أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطـة في سورية

كتبه: د. عامر خربوطلي:

عالمياً لم يعد هناك نقاش في أهمية المشروعات الصغيرة، فذلك أصبح واضحاً ومعتمداً وبنت عليه أغلب دول العالم نهضتها المستدامة إلا أنه في سورية فالأمر يحتاج إلى توضيح أكثر حسب بنية الاقتصاد السوري الذي تشكل فيه هذه المشروعات حوالي 97% من القطاع الخاص السوري. ولغرض التعريف حُصر حوالي 12 بنداً تندرج ضمن عناصر الأهمية على المستوى المحلي.

  1. هي الأسهل في التأسيس والتنظيم والأقل حاجة إلى رأس المال، ووجود مقومات إحداثها وبخاصة في قطاعي الصناعات الغذائية والزراعية والخدمات وقطاع التقانة والاتصالات والبرمجيات.
  2. تماشيها مع بنية الاقتصاد السوري والقطاع الخاص تحديداً في إقامة المشروعات الفردية والعائلية والورش الصغيرة.
  3. قدرتها على توليد فرص عمل كبيرة مقابل رساميل قليلة فهي توفر فرص عمل لاستثمارات أقل بمقدار (الخمس) من المشاريع الكبيرة، وهذا ما تحتاجه سورية اليوم نتيجة ارتفاع معدلات البطالة.
  4. المرونة الكبيرة التي تتمتع بها نتيجة صغر تكاليفها الثابتة مقارنةً بالمتغيرة، ما يعني قدرتها على التصدير وتغيير المنتجات والتعامل مع مستجدات تراجع معدلات النمو بمرونة أكبر من المشاريع الكبيرة.
  5. قدرتها على تجميع المدخرات الفردية المتاحة والاستفادة منها في إقامة مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر، ولا تحتاج إلى أموال كبيرة، مما يساهم في تخفيف الضغط على الاقتصاد الوطني في عمليات الاستدانة الداخلية أو الخارجية ومعالجة الاختلالات ما بين الادخار والاستثمار.
  6. قدرتها على المشاركة في تحقيق معدلات نمو اقتصادي أكبر من المشاريع الكبيرة، من خلال استخدام باقي عناصر مصادر النمو في الناتج وهي الكفاءة والإنتاجية والتجديد التقني، المتوفرة في المشاريع الصغيرة التي يقوم بها رواد الأعمال وعدم الاعتماد فقط على عنصر (تراكم رأس المال).
  7. رفع الطاقة المتاحة للصادرات السورية وتأمين المزيد من القطع الأجنبي، من خلال تصدير منتجات هذه المشروعات مباشرة، ومن خلال توفير منتجات نصف مصنعة مناسبة للصناعات الكبيرة التي تقوم بتصدير منتجات بكميات كبيرة والاستفادة من اقتصادات الحجم الكبير وانخفاض عبء التكاليف الثابتة.
  8. توفير فرص العمل للعمالة نصف الماهرة وغير الماهرة، لانخفاض نسبة المخاطرة فيها، ووجود فرصة أفضل للتدريب أثناء العمل، وهذا النوع من التدريب لا تسمح به المشروعات الكبيرة عادةً.
  9. هي الأقدر والأكبر على الخروج من تداعيات الأزمة اقتصادياً، من خلال معالجة حالة الركود التضخمي الذي يعاني منه الاقتصاد السوري والمتمثل في ارتفاع الأسعار وركود المبيعات والأسواق في آنٍ معاً.
  10. إن ميزة المشروعات الصغيرة في حال إنشائها من قبل رواد الأعمال أنها ستتميز بمعدلات استغلال أمثل لرأس المال وإنتاجية أكبر، مما يساهم في الاستفادة من الموارد المحددة في تعظيم الإنتاج، والمساهمة في زيادة الناتج المحلي دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة.
  11. قدرتها على معالجة الاختلال في ميزان المدفوعات السوري، من خلال تأمين سلع بدائل المستوردات، وتخفيف الطلب على القطع الأجنبي للاستيراد.
  12. قدرتها على التشبيك القطاعي والإقليمي والمهني.
  13. تعزيز ثقافة مهارات ريادة الأعمال (العمل الحر) ونشرها وتـأسيس الشركات.

إن بيان أهمية إقامة المشروعات الصغيرة من قبل رواد الأعمال وحاجتها إلى خدمات استشارية لضمان نجاحها وتطورها في مرحلة التعافي المبكر ولاحقاً والانتعاش الاقتصادي بعد انتهاء الأزمة التي مرت بها سورية منذ عام 2011 يعتبر أهم ركائز النهوض الجديدة.

دمشق في 11/12/2019.

العدد 895 - 22/1/2020