إصابات بين المتظاهرين والشرطة في عدة مدن إيرانية

سقط عدد من الجرحى في صفوف المتظاهرين وقوات الأمن، بسبب اشتباكات بين الجانبين في بعض مدن إيران، وسط استمرار الاحتجاجات على رفع أسعار البنزين. وذكر التلفزيون الإيراني أن قوات الشرطة تتصدى لتجمعات من المتظاهرين باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع في عدة مدن.

وتعليقاً على هذه الأحداث، اعتبر النائب العام الإيراني، محمد جعفر منتظري، أن قرار رفع أسعار البنزين جاء ضمن القانون وأعمال الشغب في البلاد (لها صلة بأطراف خارجية).

واتهم منتظري بعض المحتجين بالإخلال بالنظام العام في البلاد، مشدداً على أن ذلك جرم يحاسب عليه القانون، وتابع مهدّداً: (سنحاسب كل من يشارك في أعمال الشغب).

ومنذ مساء الجمعة 15/11/2019، تشهد عدة مدن إيرانية، خاصة جنوب البلاد، احتجاجات مترافقة بأعمال عنف على قرار الحكومة رفع أسعار البنزين بصورة حادة، فيما تحدث ناشطون السبت عن سقوط قتلى بين صفوف المتظاهرين في اشتباكات مع قوات الأمن.

وعلى الرغم من هذه التطورات، أكدت السلطات الإيرانية، خلال اجتماع للمجلس الاقتصادي الأعلى، يوم السبت، ضرورة التعاون بينها لتطبيق خطة التقنين ورفع أسعار البنزين، داعية جميع أجهزة ومؤسسات البلاد إلى العمل على تطبيقها بشكل كامل وناجح.

وأصدرت الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، مساء الخميس، بيانا أعلنت فيه عن ارتفاع سعر البنزين 3 أضعاف مقارنة بسعره السابق في البلاد، وسط ردود أفعال سلبية واسعة داخل البلاد، بما في ذلك من قبل بعض نواب البرلمان الإيراني والمسؤولين الحكوميين، فيما وصف سكرتير دار العمال، علي رضا محجوب، هذا القرار بأنه (إضرام النار في حياة الفقراء).

وأصبح سعر لتر البنزين العادي المدعوم حكوميا 15 ألف ريال (0.45 دولار)، وسعر البنزين العادي غير المدعوم 30 ألف ريال (0.90 دولار) لكل لتر، فيما أصبح سعر لتر البنزين السوبر 35 ألف ريال (1.05 دولار).

وهذه الموجة من المظاهرات تأتي استمراراً لسلسلة احتجاجات واسعة لأهالي المدن الإيرانية، جرت في وقت سابق من العام الحالي، وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد التي تواجه ضغطاً شديداً متواصلاً من قبل الولايات المتحدة، وبضمن ذلك العقوبات ضد قطاع النفط الإيراني.

العدد 889 - 4/12/2019