بيان اتحاد الشباب الديمقراطي السوري في الذكرى الثالثة لتحرير مدينة حلب من الإرهاب

في الثاني والعشرين من شهر كانون الأول عام ٢٠١٦ تم الإعلان عن تحرير مدينة حلب العريقة من رجس القوى الظلامية الفاشية التكفيرية، التي ارتكبت جرائم تذكّرنا وحشيتها بجرائم العصور الوسطى، لقد كانت هذه الذكرى العظيمة نقطة تحول في مسار معركة المواجهة التي تخوضها سورية ضد المشروع الإمبريالي في سورية والمنطقة، والذي تشكل العصابات الفاشية التكفيرية أداته التنفيذية.

نتذكّر اليوم الصمود الأسطوري لأهلنا في حلب، الذين قاوموا الموت بإرادة وحب للحياة، ونتذكر المدافعين عن حلب من جنود مخلصين لم يبخلوا بدمائهم وأرواحهم لتحرير عاصمة الاقتصاد السوري، عاصمة الثقافة والتراث العريق.

إلا أن فرحة الحلبيين والسوريين جميعاً لم تكتمل بعد، فلا تزال قذائف الموت والرعب تنهال فوق رؤوس أهلنا فيها، ولا تزال بعض المناطق من ريف حلب خاضعة للاحتلال التركي وأدواته الإجرامية ممن يسمون أنفسهم (معارضة مسلحة).

كما أن عجلة إعادة الإعمار لما تم تدميره من بنى تحتية ومرافق حيوية تسير ببطء، لا بسبب العقوبات والحصار الجائر وحسب، بل بسبب تضارب مصالح حيتان المال من أصحاب النفوذ، هذه المصالح التي لطالما وقفت عائقاً في وجه كل ما من شأنه تحسين الوضع المعيشي خاصة في هذه الظروف العصيبة.

فقوى الفساد المختلفة تعمل جاهدة على استغلال حالة الدمار والفوضى أثناء الحروب، بالضغط على الناس عبر حاجاتهم الأساسية التي يصعب تأمينها، واضعة كل العراقيل للحيلولة دون قيام الدولة بواجبها تجاه المواطنين، وذلك بغية الحفاظ على حالة الاحتكار للعديد من الخدمات الأساسية والحاجات الملحة في ثاني أكبر مدينة في سورية، لمراكمة الأموال على حساب جوع السواد الأعظم من الناس، وبردهم، وقهرهم.

إننا في اتحاد الشباب الديمقراطي السوري نحيي أهلنا في حلب الشهباء في الذكرى الثالثة لتحرير مدينتهم من الإرهاب، ونؤكد دوماً أن فرحة الانتصار ستكتمل بتحرير كل شبر من وطننا الغالي، من عفرين إلى إدلب والجزيرة السورية والتنف، وبالتخلص من قوى الفساد التي تخدم بشكل مقصود أو غير مقصود عدو شعبنا السوري.

ونؤكد أن النصر لن يكتمل إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية علمانية، على أسس العدالة الاجتماعية والمساواة.

كما نؤكد انحيازنا دائماً نحو الفئات الشعبية من عمال وفلاحين فقراء وجنود وطلاب أنهكتهم الحروب والعقوبات الإمبريالية والفساد الداخلي.

فإلى المزيد من الانتصارات والتقدم والعدالة.

عاشت ذكرى تحرير مدينة حلب.

الخلود لذكرى شهداء حلب من عسكريين ومدنيين.

عاش نضال الشعب السوري لبناء السلم والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

 

اتحاد الشباب الديمقراطي السوري

دمشق ٢٢/١٢/٢٠١٩

العدد 921 - 29/07/2020