في لندن وغلاسكو.. احتجاجات ضخمة ضد التقشف البريطاني
تحدى عرض لقوة ربع مليون محتج برنامج الحكومة البريطانية المؤيد للمصرفيين في مسيرة واجتماع حاشد تحت شعار (إنهاء التقشف الآن) في 20 حزيران. قالت اللافتات (لا للاقتطاعات) و(التقشف يقتل). ونفخ المشاركون الصفارات وأنشدوا. وجرت في الوقت نفسه مظاهرة في غلاسكو باسكوتلندا.
نظم مظاهرة لندن تجمع الشعب ضد التقشف، وهو ائتلاف واسع يضم نقابات عمالية. وبعد الاجتماع عند مصرف إنكلترا، سار المحتجون عبر المدينة لتنتهي المظاهرة في ساحة البرلمان. وهناك ندد الخطباء بسياسة حكومة المحافظين التي تمثلت في خمسة أعوام من الاقتطاعات المدمرة في البرامج الاجتماعية وتسريحات عمال القطاع العام وخصخصة المدارس وخدمات العناية الصحية، وخططها لزيادة المعاناة.
على الرغم من أن المحافظين فازوا في الانتخابات الوطنية في أيار، أكد الكثيرون أن هذا الفوز كان ضعيفاً فقد أحرزوا 6,24 في المئة فقط من التصويت الشعبي ما يعني أنهم لا يملكون التفويض لفرض المزيد من التقشف. وجه الانتقاد إلى كبار الأثرياء الذين زادت ثرواتهم منذ تطبيق التقشف. كما احتج الخطباء على خطط الحكومة لإسقاط قانون حقوق الإنسان وسحق حقوق العمال.
وتعهد لين ماكلوسكي الأمين العام ل(يونيت)، وهي أكبر نقابة عمالية في بريطانيا، بمواصلة النضال لحماية المجتمعات من إجراءات التقشف.
انضم نشطاء من بوديموس، الحزب المناهض للتقشف في إسبانيا، إلى المظاهرة تعبيراً عن تضامنهم، وشاركت حملة التضامن اليونانية. وتمثلت بشكل جيد الجماعات المناهضة للذرة والمناهضة للحرب. وشاركت أيضاً (يونيسون)، وهي أكبر نقابة للقطاع العام في بريطانيا.
سيكشف وزير المال البريطاني في 8 تموز الميزانية الجديدة التي تتضمن تخفيض 19 مليار دولار من قانون الرفاهية. وتأتي هذه بعد 55 مليار دولار سبق أن قلصت من البرامج الاجتماعية، ويخطط لمزيد من الاقتطاعات حتى عام 2019. ستكون النساء والمعاقون من بين الأكثر تضرراً. وستصيب الاقتطاعات اللاحقة أفقر الناس.
غلاسكو تقول: (لا للتقشف)..
وفي الوقت نفسه جمعت منظمة (اسكوتلندا موحدة ضد التقشف) الآلاف في اجتماع حاشد في ساحة جورج في غلاسكو. وقام بتنظيم الفعالية مؤتمر النقابات الاسكوتلندية مع تجمع الشعب.
رحب الحشد بجين فريمان من منظمة (النساء من أجل الاستقلال) التي أكدت أن التقشف كان خياراً وليس ضرورة: (التقشف هجوم شامل على حقوق الرجال والنساء والأطفال). ودعت إلى الوحدة ضد أيديولوجية المحافظين التي (تلقي باللوم على المهاجرين والنساء وآخرين عن مشكلاتنا الاقتصادية). وقالت: يجب أن نقف ضد أكاذيب الحكومة). (هيرالد سكوتلندا في 20 حزيران).
تعهد قادة النقابات الإسكوتلندية بتجاهل كل القوانين التي تحد من أو تحظر الإضرابات أو تقلص تمويل النقابات.
أعلن الأمين العام لمؤتمر النقابات الاسكوتلندية غراهام سميث وباث رافيري السكرتير الاسكوتلندي ل(يونيت) بجرأة أن (القوانين السيئة) ينبغي خرقها. (غارديان في 20 حزيران).
قال سميث إن الغرض من التقشف كان (حماية مكانة أصحاب الامتيازات أصلاً في المجتمع).
ووصف تأثيره أنه (طوابير متزايدة عند بنوك الطعام وطرد الناس من منازلهم) و(انحدار غير مسبوق في الأجور الفعلية). والتزم سميث بأن تكون الحركة العمالية (شريكاً رئيساً) في ائتلاف مناهض للتقشف.
ودعا تجمع الشعب إلى احتجاجات في البلد كله في 8 تموز عند إعلان إجراءات التقشف الجديدة. ويعارض كل اقتطاعات الميزانية والتسريحات والخصخصة. كما يعارض بشدة إلقاء المسؤولية بشكل عنصري على المهاجرين.