شكاوى عن الماء والكهرباء والخدمات.. عين منين عادت خلال «زينة» إلى ما قبل الميلاد..!
وردت إلى (النور) شكاوى كثيرة مفادها أن بلدة عين منين الآمنة الواقعة في ريف دمشق الشمالي، عادت إلى ما قبل الميلاد خلال العاصفة (زينة).. ففي شكوى معنونة بـ(عين منين عادت خلال عاصفة زينة إلى ما قبل الميلاد)، ذكرت أن البلدة تعيش حالة مزرية جداً من حيث الخدمات سواء الكهرباء أو الماء وحتى الطرقات والقمامة، وجاء ضمن الشكوى:
12 يوماً الكهرباء تغادر المنازل والسماعات مرفوعة لتلقي الشكاوى!
هذه البلدة الآمنة التي تضم حالياً أكثر من 200 ألف أسرة واحتضنت الكثير من الأسر المهجرة، تعاني منذ بدء العاصفة (زينة) ولتاريخ كتابة هذه الكلمات الأمرّين من حيث الخدمات.. ففي مجال الكهرباء لم ترَ هذه البلدة وخاصة ما يسمى هناك ب(مخرج حلبون) الكهرباء إلا ساعة أو ساعتين خلال مدة تتجاوز 12 يوماً، وفي حال أتت هناك الكثير من الأعطال التي تحتاج إلى إصلاح.. وذكرت شكاوى أنه في حال الاتصال بمكتب الطوارئ في تلك البلدة، فالخط دائماً (مشغول) لا لكثرة الاتصالات أو الإجابة عن الاستفسارات، ولكن المكتب في تلك البلدة (يستنفر) في كل منخفض جوي أو عاصفة ثلجية و(يستعد) لها، فيرفع السماعة ويتركها مشغولة (ليريح) رأسه من كثرة شكاوى المواطنين عن سوء خدمة الكهرباء، وفي حال صادفك الحظ والتقيت بأحد عمال الطوارئ فإنه لن يصلح لك العطل إلا بعد أن تأتي له (بسيارة) وتدفع له أجرتها ذهاباً وإياباً، وذلك لأن مكتب طوارئ عين منين لا يحوي إلا ثلاثة عمال طوارئ وليس فيه أي آلية أبداً ولا وسيلة نقل.
ولدى الاتصال بشركة كهرباء ريف دمشق فإن الأمر يكون أكثر غرابة، فبعد أن يرد عليك الموظف وتطلب منه أن يوصلك بمدير الشركة لكي تشرح له معاناة الكهرباء فإنه يحولك على رقم لا يرد عليه أحد!!، (وعندما تكشف ذلك وتقول للموظف إنك حولتني على رقم لا يرد عليه أحد فإنه يحولك إلى رقم يرد عليه أحد، ولكن المدير دائماً غير موجود.. وفي وقت العاصفة.. دائماً الخط مشغول)، فهل هذه سمة هواتف مسؤولي الخدمات الحكومية لتلقي شكاوى المواطنين؟ تسأل الشكوى.
إذابة الثلوج وتعبئة المياه من مزاريب الأسطحة..!
المعاناة الكبيرة مع الكهرباء كان لها أثر سلبي وفاضح على تلك البلدة من حيث خدمة المياه.. فالغريب وفق الشكاوى أن المياه انقطعت عن تلك البلدة المشهورة بوفرة عيون المياه فيها وبأنها تغذي العديد من البلدات المجاورة لها، انقطعت لمدة 12 يوماً على التوالي، ما دافع بسكان هذه البلدة إلى إذابة الثلوج وشرب مائها والاغتسال بها، حتى أنهم وضعوا كل أدوات المطبخ تحت (مزاريب) المياه الكائنة على أسطحة المنازل، لتعبئتها بالمياه واستخدامها في الغسيل والحاجات المنزلية الأخرى.. وهذا ما لم (يبتكره) الأجداد وفق قول الشكوى، ذلك أنهم لم يستعملوا مياه الأمطار والمزاريب وإذابة الثلوج للاستحمام وللشرب ولقضاء حوائجهم المنزلية اليومية.. ولكن هذا حدث في عام 2015 في تلك البلدة الغنية بالمياه.
لدى وحدة مياه عين منين حجج جاهزة، فلدى الاستفسار عن ذلك فإن عدم توفر المازوت لضخ المياه هو الحجة الأساسية التي تغلق جميع الأبواب أمام بقية شكاوى المواطنين.. فعندما تسأل: لماذا المياه مقطوعة منذ 12 يوماً؟ فالجواب هو:(لا يوجد مازوت لضخ المياه والكهرباء مقطوعة)، بالطبع المياه مقطوعة ولكن ليس في كل منازل البلدة، فهناك منازل لا تقطع فيها المياه، ومنازل لا تقطع فيها الكهرباء أيضاً.. مما يثير التساؤلات عن (أنا ومن بعدي الطوفان) وفق قول الشكاوى.
بالطبع المياه لا يمكن الاستغناء عنها ولا يمكن لأي شخص العيش من دونها، وبلدة في ريف دمشق غنية بالمياه تعيش حالياً نتيجة تعرضها لعاصفة ثلجية على (المزاريب) وإذابة الثلوج لتقضي حوائجها اليومية، يعتبر أمراً فاضحاً بكل المقاييس، بحق المسؤولين عن المياه في ريف دمشق وفق ما ذكرته الشكوى، التي أشارت إلى أن العديد من المواطنين حاولوا الاتصال بمؤسسة مياه دمشق وريفها، إلا أن الهاتف ظل (يرن) ولكن لا أحد يجيب، حتى هاتف مدير المؤسسة يرن ولكن لا أحد يجيب. وسألت الشكاوى: هل هذه هي الاستعدادات التي قامت بها المؤسسات الحكومية في تلك البلدة في مواجهة العاصفة الثلجية؟ وأين هي استجابة المسؤولين لشكاوى المواطنين؟.. ولماذا السماعات في مكاتب المسؤولين عن الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين كلها مشغولة (مرفوعة)؟. وأين هو التنسيق بين شركة كهرباء ريف دمشق ومؤسسة مياه دمشق وريفها حول عدم تقنين المخارج الخاصة بضخ المياه؟.. وأين هي المسؤولية في تحمل المسؤولية؟.. يسأل مواطنون.
مليون ليرة لفتح الطرقات.. والقمامة تعم الشوارع!
أما من حيث الخدمات البلدية في بلدية عين منين فحدث ولا حرج، وفق ما وصفته الشكوى، فهناك العديد من الطرقات إلى الآن لا تزال مغلقة بسبب تراكم الثلوج وفي حال وجود طرقات تم فتحها فإن الثلوج تكون كالجبال على طرفي الطرقي، والغريب في الأمر أن تكلفة فتح الطرقات في تلك البلدة قاربت مليون ليرة وفق الشكوى، فهذا مبلغ يمكن به فتح طرقات محافظة كاملة وليس بلدة.. فهل حقا كلّف فتح الطرقات هذا المبلغ؟..
أما عن القمامة فقد اختلطت مع بياض الثلج وأصبحت جبالاً فوق جبال الثلج وامتلأت الشوارع بالقمامة دون أي تحرك من بلدية عين منين لإزالتها تجنباً لانتشار الأمراض.. فأين هي المحاسبة؟ وأين هي الجهات المسؤولة عن هذا التسيب في تلك البلدة؟ يسأل المواطنون.