كلمة نائب رئيس الجبهة الوطنية التقدمية في افتتاح أعمال المؤتمر: حزبكم العريق قدم الشهداء في مواجهة العصابات الإرهابية المسلحة متمسكاً بالنهج الوطني والتقدمي وملتزماً بقضايا الوطن والمواطن

ألقى الرفيق اللواء محمد الشعار (نائب رئيس الجبهة الوطنية التقدمية) كلمة، في افتتاح أعمال المؤتمر 13 للحزب الشيوعي السوري الموحد، هذا نصها:

 

أيتها الرفيقات والرفاق..

أيها الحضور الكريم..

السادة أعضاء المؤتمر الثالث عشر للحزب الشيوعي السوري الموحد..

بداية أنقل لكم محبة وتقدير السيد الرئيس بشار الأسد، الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي- رئيس الجبهة الوطنية التقدمية، وتمنياته لمؤتمركم النجاح والتوفيق.

يتزامن انعقاد هذا المؤتمر مع احتفالات حزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي بالذكرى التاسعة والأربعين لقيام الحركة التصحيحية المجيدة التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد، وشملت إنجازاتها كل جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في سورية، وفي مقدمتها تأسيس الجبهة الوطنية التقدمية في عام 2791 التي تعتبر من أهم الإنجازات في نهج التعددية السياسية ومنحت المناخ الديمقراطي لعمل الأحزاب السياسية الوطنية والتقدمية في سورية، وكان لها الدور الريادي والمشاركة الفاعلة في جميع المؤسسات لبناء الدولة الوطنية، ويتنامى دورها وتحقيق أهدافها في ظل قيادة السيد الرئيس بشار الأسد الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي، رئيس الجبهة الوطنية التقدمية، في تفاعلها مع جماهير شعبنا، معبرة عن طموحاته وتطلعاته والدفاع عن أرضه ومقدساته، وفي مواجهة أشد الحروب ضراوة تقف خلفها قوى دولية وإقليمية كبرى برعاية أمريكية وصهيونية مستخدمة كل أشكال وأدوات الإرهاب لتدمير سورية لأنها تدافع عن القضايا الوطنية والقومية وفي مقدمتها قضية فلسطين، وتدفع ثمناً باهظاً في سبيل ثوابتها ومبادئها والحفاظ على هويتها، ورغم تعدد وسائل الاستهداف تمكنت سورية مع حلفائها من إفشال المخططات والمشاريع وغيرت المعادلات الدولية المرسومة للمنطقة وكسرت إرادة الغرب المتغطرس بفضل الصمود الأسطوري لجيشنا الباسل وعزيمة شعبنا التي لا تلين بقيادة وحكمة السيد الرئيس بشار الأسد وقراره الذي لا رجعة عنه بتحرير كل ذرة تراب من الأرض السورية التي يدنسها الإرهاب أو محتلة من داعميه والذي يستهدف محور المقاومة بأشكال متعددة، وأبرزها حالياً الحصار الجائر على شعبنا، وكسر إرادة هذا المحور الذي يشكل قوة في مواجهة الأعداء من خلال مساندته لمواقف سورية في هذه الحرب، والتي تقدر المواقف المشرفة لحلفائها في الدفاع عنها ووقوفهم إلى جانبها وفي مقدمتهم روسيا الاتحادية والصين وإيران والمقاومة اللبنانية للتصدي للإرهاب العالمي ومكافحته.

 

أيتها الرفيقات والرفاق..

إن حزبكم العريق إلى جانب أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية بقي ملتزماً ومتماسكاً في ظل هذه الحرب وقدم الشهداء في مواجهة العصابات الإرهابية المسلحة، متمسكاً بالنهج الوطني والتقدمي، ملتزماً بقضايا الوطن والمواطن.

لقد عبرتم من خلال شعاركم لهذا المؤتمر الذي يركز على مضامين هامة في مقدمتها تحرير الأرض ومكافحة الإرهاب ودعم مصالح الجماهير وإعادة البناء ومكافحة الفساد، وهذا ما يجسد رؤية عملنا الجبهوي بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي، هذه المؤتمرات تعبر عن الحيوية والتجدد للبنية التنظيمية والفكرية وتأخذ بعين الاعتبار انعكاسات الواقع الذي يتطلب منا الكثير من المراجعات لتقوية بنية الأحزاب الجبهوية وتدعيم لقوة الجبهة في العمل السياسي والوطني لمعالجة كل المفرزات التي خلفتها هذه الحرب التي شنت على قطرنا الصامد والاستمرار في مكافحة الإرهاب الذي يهدف إلى تدمير كل مقومات الدولة السورية وتحويلها إلى دولة غير قادرة على مواجهة أعدائها وفي مقدمتهم العدو الصهيوني المحتل لفلسطين، مما يدفعنا للعمل في مواجهته وتجفيف منابعه بالعمل الفكري التقدمي ومواجهة الحصار الاقتصادي الذي يمارس على شعبنا وهو نوع آخر من الحروب لعل العدو يكسب منه ما أفلس منه في الميدان.

إن ترسيخ الثقافة الجبهوية فيما بين أحزابنا الجبهوية يعزز تفعيل عمل اللجان الجبهوية في المناطق والأحياء من خلال التواصل مع المواطنين والتخفيف من معاناتهم ومواجهة نتائج الحصار المفروض على شعبنا وتقديم الحلول والمقترحات، مما يعزز الانتماء الوطني وتماسك الجبهة الداخلية والالتفاف حول قيادة السيد الرئيس بشار الأسد، وجاءت مكرمته بزيادة الرواتب والأجور للعاملين في الدولة، وقد لاقت ارتياحاً لدى جماهير شعبنا ليعزز من صموده في ظل الحصار الجائر وظروف الحرب الظالمة.

 

أيها الرفاق والرفيقات..

– إننا نغتنم هذه المناسبة لنحيي قواتنا المسلحة الباسلة وهي تسطر أعظم ملاحم النصر والبطولات والاستمرار في تطهير كل ذرة تراب من أرض سورية من الإرهاب والاحتلال.

– تحية الإجلال والإكبار لأرواح شهدائنا الأبرار الذي قدموا دماءهم الزكية ليبقى الوطن عزيزاً قوياً، ولجرحانا الشهداء الأحياء الشفاء العاجل.

– تحية لشعبنا الصامد الذي يقف خلف جيشنا الباسل في جبهة داخلية متماسكة والتي تشكل أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية أحد دعائمها في النضال الوطني والقومي، وتعبر عن ولائها المطلق لقيادة السيد الرئيس بشار الأسد الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي- رئيس الجبهة الوطنية التقدمية.

متمنياً لأعمال مؤتمركم النجاح والتوفيق.. والسلام عليكم.

العدد 890 - 11/12/2019