بلا عنوان

رمضان إبراهيم:

قال لها:

سيتأخر الربيع هذا العام، فالخريف الذي صبغ الدروب بلونه الباهت مشى ببطء على وقع سمفونية الهواء المتلاعب بالأوراق المتساقطة بعد أن لفظت خضرتها وهوت.

لا تنتظري أزهاري بعد اليوم، فكلّ حقولي يبابٌ يباب.

لم يعد لقدميك الحافيتين ذلك الأثر على السواقي، ولم يعد لارتعاش أصابعك فوق أزهار الحبق أي معنى.

لن تعودي إلى دفاتر الذكريات أبداً فالأوراق الملونة بأزهار قوس قزح تخلت عن كل القصائد وعبارات الحب المعطرة بذكريات اللقاء.

قال الخريف:

سأحمل الأرواح اليابسة وأبعثرها في الأودية الجافة.

قالت ورقة يابسة:

يلاعبنا الهواء عبر الدروب المقفرة دون أن نصدّق حقيقة موتنا.

قالت عاشقة أضناها الانتظار:

لن أدع بيادري تذبل لهفة واشتياقاً، سأرتوي من أول مطر عابر.

العدد 878 - 18/09/2019