولة وأجهزتها عن واجباتها ودورها الرعائي والامني والقانوني غير المبرر وغير المفهوم؟! وأصبح الوضع مستفزّاً، مكروهاً، وغير مقبول.
وغدا مطلب جميع المواطنين ضرورة قيام مؤسسات الدولة، ودون إبطاء، بدورها، وهو مبرر وجودها، في رعاية مصالح الناس ومعيشتهم. وحماية المرافق والممتلكات العامة والخاصة من التعديات والسرقات والتدمير للثروة الحراجية والآثار، وعليها مكافحة الزعران والبلطجية، ومحاسبة المتغاضين والمتسترين عليهم والمتعاونين معهم، ومكافحة الفساد وتطبيق القانون على الجميع دون محاباة أو تمييز على أي أساس ديني أو طائفي أو عشائري أو سياسي أو مركز وظيفي، فالوطن لجميع أبنائه.
نحن متضامنون مع كل الشرفاء وهم الأكثرية من أبناء الجبل الأشم، وكل شعبنا السوري العظيم.
معاً في سبيل كرامة وأمن الوطن والمواطن
أواخر كانون الثاني 2020
اللجنة المنطقية